الفصل السادس عشر
الفصل السادس عشر: بداية قتال ريحان وسيد الخائن
كانت ساحة المعركة تشتعل بنيران الحرب، تتداخل أصوات الحديد مع صرخات الجنود، ورائحة الدم تعبق في الهواء. كان الضوء القادم من مملكة النور يتلاشى تدريجياً تحت ظلال الدمار، فيما بدأت السماء تُمطر رماداً أسود.
على أطراف القصر الملكي، يقف ريحان بين الأنقاض، يحيط به وهج طاقته البيضاء الممزوجة بوميضٍ ذهبي. أمامه، يهبط سيد الخائن من السماء بخطوات ثقيلة، جسده مغطى بدروع داكنة تُشبه الفحم المشتعل، وابتسامة مائلة على وجهه تُخفي خيانة آلاف السنين.
سيد الخائن (بصوت بارد):
ها أنت ذا... وريث النبلاء الأربعة. كم انتظرت هذه اللحظة لأُسقط آخر شرفٍ تبقى في هذا العالم المتهالك.
ريحان (يقبض سيفه ويخفض رأسه قليلاً):
الخيانة لا تُكسبك مجداً، يا سيد الغدر. كنتَ يوماً حارساً للحق، فكيف تحوّلت إلى عبدٍ لملكٍ طماع؟
سيد الخائن (ضاحكاً بجنون):
الحق لا يُطعم الجياع ولا يُنقذ الضعفاء. القوّة هي القانون الجديد... والآن سأريك معنى الخيانة الحقيقي!
يضرب سيد الخائن الأرض بسيفه المظلم، فينشق التراب وتتطاير سيوف ظلّية من حوله تتجه نحو ريحان بسرعة البرق.
لكن ريحان يرفع يده، وتتشكل حوله دائرة نورٍ ذهبية تصد الضربات واحدة تلو الأخرى.
ريحان (بصوتٍ غاضب):
لن أسمح لظلك أن يُطفئ نورنا بعد الآن!
ينطلق ريحان بسرعة هائلة، سيفه يُشعّ بطاقة النبلاء الأربعة، يضرب بقوةٍ هائلة تُحدث انفجاراً من الضوء والظلام يتصادم في السماء.
تتطاير الصخور، ويُسحب الجنود بفعل الانفجار، حتى أن القصر نفسه يهتزّ.
من شرفة القصر، يُراقب الملك فيصل المشهد وهو يضحك بجنون:
الملك فيصل:
اقتله يا سيد الخائن! أريد رأسه على قدمي قبل أن ينقشع الغبار!
لكن سيد الخائن يتراجع بخطواتٍ بطيئة، على وجهه مزيج من الدهشة والغضب... فقد بدأ يشعر أن طاقة ريحان تتجاوز حدود البشر.
ريحان (صوته يعلو وسط الدخان):
أنا وريث النور، ابن النبلاء الأربعة...
لن تسقط مملكة النور ما دام فينا نفسٌ واحد!
يشتعل جسده بوميضٍ عظيم، وتبدأ رموز النبلاء الأربعة بالظهور حوله — النار، الماء، الرياح، والأرض — تمتزج مع طاقته وتُشكل درعاً من الضوء المقدّس.
سيد الخائن (بصوتٍ مرتجف):
ما... ما هذه القوة؟!
ريحان (يتقدم بخطواتٍ ثابتة):
هذه هي قوة الإخلاص... التي لا تعرفها يا خائن.
يرفع سيفه نحو السماء، ليُطلق شعاعاً هائلاً من النور يخترق سيف سيد الخائن ويشق الأرض إلى نصفين، لتنتهي المواجهة بانفجارٍ ضخم يهز القصر كله.
ينتهي الفصل على مشهد ريحان وسيد الخائن وسط الغبار والدخان، لا يُعرف من المنتصر بعد، وصوت فيصل يصرخ من القصر:
"تابعوا القتال! لا تسمحوا للنور أن ينتصر!"
هل ترغب أن أجعل الفصل القادم (السابع عشر) عن نهاية القتال بين ريحان وسيد الخائن أم عن انتقال المعركة نحو القصر وظهور ريان ضد سيد الغدر؟