بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الرابع - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

" the writer Aridj " . . . في الحديقة الخلفية للمنزل كانت تجلس تالين ووعد جنبا الى جنب على أرجوحة خشبية يتأملان السماء بتفاصيلھا والھدوء يعم المكان كأنھا صلاة صامتة. رفعت كل واحدة منھما عيناھا نحو السماء ،راحتا تحدقان طويلا في تفاصيل الغيوم بعينا طفل صغير يكتشف الكون لأول مرة. اخفضت تالين رأسھا وحدقت بوعد مطولا التي كانت غارقت في أفكارھا شاردة الذھن كأنھا تبحث عن شئ ضاع منھا بين تلك الغيوم . وبصوتھا الھادئ كسرت تالين ذلك الصمت /وعد ،وش فيك ؟ وعد ترد بصوت خافت تصحبھ ابتسامة قصيرة كأنھا كانت في عالم موازي وسؤال تالين اعادھا خطوة بخطوة الى الواقع /لا ياقلبي مافيني شئ ... اقتربت تالين منھا واسندت رأسھا على كتف وعد وعيناھا تلمعان بخليط من الفضول ،ھمست بمزاح / شكلھ فھد ماغلط يوم حكى انك شاطرة فتمثيل ھھھ. ضحكت وعد محاولة إخفاء مايبدو عليھا من شرود وحيرة ،وھي تراقب تعابير وجھ تالين التي كانت تبعث بالأمل والسعادة ....كأن كلماتھا كانت حبل نجاة رمي لھا ليسحبھا من وسط بحر أفكارھا . تالين /وعد ...ليش ماتبقين عندنا اليوم ؟؟؟ باتي عندنا الليلة علشان نسھر ونسولف ھھھ بلييييز ... وعد بصوتھا المرح الذي يتناقض تماما مع ماكانت عليھ سابقا ..../اكيد يا روحي ليش انت يترفضلك طلب ؟ راح اتصل بيمھ واعلمھا وارجعلك .ثواني ... غادرت وعد الحديقة واتجھت الى زاوية من الصالة جلست على الأريكة واتصلت بأمھا .لم تمضي دقائق لتجيب والدتھا. الأم بصوت حنون/الو وينك يايمھ ؟ وعد /انا ببيت تالين ياحبيبتي يايمھ على اساس خبرتك نسيتي؟؟ ھھھ الأم بإبتسامتھا الھادئة المعتادة /لا منسيت ياوحدتي سلمي عليھم وعد /ان شاء الله،يمھ... ممكن أبيت الليلة عند تالين، يلا وافقي يمھ والله اشتقنا لبعض حيييل ... بليييز بليززز بليييز الأم ضاحكة /ھھھھھ كأني راح اقلك لا ،تتھنين ياغاليتي وليلة سعيدة ليك ولتالين . وعد بإبتسامة عريضة وفرحة لا تكاد تسعھا /ثانكس يايمھ أحبك .يلا سلاااام ركضت وعد الى تالين لتخبرھا بموافقة امھا .وأبلغتھا سلامھا من ثم جلست بجانبھا . لم يمضي وقت طويل ،حتى تسلل صوت أذان المغرب الى سمعيھما معلنا ان النھار قد طوى صفحتھ .قامت وعد وتالين بھدوء ،وتوضأتا ،تغمر وجھھما ابتسامة خفيفة توحي بالطمأنينة . بعد الفراغ من الوضوء ،امام نافذة صغيرة في غرفة تالين ،افترشت كل واحدة منھما سجادتھا ،بثوب الصلاة ذي الأكمام الواسعة ،ينسدل على كل منھا كستار من نور .وقفتا بخشوع تؤديان الصلاة كأنھا استراحة من مشاق الحياة "استراحة محارب".تصاعدت ھمسات قرأت القرآن في ھدوء الغرفة كأن تلك اللحظة احتظنتھا أجنحة من السكينة.