زهــرة فـي رمــاد أبـيـهـا - الفصل 7 - بقلم الـقــاضـيـة الـمـجـنـونــه | روايتك

اسم الرواية: زهــرة فـي رمــاد أبـيـهـا
المؤلف / الكاتب: الـقــاضـيـة الـمـجـنـونــه
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

نارين تبكي وهي مازالت في حضن أمها تبكي بحرقة ، وشهقات موجعة ، دموعها تنهمر على كتف عبير ، نارين بصوت ، ممزوجًا بالعتب والوجع : ليش تركتيني؟ ليش؟ كنتي أمي ، ليش خليتيني لوحدي بهالدنيا؟ ليش؟ أرتجفت عبير بين ذراعيها ، لتضم نارين أكثر وتبكي أكثر وهي تسمع كلماتها : سامحيني ي روحي ، سامحيني ما كان بيدي ، أبوكي أخذك مني غصب، وأنا كنت ضعيفة ، ضعيفة كتير كنت خايفة عليك ، بس لا تفكري نسيتك كنت كل ليلة ما أنام إلا على صورتك أبتعدت نارين من حضن أمها بهدوء ، لتمسح دموعها بيدين مرتجفتين ، نظرت إلى أمها نظرة طويلة حزينة ، فيها وجع ثم استدارت ببطء ودخلت داخل البيت ، تركت الباب مفتوحًا ، وكأنها تريد أمها تدخل ورائها وقفت عبير تبكي بصمت وهي تنظر لأبنتها ، ضمت عباءتها على صدرها كأنها تخاف أن تنهار ، دموعها تنزل بصمتٍ موجع ، حتى سمعت صوتًا يصدر من خلفها : سيدة عبير أنتي بخير أدارت برأسها ببطء لترى أشرف يقف ورائهاا ينظر لها بعينان شفقة وقلق مسحت دموعها ، لتنظر لأبنتها داخل البيت ومن ثم نظرت لأشرف : بخير لا تخاف ، روح أنتظر عند السيارة هزز رأسه أشرف ورجع عند السيارة منتظرًا ، لتدخل عبير بخطواتٍ مترددة ، نظرت حولها للمنزل الذي عاشت فيه نارين مع خالد ومن ثم نظرت لنارين الجالسه على الأريكة ، أقتربت منها بخطواتٍ بطيئة وجلست بجانبها ، مدّت يدها نحوها بتردد : ي روحي لم ترد نارين ، فقط نظرت لرسالة خالد بين يديها ، ووضعتها في يد أمها وهي تهمس بصوتٍ مكسورٍ يكاد لا يُسمع : هااد ماتبقّى لي من أبي تجمدت عبير في مكانها ، نظرت إلى الظرف بين يديها وكأنها تمسك قطعة من خالد نفسه ، دموعها بدأت تنزل من جديد وهي تهمس : الله يرحمه ويجعل مثواه جنة الفردوس يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع...