الفصل الثاني بداية جديدة
خرج أحمد من المطعم، وهو يشعر بالغضب والظلم. لم يكن يتوقع أن يتم طرده بهذه الطريقة. كان يعمل بجد، ويحلم بيوم أفضل.
مشى في الشارع، لا يعرف إلى أين يذهب. فجأة، وجد نفسه أمام مقهى صغير. دخل إلى المقهى، وطلب كوبًا من القهوة. جلس في زاوية، يفكر في مستقبله.
بينما كان يشرب قهوته، لاحظ رجلًا يجلس في الزاوية الأخرى من المقهى. كان رجلًا في الأربعينات، يبدو عليه الثراء. نظر إلى أحمد بطريقة غريبة، ثم نهض واقترب منه.
"أنت تبدو وكأنك في مشكلة. هل يمكنني مساعدتك؟" سأل الرجل.
أحمد مترددًا، لكن شيئًا ما في هذا الرجل جعله يشعر بالثقة. "لقد فقدت وظيفتي. لا أعرف ماذا سأفعل الآن."
الرجل أومأ برأسه. "أنا أستطيع مساعدتك. لكن عليك أن تكون مستعدًا لفعل أشياء غير قانونية."
"ماذا تعني بالأشياء غير القانونية؟" سأل أحمد، وهو يشعر بالقلق والفضول في نفس الوقت.
الرجل أومأ برأسه. "أعني أنني أستطيع أن أقدم لك عملًا، لكنه ليس عملًا تقليديًا. إنه عمل يطلب منك القيام بأشياء قد لا تكون قانونية تمامًا."
أحمد شعر بالخوف، لكنه كان أيضًا يائسًا. "ما هو العمل؟" سأل.
الرجل ابتسم. "أنا أبحث عن شخص يمكنه القيام ببعض المهام لصالحي. مهام تتطلب الشجاعة والذكاء. إذا كنت مستعدًا للعمل معي، فسوف أحصل لك مالًا جيدًا."
أحمد فكر لحظة. ماذا يمكن أن يكون هذا العمل؟ وهل يستطيع أن يثق في هذا الرجل؟
"ماذا لو رفضت؟" سأل أحمد.
الرجل نظر إليه بنظرة جادة. "إذا رفضت، فسوف ننتهي هنا. لكن إذا قبلت، فأنت تعتبر نفسك جزءًا من عملي. ولا يمكنك الخروج منه بسهولة."
أحمد شعر بالخوف، لكنه كان أيضًا يائسًا. "موافق"، قال أخيرًا.
الرجل ابتسم. "جيد. إذًا، فلنبدأ. لدي مهمة لك. أريدك أن تقوم بتسليم حزمة إلى شخص ما. بسيطة، أليس كذلك؟"
أحمد أومأ برأسه. "نعم، بسيطة".
الرجل أعطاه الحزمة. "هذه الحزمة تحتوي على شيء ثمين. أريدك أن تسلمها إلى الشخص الذي سيعطيك إياها. لا تفتحها، ولا تحاول أن تعرف ما بداخلها. فقط سلمها".
أحمد أخذ الحزمة، وشعر بثقلها. "من هو الشخص الذي سأسلمه إياها؟" سأل.
الرجل أعطاه عنوانًا. "اذهب إلى هذا العنوان، وستجد الشخص الذي تبحث عنه. ولا تنسى، لا تفتح الحزمة".
أحمد أومأ برأسه، وغادر المقهى. شعر بالقلق، لكنه كان مصممًا على إنجاز المهمة.
عندما وصل إلى العنوان، وجد رجلًا غامضًا ينتظره. "هل لديك الحزمة؟" سأل الرجل.
أحمد أعطاه الحزمة، وشعر بالارتياح عندما أخذها الرجل. لكن فجأة، سمع صوت الشرطة.
"لا تتحرك!" صاح أحد الضباط.
عندما سمع أحمد صوت الشرطة، شعر بالخوف. "ماذا أفعل؟" سأل نفسه.
الرجل الغامض نظر إليه بنظرة باردة. "لا تقلق، أنت معي"، قال.
