ضوضاء القمر - كذبة التطور - بقلم انس امباركي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ضوضاء القمر
المؤلف / الكاتب: انس امباركي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: كذبة التطور

كذبة التطور

الملاذ واللحذ دائمًا ما يلوج إلى مخيلتنا، أو مجرد سؤال عابر: كيف وصلت البشرية إلى هذا التقدم، مع التكنولوجيا التي نشهدها، والإنسان كان فقط بدائيًا يعيش على الصيد ويعيش في كهف؟ قد يجيبك أستاذك أو شيخك، أو نقول إذا كان الشخص على غير الإسلام، قسيس أو راهب… تخيّل معي فقط، سيقول لك: "الإنسان اكتشف النار، ثم بعد ذلك خرج الإنسان العاقل إلى جميع أنحاء العالم"، ومؤخرًا اكتشفوا أول جمجمة للإنسان العاقل في المغرب. لو فسّرنا هذا فلسفيًا ودينيًا، نجد أن الإسلام قد بيّن للناس أن أول إنسان هو آدم وحواء عليهما السلام، حيث يقول الله عز وجل في محكم تنزيله: "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)" "وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا..." الآيات. وفي تفسير الطبراني، تُفَسَّر الآية "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" بأنها تشير إلى خلق الإنسان ومسؤولياته على الأرض. ويشير إلى أن الحوار بين الله والملائكة يدل على رغبة الملائكة في فهم الحكمة من خلق الإنسان، والجواب الإلهي "إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ" يدل على حكمة الله في خلق الإنسان. كما يشير الطبراني إلى أن تعليم آدم الأسماء يدل على أهمية العلم والمعرفة في حياة الإنسان، وأن هذا التعليم هو تكريم إلهي للإنسان يدل على عظمة خلقه وقدرته على التعلّم والتمييز. فكيف يُقال إن الإنسان جاهل، لم يتعلّم حتى خياطة ثوبه الذي يستر عورته؟! وكيف بمن نزل من دار النعيم إلى دار الشقاء ألا يعرف الأساسيات؟ ونرى في الكتاب المقدس لدى المسيحيين أو النصارى: "يكون الجميع معلمين من الله" (يوحنا 6: 45). إذاً، الإنسان خُلق معلمًا وعالمًا، لكن… لماذا لا يريدوننا أن نعرف حقيقة الإنسان وتطوره قبل آلاف السنين؟ ببساطة، لا يريدونك أن تعرف أن حضارتك كانت عريقة. فمثلاً، الحضارة الإسلامية الموجودة حاليًا في تتارستان (المسمى قديمًا: تَتَارِيَا) وصلت إلى أبهى حللها من العلم والسمو، والزمن الإسلامي الذهبي في الأندلس… فبعد دخول الصليبيين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، أحرقوا مكاتب قرطبة وغرناطة. والمغول عندما دخلوا إلى بغداد أحرقوا "دار الحكمة"، حتى صار الفرات أحمر من الحبر. يقول جورج سارتون، مؤرخ علمي أمريكي من أصل بلجيكي، في كتابه "مقدمة في تاريخ العلم": "لو بقيت كتب الأندلس، لكنا نسافر إلى المريخ في نصف ساعة." وأنارت حضارات عريقة مثل: الحضارة الأمازيغية، الفرعونية، البابلية، وحتى العصور الفيكتورية، العالم بعجائب وغرائب في الصناعة والعلم. لذا نقول إن هذه "التطورات" التي نراها الآن، مجرد تنويم مغناطيسي لنا، من أجل اتباع سياسة القطيع. لهذا عليك أن تتعلّم وتبحث عن الحقيقة والحكمة. لأن: > "المعرفة هي القوة." — فرانسيس بيكون