الفصل 190
#رواية_خليجية
#لاصد_قلبي_صد_من_دون_رجعة
#للكاتبة_سهم_المملكة
#الجزء_ال_190
ناظر في وجه ابوه .. وعمه .. اللي كل واحد واضح فيه الخوف
نايف – ماأقدر ياجدي .. ماأقدر أطلعك
الجد يتكلم وهو مغمض عينه – خلوني بلحالي مع نايف
ناظروا في بعض .. وناظروا في نايف اللي عيونه في جده
طلعوا وهم في خوف وترقب .. قربوا منهم
صقر – ليش ظهرتوا
ضاحي – صار شي
ابو محمد ورجلينه ماتشيله - يبي يكلم نايف
جلسوا يترقبون وش بيصير
في بيت ضاحي بن فهيد \ جناح نايف
دموعها تنزل وهي منسدحه بصمت .. وعيونها في السقف
تتذكر اللحظات اللي عاشتها في هالبيت اللي تكرهه .. البيت
اللي من أول مادخلته أنولد فيه شقاها وهي تحسبه بيولد
سعادتها المزيفه .. تتذكر أول مطاحت عينها عليه .. وهو راجع
من المستشفى .. ولابس لبس الإطباء .. غرها شكلها الجميل
وشعره الطويل الكثيف .. وعينه السوداء الكحيله والحاده
وترتيب ذقنه .. وطوله .. كان بالضبط مثل اللي في التلفزيون
تشوفهم .. جاهله وغبيه .. كيف الإشكال والمناظر تخدع
نزلت دمعة البؤس والشقاء .. إلى أقصى حد تكرهه .. إلى
درجات البغض تبغضه .. صوته همسه كل شي .. يجيب لها
الغثيان وخصوصا عقب الليله المنكوبه والحرب الطاحنه اللي
دارت على رحاها بينهم .. وقوته اللي انتصرت في النهايه
على ضعفها
حست بالغثيان أول ماتذكرت تلك الليله ركضت للحمام
ورجعت اللي في بطنها كله .. جلست على بلاط الحمام البارد
وهي تبكي .. سلب كل شي حلو فيها .. سلب حتى سعادتها
قالت بصوت اتعبه اللي يصير فيها .. وبإنهيار وكسر – الله
لايسامحك يانايف
طلع نايف وعيونه حمر .. وواضح انه بكى حتى احمرت
عيونه .. ركضوا له خايفين .. معقوله مات .. وصار فيه
شي
ابو محمد – وش صار
نايف وهو يعطيهم ظهره مبتعد وواضح انه يدمع – خذوا
جدي لبيتك يبه .. خذه لبيتنا
بسرعه الكل دخل له .. وشافوه على نظرته للسقف وواضح
كسره وحزنه
مسك يدينه ابو محمد – ياأبوي انت وش فيك
غمض عيونه وتكلم بحشرجه وصوت يجره – خذني
بيتك ياضاحي
ابو محمد نزلت دموعه – ابشر ان أخذك بيتنا .. بس
ماهب أحسن تجلس هنا نتطمن على صحتك
ابو سعد يهز راسه – ايه يبه أجلس وبنسافر برى أي
مستشفى بيعالجك
جر صوته بوجع وهو مغمض عيونه وواضح الإلم
فيه – اعرف علاجي .. خذني بيتك ياضاحي
ابو محمد – ابشر إن شاءالله
الكل عرف انه في اللحظات الإخيره ويودع .. بس وش
الحكمه انه يبي يموت في بيت ضاحي
نزلت دمعتها بسعاده وهي تشوف يدينها وآثار الحبل
واضحة معالمها في معصمها .. تحررت وهي تحس
بطعم الموت في إس لحظه بيأخذها .. رجعت مكانها
تزحف وحبلها تسحبه في يدينها
رفعت عينها لفوق ( ياااااااااارب انت أعلم بحالي .. وتعلم
ضعفي وكسري .. وترى حالي وتعرف مصيري .. ان كان
موتي على يدينهم خذ ارواحهم قبل يذبحوني .. يارب اظهر
حقي ولو بعد حين .. لاإله إلا انت سبحانك أني كنت من الظالمين
لاإله إلا انت سبحانك أني كنت من الظالمين .. لاإله إلا انت
سبحانك أني كنت من الظالمين ( وأخذت ترددها وهي تدمع )
في الليل \ بيت ضاحي بن فهيد
الحزن غالب في المكان .. والكل يبكي من حآل الجد
بيت ابو فهيد كله موجود .. والجده اللي ارسل في طلبها
جالسه وعيونها واضح فيها الحزن .. وبيدنها تستغفر وتسبح
وتهلل
موضي وريم يبكون أبو ثاني لهم .. الكل متأكد من وداعه
والجميع عرف حتى ماينصدمون
في القسم الثاني في الصاله .. الحزن غالب على الريجيل
فارس اللي متأخذ له زاويه وتنزل دموعه بصمت .. ولاحد يدري
وش الحكمه من طلوعه وأختياره بيت ضاحي بالتحديد
مسح دموعه بشماغه ومشى لإبوه – سم بغيت شي
ابو محمد اللي عيونه حمراء – ابوي فارس جمع بنات
عمك ناصر جدك يبيهن
انصدم فارس .. الجد يبيهن .. من متى وهو اللي يكره
شوفتهن .. وش اللي تغير وصار .. معقوله ندم عن اللي
سواه
سمع نايف كلام جده وهو يطلبهن .. وبسرعه طلع فوق
فتح الجناح
كان صمت .. هادي ولا حتى صوت .. وجميع اللمبات مطفيه
حس بشي غريب يصير
فتح الغرفه .. شغل اللمبه .. ناظر السرير .. انصدم ماهب فيه
خاف وصب قلبه .. ومشى للغرفه الثانيه يركض يدورها
سمع صوت في الغرفه الإولى .. ترك المكان وركض ..
وشافها تبي تركض وتنحاش .. وواضح انها طالعه من
الدالوب متخبيه فيه .. بسرعه مسكها وهي صاحت بخوف
وقع قلبه من خوفه .. ناظر فيها وعينها فيه .. شاف حزن
غريب عمره ماشافه فيها .. لهدرجه سوى فيها
بكت بإستسلام واضح وبهمس – فكني اعتقني لوجهه
ربك الكريم
انخرس لسانه من كلمتها .. ونبرتها اليائسه
#يتبع