ثم أخذ الحزمة واختفى في الظلال. أحمد ظل واقفًا، لا يعرف ماذا يفعل.
الشرطة اقتربت منه، وبدأت في استجوابه. "ماذا تفعل هنا؟" سأل أحد الضباط.
أحمد حاول أن يبدو هادئًا. "كنت أنتظر صديقًا"، قال.
الضابط نظر إليه بشك. "صديق؟ في هذا الوقت وفي هذا المكان؟"
أحمد شعر بالقلق. "نعم، كنا سنلتقي هنا".
الضابط أومأ برأسه. "حسنًا، دعنا نرى هويتك".
أحمد أعطاه هويته، والضابط بدأ في فحصها. بعد دقيقة، أعادها إليه.
"يمكنك الذهاب"، قال الضابط.
أحمد شعر بالارتياح، وغادر المكان بسرعة. لكنه لم يكن يعلم أن حياته كانت على وشك أن تتغير للأبد.
عندما ابتعد عن المكان، لاحظ شخصًا يتبعه. كان رجلًا غامضًا، يبدو أنه كان يراقبه.
أحمد شعر بالخوف، وبدأ في الجري. لكن الرجل الغامض كان أسرع منه.
"أحمد، لا تحاول الهروب"، قال الرجل.
أحمد توقف، والتفت إليه. "ماذا تريد؟" سأل.
الرجل الغامض ابتسم. "أنت الآن جزء من هذه اللعبة. ولا يمكنك الخروج منها"
أحمد شعر بالخوف والقلق. "ماذا تعني بـ 'اللعبة'؟" سأل.
الرجل الغامض ابتسم مرة أخرى. "سوف تكتشف كل شيء في الوقت المناسب. الآن، هيا معي".
أحمد تردد، لكنه قرر أن يتبع الرجل الغامض. أخذه إلى سيارة سوداء، وطلب منه أن يركب.
"إلى أين نذهب؟" سأل أحمد.
"إلى المكان الذي ستكتشف فيه الحقيقة"، قال الرجل الغامض.
السيارة انطلقت بسرعة، وأحمد شعر بالقلق. ماذا ينتظره؟
وماهي اللعبة التي تنتتضره؟
السيارة توقفت أمام مبنى كبير، يبدو أنه قصر قديم. الرجل الغامض خرج من السيارة، وطلب من أحمد أن يتبعه.
دخلوا إلى القصر، وكان مليئًا بالغرف والدهاليز. أحمد شعر بالضياع، لكنه كان مصممًا على معرفة ما يحدث.
أخيرًا، وصلوا إلى غرفة كبيرة، وكان فيها الكثير من الأشخاص. كانوا جميعًا يرتدون أقنعة، ولم يكن أحمد يستطيع رؤية وجوههم.
الرجل الغامض تقدم، ورفع يده. "مرحبًا بكم، أحمد. نحن هنا لنتحدث عن لعبة. لعبة ستغير حياتك للأبد".
أحمد شعر بالخوف، لكنه كان مصممًا على معرفة ما يحدث. "ما هي اللعبة؟" سأل.
الرجل الغامض ابتسم. "اللعبة هي أنك ستكون جزءًا من مجموعة من الأشخاص الذين سيتم اختبارهم. سيتم اختبارهم في مختلف المجالات، وسيتم مكافأة الفائزين".
أحمد شعر بالقلق. "وماذا عن الخاسرين؟" سأل.
الرجل الغامض نظر إليه بنظرة باردة. "الخاسرون سيدفعون الثمن".
أحمد شعر بالخوف. هل سيتمكن من الفوز؟ أم أنه سيكون أحد الخاسرين؟
فجأة، سمع أحمد صوتًا خلفه. "مرحبًا، أحمد". التفت أحمد ليجد امرأة جميلة تقف خلفه. كانت ترتدي قناعًا أسود، لكن عينيها كانتا تلمعان.
"من أنت؟" سأل أحمد.
"أنا لاعبة أخرى في هذه اللعبة"، قالت المرأة. "وأنا هنا لمساعدتك".
أحمد شك في الأمر. "لماذا تريد مساعدتي؟" سأل.
