الفصل 1
---
📌 الفصل الأول: “الاستيقاظ في العتمة”
لم يكن هناك شيء سوى الصمت… صمت خانق، ثقيل، كأن الهواء نفسه توقف عن التنفس. استيقظ ريان فجأة وهو يلهث بقوة. كان ممدداً على أرض باردة معدنيّة، يداه مقيّدتان خلف ظهره، ورأسه يدوي بألم يشبه طعنات متتالية في جمجمته.
فتح عينيه بصعوبة… ظلام دامس يحيط بالمكان، لا أبواب، لا نوافذ، فقط ضوء أحمر ضعيف يتدلّى من السقف كنبض قلب يحتضر. حاول أن يتحرك لكن القيود كانت قاسية كأنّها محفورة في عظامه.
في اللحظة ذاتها، بدأ يسمع أنينًا متقطعًا من زوايا الغرفة… أصوات لأشخاص آخرين يستيقظون مثله، مذعورين، مشوَّشين. ارتفع صوت فتاة تبكي بحرقة:
> "أين نحن؟!… ماذا يحدث؟! أرجوكم أخرجوني من هنا!!"
لم يجبها أحد.
وبينما كانت الأصوات تتصاعد، انشقّ الظلام فجأة عن شاشة ضخمة اشتعلت أمام الجميع. تظهر عليها أقنعة سوداء بلا ملامح، خلفها شعار غريب بشكل دائرة تتقاطع في وسطها ثلاثة محاور.
ثم جاء صوت معدني بارد… صوت لا يحمل أي مشاعر:
> "مرحبًا بكم في اللعبة. تم اختياركم بعناية. أنتم الآن 15 لاعبًا… وكلّكم ستلعبون حتى النهاية."
تجمّد الجميع… وتوقف البكاء. لم يعد أحد يتنفس.
> "قوانين اللعبة بسيطة… الخاسر يموت. والخاسر سيُعدم أمام أعين زملائه… لتتذكروا جيدًا: لا استسلام… لا انسحاب… لا خروج. سيتم تنفيذ حكم الموت فورًا."
ارتجفت الفتاة، وارتفع صوت آخر من الخلف يصرخ بجنون:
> "من أنتم؟!! ولماذا نحن هنا؟!! سأمزقكم أيها الجبناء!!"
لكن الشاشة تجاهلت صراخه، واكتمل الصوت ببرود مخيف:
> "اللعبة الأولى… تبدأ بعد دقيقة واحدة. تجهّزوا."
وفجأة تلاشت الإضاءة الحمراء، وحلّ الظلام مرة أخرى. لحظة صمت قصيرة… ثم اشتعلت أرض الغرفة بضوء أبيض كامل كاشفة الحقيقة التي قصمت ظهورهم:
كانوا 15 شخصًا مقيدين داخل دائرة معدنية واسعة… وفوق رؤوسهم أجهزة تشبه أطواق الحديد مثبتة على أعناقهم. كل طوق كانت عليه شاشة صغيرة تظهر نبضات القلب… وكلمة واحدة:
“على قيد اللعب.”
رفع ريان رأسه بتعرّق بارد يجري على جبينه… والصدمة الكبرى كانت حين رأى على الجدار المقابل منصة إعدام جاهزة… تنتظر أول خاسر.
وقبل أن يستوعب ما يرى، دوّى صوت صفارة حادّة هزّت الغرفة:
> "اللعبة الأولى: من يبقى صامتًا يموت."
تجمّد الدم في عروقه…
اللعبة لم تبدأ بعد… لكنها بدأت بالفعل.
---
.