كسرني ولاكن احببته - الفصل 8 - بقلم عشق القاسم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: كسرني ولاكن احببته
المؤلف / الكاتب: عشق القاسم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

كسرني ولاكن احببته الفصل الثامن ------------ إنطلق بها إلى أحد الفنادق الفخمة ، دخلا إليه وجلسا على إحدى الطاولات الموجودة. ظلا يتحدثان لوقت قليل ، لكن توقف حديثهم عندما سمعا صوته وهو يقول : اهلًا يا انسة نور. اتسعت أعيونها من الصدمة التي ظهرت بوضوح على معالم وجهها حاولت كثيرًا أن تنطق ولكنها لم تقدر جاهدت كثيرًا حتى أخرجت صوت ضعيف يقول : اهلًا يا احمد احمد بجدية : ازيك عاملة اية ؟ مش تعرفينا ولا اية ؟ ونظر إلى جاسر قال جاسر معرفًا نفسه : جاسر. احمد بجدية : اهلًا يا استاذ جاسر ، انا احمد زميل نور. جاسر : اهلا بحضرتك ، اتفضل اقعد مش هنتكلم وحضرتك واقف. احمد : اقعد ، مقعدش ليه . ثم نظر الى نور وقال : ولا انتِ عندك رأي تاني ؟ نور بضعف وقلة حيلة : اقعد يا احمد ، اقعد. سحب أحد الكراسي وجلس ، نظر لجاسر و قال : حضرتك شغال اية ؟ جاسر : دكتور. احمد : دكتور اية بقا؟ شعرت وقتها بالإختناق ، أن روحها تخرج من جسدها ببطء مميت ، و لكنها تنهدت بإرتياح عندما سمعته وهو يقول : انا شغال اي حاجة في بيتي ، دكتور قلب لوالدتي واحيانًا مدرس فرنساوي و مع صحابي دكتور نفساني واحيانًا كدا بببقى صيدلي . احمد بسخرية : دا انت بتاع كله. جاسر بجدية : ظروفي بقى. احمد : بس انت تعرف نور منين؟ ردت بدلًا منه قائلة : قريبي ؟ احمد بجدية : يقربلك اية يعني؟ نور بحدة : وانت مالك انت؟ جي تعمل معايا تحقيق! احمد بجدية : تحقيق اية ؟ انا بسال عادى . نور بسخرية : عادي ! ثم أردفت بتساؤول : انت جي لوحدك؟ احمد : اه اصلي كنت معدي بالعربية ، فلقيت نفسي جعان ، قولت ادخل ودا من حظي الجميل. نور بصوت منخفض : لا وانت الصادق من حظي الزفت. رغم صوتها المنخفض لكن جاسر سمعها ؛ فنهض و قال بجدية : مبسوط اووي اني اتعرفت على حضرتك ، بس للأسف لازم امشي ؛ ثم نظر إليها وقال : يلا يا نور. احمد بجدية : لا طبعا مينفعش لازم نتغدا سوا. جاسر: انا اسف بس عندي ميعاد. احمد بجدية : والله لتقعد ونتغدا انا حلفت. نظر إليه بنفاذ صبر لكثرة إلحاحه ، وجلس قائلًا بإبتسمة صفراء : بس ياريت بسرعة لأني مستعجل. احمد بجدية : شكلك مش عايز تتعرف عليا؟ جاسر بابتسامة : لا ابدًا ، ده انا مبسوط اني اتعرفت عليك. احمد : وانا كمان ، ثم نظر إلى نور وقال : تاكلي اية يا نور؟ تجاهلته ونظرت الى جاسر قائله بجدية : اطلب ليا يا جاسر لحد ما اجى ؟ جاسر بجدية : رايحة فين ؟ نور : هروح التواليت بسرعة واجى . عندما رحلت ، أشار إلى الجرسون وأملا إليه الطلب و فعل مثله أحمد ، عندما غادر قال احمد بجدية : تقرب اية لنور بجد؟ جاسر بهدوء: قالتلك قريبها ، فى اية ؟ احمد : مفيش ، بس يمكن تكون خطيبها ومش عايز تقول؟ جاسر / وحتى لو خطيبها فيها اية ؟ انت مفروض تفرحلها. احمد بسخرية: اه طبعًا ، ثم قال بجدية : بس انا مشوفتكش ساعة نادر. جاسر : كنت مشغول شوية. احمد : اه .. قاطع كلامه الجرسون وهو يضع الاطباق ، بينما جاسر ينظر إلى احمد بإستغراب كان يشعر أن خلفه شيء مهم له علاقة بنور ، قطع تفكيره صوت نور نظر إليها بابتسامة : يلا يانور كلي علشان نمشي نور : حاضر نظر كلاهما إلى الأطباق التي أمامهما . ظلت نور تلعب فى الطبق الخاص بها ، ولم تأكل شيء. لاحظ جاسر ما فعلت ولكنه تجاهل الأمر ، أما احمد فقد تقرب من أذنها وهمس قائلًا : انا سديت نفسك ولا اية؟ ولا وحشك اوووى نادر وهو بيأكلك؟ ضربت بالملعقة على الطبق بشدة حتى لفتت أنظار الجالسين من حولها ، نظر إليها جاسر بغضب قائلًا بجدية : خير يا نور فى اية ؟ نور بتعب : يلا نمشي لأني تعبانة اووي ، نطقت بتلك الكلمات ، و أخذت حقيبتها ورحلت من المكان فورًا. شعر جاسر بالإحراج من تصرفها ، فقال بإسلوب لبق : أنا اسف جدًا بس شكلها تعبان ، و مبسوط جدًا أني اتعرفت عليك . اخرج بعض النقود من جيبه ، و وضعها على الطاولة ؟ فقال احمد : لا طبعًا انا الي عازم . جاسر بابتسامة : انا وانت واحد ، بعد ازنك . خرج بين نظرات أحمد الحائرة و التي ترجمت إلى كلمات : وراكِ سر يا نور ، اخلص بس من الي ورايا و افوق لك .................................................. ............................................. مجموعة من الفتيات في مقتبل اعمارهن يقفن عند إحدى المكتبات لتصوير بعض الأوراق يضحكن تارة ويتكلمن تارة آخرى، يأتي نحوهن شاب وسيم جدًا ، يركز نظره نحوها ويهتف قائلًا : ريم بعد ازنك ثواني اتسعت اعيونها و الخجل قد إحتل معظم وجهها : حاضر ابتعد عنهن قليلًا و سارت هي خلفه قالت بغضب : انت ازاي تيجي لحد هنا؟ الشاب : اهدي شوية انا كنت عايز اتكلم معاكِ ريم بغضب : تتكلم في اية؟ انا اعرفك اصلًا ، انا لحد دلوقتي معرفش حتى اسمك. الشاب بابتسامة : عادي ، اسمي يوسف. ريم بحدة : ميشرفنيش اني أعرف اسمك ، ياريت يا استاذ يا محترم ، تبعد عني ومتحولش تتكلم معايا تاني يوسف بجدية : انا عايز اتعرف عليكِ علشان لو كنا مناسبين لبعض اتقدم ليكِ ريم بغضب : انا ولا فاضية ولا تافهة ؛ علشان اضيع وقتي معاك ، وبعدين تتقدم لمين واحد معرفش سنه أصلًا و لسه بياخد مصروفه من اهله ، ميعرفش حتى يشيل مسئولية نفسه ، هيشيل مسئوليتي . يوسف : انا راجل واعرف اشيل مسئولية بيت كامل. ريم بسخرية : راجل ! انت مفهوم الرجولة عندك اية؟ انك تعمل الي انت عايزه وتبقى اسمك راجل ، لو انت راجل زي ما بتقول كنت اعتبرتني زي اختك و مجتش أحرجتني قدام صحابي ، ممكن دلوقتي يكونوا بيتكلموا عليا كلام زي الزفت بسببك ، لو انت راجل كنت ركزت فى دراستك و مستقبلك. يوسف : انتِ متعرفنيش ، صدقينى انا مش عايز العب بيكِ ، انا عايز اتعرف بس علشان متقدمش ليكِ و نطلع مش متفهمين بعض و ساعتها هنفسخ خطوبتنا. ريم بسخرية : اولًا ، انت اصلًا فاكر اني ممكن اوافق عليك ، ثم قالت بجدية : ثانيًا انا لسا ورايا حاجات كتير اووي ، دراستي ومستقبلي اهم حاجة عندي . يوسف : انا مش هعطلك ابدًا صدقيني . ريم : وانا مش مستعدة اخاطر بسمعتي و أخون ثقة اهلي الي ادوهالي عشانك ، انا اصلًا قبل ما انزل من نظر الناس ، هكون نزلت من نظرى انا ، ودي حاجة انا مستحيل اقبل بيها ، ابعد عني بقى ، لاني ممكن اعمل ليك مشاكل كتير . يوسف : هستحمل اي حاجة ، بس اعتبريني صاحبك زي اي حد في المدرسة. ريم بجدية : انت مش بتفهم بجد! يوسف بحدة : انا مستحمل طولة لسانك من بدري وساكت ، لكن أكتر من كدا مش هسمحلك. ريم : انا الي مش هسمح لنفسي اني اضيع وقتي او اطول لساني على حضرتك ، انا هقولك كلمة اخيرة ، لان لو الى حصل انهارده ده اتكرر تاني ، صدقني مش هعديها ، انا مش واحده عايزه تسمع كلمتين حلوين من حد و لا واحده عايزه ادور على الاهتمام بره بيتي ، انا متربية وعارفة يعني ايه كلمة ثقة ، عارفة معناها كويس اووي ، بعد ازنك. رحلت من أمامه ، فشعر وقتها بالغضب ولكنه شعر بالإعجاب أيضًا من شخصيتها وتربيتها. .................................................. ................................................ تقف سانده ظهرها على السيارة ، و يبدو على وجهها معالك الغضب و الحزن ؟ اشفق عليها كثيرًا ، لكن لم يظهر لها ذلك ، ولم يسألها فهي الأن في أضعف الأحوال و أقوى و أكبر أنواع الحزن ؟ قال لها : انا اسف جدًا لو قولتلك نور من غير انسة . نور بهدوء : وانا كمان اسفة لاني قولتلك جاسر . جاسر بابتسامة : عادي انا اصلًا مش بحب الـلقاب ، ممكن بقا تقوليلي جاسر. نو بجدية : وانا بحب الألقاب واحب اوووى اسم الانسه نور او البشمهندسة نور؟ جاسر بحرج : اسف ، اركبي يا انسة نور علشان اوصلك؟ استقلت السيارة ولكن في المقعد الخلفي كما جاءت ، وعم الصمت على سيارة .................................................. ........................... كان يجلس في الغرفة وأمامه الحاسوب الخاص به يتابع أهم الأخبار المناسبة لعمله أحضرت له ما طلب وقالت : حسام اتفضل نسكافيه اهو . حسام ببرود : حطيه في اي حته؟ فعلت ما طلب وجلست على الكرسي الموضوع أمامه وظلت تنظر إليه بتردد وخوف حاولت التغلب عليه كثيرًا لتقول : حسام عايزة اتكلم معاك وضع اللاب بجانبه ونظر إليها ببرود قائلًا : اتفضلي أروى بجدية : انا مبقتش استحمل العيشة دي ، بقيت بتعاملني بجفاء وبرود ، وانا طول اليوم قاعده فاضية ، انا تعبت بجد. حسام بجدية : تصرفاتك هي الي وصلتنا لكدا. اروى : وانا غلطت واعتزرت بيك ، انت ليه مش راضي تسامح. حسام بحدة : لما يجيلي مزاج أسامح هبقى اسامحك. اروى بحدة مماثلة : ومزاجك دا هيبقى امتى ان شاء الله ، بعد 100سنة حسام بجدية : اتعدلي في الكلام يا اروى ! اروى بحدة : طب انا عايزه ارجع شغلي. حسام : الموضوع دا اتقفل ومش هتكلم فيه تاني. اروى : وانا عايزه اتكلم. حسام : مش هترجعي شغلك ، علشان تبطلي كلام في حاجة تافهة . اروى بغضب : شغلي حاجة مهمة مش حاجة تافهة ، دا مستقبلي واهم شيء في حياتي. حسام :طب يا اروى ، انتِ عايزه اية دلوقتي ؟ اروى بغضب وصوت عالٍ : عايزه ارجع شغلي. حسام : وانا قولت لا ، ثم قال بجدية : ولو عايزه تخبطي راسك في الحيط ، اخبطى ! علشان انا اتخنقت منك ثم وقف و ترك لها الغرفة. ضحكت بسخرية وقالت : عمرك ما هتتغير ! كل يوم فى الزواج من الممكن أن يقترب الزوجان من بعضهما ، من الممكن أن يتفاهما لكن في هذا البيت ، كل يوم يُؤكِد ، أن زواجهما لم يكن سوى غلطة اقترفاها ، فكانا يظنان أن الحب يمكنه التغلب على عيوب كلا منهما ؛ فالحب شيء جميل هوأسمى شيء في الوجود ، لكن عندما يكون حقيقي ورباط الحب هو الألفة والمحبة والتفاهم .. بالتفاهم يمكن أن نبني بيت والحب يثبته أكثر . فى هذا البيت يوجد رجل من الأصول الشرقية الأصيلة التي تفكر بطريقة رجعية ليست متحضرة ، تفكيره لا يتناسب مع العصر الحالي .................................................. ........................................ أوصلها إلى بيتها ، و ذهب إلى بيته هو الأخر، اطمأن على والدته واخته وذهب إلى غرفته. أخذ حمامًا دافيء ، و بدل ثيابه . جلس على سريره وهو يفكر في ما حدث اليوم ، فقد تأكد أن خلف الشخص الذى قابله اليوم سرًا له علاقة بماضي نور ، و يبدو أن لنور ماضٍ مؤلم ، جعلها تُغير الكثير من عاداتها. فهو متأكد أن خلف هذا الجبروت والقسوة ، فتاة بريئة طيبة تملك حنان بالغ ، فهي تشبه الزجاج في بريقه ولمعانه ، وتشبهه في حدته عندما يقترب منه أحد ، هي تحتاج من يدفعها لكي تنكسر ، فهي تبني جدارًا عالٍ ، لكنه مبني بالزجاج ، بدفعةٍ واحدة سوف يتكسر ، فهي تحتاج لأحد ليدفعها. ظل يتذكر ابتسامتها و لعبها مع الأطفال ، لكنه طرد هذه الأفكار من عقله ، قائلًا بجدية : دي مريضة زي اي حد عندي ، بلاش الاهتمام الزايد دي ، ميرنا هي اهم حد في حياتي. نهض واتجه نحو درج الكومودينو ، و اخرج منه ميدالية بشكل مميز ، تحتويي على مفتاح واحد أخذه و اتجه نحو الغرفة المجاورة ، لغرفته وفتحها ، ضغط على أحد مفاتيح الكهرباء ، لتضيء الغرفة بنور مميز. نجد غرفة ذات ذوق رفيع أخذ كتاب من المكتبة المخصصة له وهو يتذكر فلاش باك كان يجلس في حديقة منزله ، اتجهت إليه مسرعة و أمسكت يديه ، ثم ظلت تركض وهو يركض خلفها بسرعة حتى دخلت إلى إحدى الغرف . فقال جاسر بتنهيدة : فهميني بقى انتِ جاية الاوضة دي ليه؟ نظرت إليه بابتسامة : انت ليه مخلي الاوضة دي مكركبة كدا ومش عايز حد يروقها؟ جاسر بجدية : فيها كل حاجة خاصة بيا وموجود فيها كتب كنت بحب اقرأها. قالت بحماس شديد: وانا عجباني ألوان الأوضة اووي ، ممكن نوضبها ونخليها اوضة للكتب وللعبادة ، و لما حد يكون مضايق من حاجة ، يجي هنا يصلي فيها ويرتاح و لو كنا زعلانين من بعض ، نتعاتب فيها ؛ احنا ممكن نخليها مميزة و ممكن نحط فيها الحاجات الخاصة بينا ، انت بس قول اوك وانا هغير الاوضة خالص ابتسم لها ابتسامة واسعة قائلا : انا منيفعش اقول غير حاضر ليكِ اصلًا ، ربنا يخليكِ ليا يا اغلى حاجة ليا في الدنيا. باك ظل يتأمل الصورة المعلقة على الحائط ، فتاة غاية في الجمال ، وجهها اذا رسمه فنان لن يجد بمثل هذا الجمال والذي اظهر جمالها هو براءة أعيونها ‘ سمع صوت أخته ؛ فقال بجدية : في اية يا ريم؟ ريم بحنق : فيه ضيوف تحت ؟ جاسر بتساؤل : مين؟ ريم بجدية : انزل شوف ، ورحلت من أمامه نظر إليها باستغراب ثم أغلق أنوار الغرفة ، و هبط إلى الطابق السفلي ، وذهب إلى غرفة الصالون . ليجد هذا الشخص أمامه ، فيقول بجدية واضحة : ازيك يا جمال بيه؟ يتبع