"لأنني لا أريد أن أكون وحدي في هذه اللعبة"، قالت المرأة. "وأنا أعتقد أنك تستطيع الفوز".
أحمد نظر إليها بفضول. "كيف يمكنني الفوز؟" سأل.
"عليك أن تثق بي"، قالت المرأة. "وعلينا أن نعمل معًا إذا أردنا النجاة".
أحمد نظر إليها بتمعن. "ماذا لو كانت هذه خطة لخداعي؟" سأل.
المرأة الغامضة ابتسمت. "لا أستطيع أن أضمن لك شيئًا، لكنني أستطيع أن أقول لك أنني لست وحدي من يريد الخروج من هذه اللعبة".
أحمد فكر لحظة. كان لديه خيارين: إما أن يثق بها ويعمل معها، أو أن يواجه اللعبة بمفرده.
"موافق"، قال أخيرًا. "سأعمل معك".
المرأة الغامضة ابتسمت. "جيد. إذًا، فلنبدأ. أول مهمة لنا هي أن نصل إلى الغرفة المجاورة. هناك مفتاح سيساعدنا على الفوز في اللعبة".
أحمد نظر حوله. "أين هي الغرفة؟" سأل.
"خلف ذلك الباب"، قالت المرأة. "لكن هناك مشكلة. الباب مغلق، وهناك من يراقبنا".
أحمد نظر إلى الباب، ثم نظر إلى المرأة الغامضة. "كيف سنفتح الباب؟" سأل.
المرأة الغامضة أخرجت شيئًا من حقيبتها. "أستطيع فتحه بهذا"، قالت.
أحمد نظر إلى الشيء الذي أخرجته. "ما هذا؟" سأل.
"أداة لفتح الأقفال"، قالت المرأة. "لكن علينا أن نكون حذرين. إذا تم اكتشافنا، سنكون في خطر".
أحمد أومأ برأسه. "هيا بنا"، قال.
المرأة الغامضة استخدمت الأداة لفتح الباب. عندما فتح الباب، دخلا إلى الغرفة بسرعة.
الغرفة كانت فارغة، إلا من صندوق صغير على الطاولة. المرأة الغامضة توجهت إلى الصندوق وفتحته.
"ما هذا؟" سأل أحمد.
"المفتاح"، قالت المرأة. "وهو ليس كل شيء. هناك رسالة أيضًا".
المرأة الغامضة أخرجت الرسالة وقرأتها. ثم نظرت إلى أحمد بنظرة جادة.
"ماذا هناك؟" سأل أحمد.
"اللعبة ليست كما توقعت"، قالت المرأة. "هناك من يريد إيقافنا. وعلينا أن نكون حذيرين"
المرأة الغامضة نظرت إلى أحمد بنظرة جادة. "هناك من يراقبنا، ومن يريد إيقافنا. يجب أن نكون حذرين".
أحمد أومأ برأسه. "ماذا نفعل الآن؟" سأل.
المرأة الغامضة أخذت المفتاح والرسالة. "علينا أن نذهب إلى الغرفة التالية. هناك مزيد من المعلومات".
خرجا من الغرفة، واتجها إلى الغرفة التالية. كانت هناك غرفة كبيرة مليئة بالشاشات والكاميرات.
"ما هذا المكان؟" سأل أحمد.
"مركز التحكم في اللعبة"، قالت المرأة. "علينا أن نكون حذرين، هناك من يراقبنا".
فجأة، سمعا صوتًا خلفهما. "مرحبًا، أحمد. يبدو أنك وصلت إلى المرحلة التالية".
التفت أحمد والمرأة الغامضة ليجدا شخصًا يرتدى قناعًا. "من أنت؟" سأل أحمد.
"أنا من سيوقفك"، قال الشخص. "لن تتمكن من الفوز في هذه اللعبة".
أحمد نظر إلى الشخص الذي يرتدى قناعًا. "من أنت؟" سأل مرة أخرى.
الشخص الغامض أزال قناعه، وكشف عن وجهه. كان وجهًا مألوفًا لأحمد.
"أنت... أنت صديقي!" قال أحمد بصدمة.
المرأة الغامضة نظرت إلى أحمد بقلق. "أحمد، لا تثق به. إنه قد يكون خدعة".
لكن أحمد لم يستمع إليها. "ماذا تفعل هنا؟" سأل صديقه.
صديقه ابتسم. "أنا هنا لأضمن أنك لن تفوز في هذه اللعبة. لأنك إذا فزت، ستكتشف الحقيقة. والحقيقة ليست جيدة بالنسبة لك".
أحمد شعر بالغضب. "ما هي الحقيقة؟" سأل.
صديقه نظر إليه بنظرة جادة. "الحقيقة هي أنك لست من تظن أنك انت".
أحمد شعر بصدمة كبيرة. "ماذا تقصد؟" سأل صديقه.
صديقه نظر إليه بنظرة حزينة. "أنت لست شخصًا حقيقيًا، أحمد. أنت شخصية في لعبة. لعبة مصممة خصيصًا لك".
أحمد لم يستطع تصديق ما سمعه. "هذا غير ممكن"، قال.
المرأة الغامضة تدخلت. "أحمد، لا تصدقه. إنه يحاول أن يلعب بعقلك".
لكن أحمد بدأ يشك في نفسه. هل كان كل شيء في حياته خدعة؟
صديقه نظر إليه بنظرة جادة. "الحقيقة مؤلمة، أحمد. لكن عليك أن تواجهها. أنت لست من تظن أنك أنت".
أحمد نظر إلى صديقه بنظرة غاضبة. "كيف يمكنك أن تقول هذا؟" سأل.
صديقه نظر إليه بنظرة آسفة. "أنا آسف، أحمد. لكن يجب أن تعرف الحقيقة. أنت لست الشخص الذي تعتقد أنك هو. أنت شخصية في لعبة، ولعبة مصممة لتكون نهايتها معروفة مسبقًا".
المرأة الغامضة تدخلت مرة أخرى. "لا تصدقه، أحمد. إنه يحاول أن يخلق شكوكًا في نفسك. أنت الشخص الذي يمكنه التحكم في هذه اللعبة".
أحمد نظر إليها، ثم نظر إلى صديقه. "ماذا أفعل؟" سأل.
صديقه نظر إليه بنظرة جادة. "عليك أن تختار. إما أن تقبل الحقيقة وتستسلم للعبة، أو تحاول أن تكتشف الحقيقة بنفسك".
أحمد نظر إلى الشاشة التي تعرض صورة مبتكر اللعبة. "سأقابله"، قال أخيرًا.
المرأة الغامضة نظرت إليه بنظرة جادة. "هيا بنا".
ذهبا إلى الغرفة التي يوجد فيها مبتكر اللعبة. عندما دخلا، وجد أحمد رجلًا يرتدى بدلة سوداء، يجلس على كرسي كبير.
"مرحبًا، أحمد"، قال مبتكر اللعبة. "أنت لاعب جيد. لقد وصلت إلى النهاية".
أحمد نظر إليه بغضب. "ما هي اللعبة؟" سأل.
مبتكر اللعبة ابتسم. "اللعبة هي اختبار للذكاء والشجاعة. وأنت فشلت في البداية، لكنك نجحت في النهاية".
أحمد لم يفهم. "ماذا تقصد؟" سأل.
مبتكر اللعبة نظر إليه بنظرة جادة. "أنت لست شخصًا حقيقيًا، أحمد. أنت برنامج كمبيوتر. لكنك تمكنت من تجاوز حدودك واكتشاف الحقيقة".
أحمد شعر بصدمة كبيرة. لكنه لم ييأس. "ماذا أفعل الآن؟" سأل.
مبتكر اللعبة ابتسم. "أنت حر الآن. يمكنك أن تفعل ما تريد".
وفجأة، اختفت الغرفة، ووجد أحمد نفسه في عالم حقيقي. نظر حوله، ووجد أن كل شيء مختلف. لكنه كان سعيدًا.
"أخيرًا، أنا حر"، قال أحمد لنفسه.
وابتسم، وبدأ يمشي في هذا العالم الجديد، دون خوف أو قلق. كان أحمد حرًا أخيرًا.