الفصل الرابع عشر
الفصل الرابع عشر: نبلاء النور والظلال – اشتعال معركة الحقد والخيانة
---
السماء انقسمت نصفين، نصف يغطيه نور المعارك في الجهة التي يقاتل فيها سفيان وتنين النور،
والنصف الآخر مظلم كالجحيم، حيث يقف سيد الحقد في مواجهة الأبطال الآخرين.
كانت الأرض حولهم تتشقق من طاقة الظلام التي يبعثها جسده، والهواء يُقطع بصوتٍ يشبه الصراخ البشري.
ضحك سيد الحقد بصوتٍ ملتوٍ:
"أبطال الممالك المفقودة؟ أنتم لستم سوى صدى باهت لأسلافكم النبلاء.
سأغرس الحقد في قلوبكم، حتى تقتلوا بعضكم بأيديكم!"
رفع ذراعيه، فانطلقت خيوط سوداء من طاقته، دخلت الأرض، ثم خرجت من تحت أقدام الأبطال على شكل أشباحٍ متجسدة من أصدقائهم الذين ماتوا في الماضي.
مليكة صرخت وهي ترى صورة إيزيرا،
وليانا تجمدت حين ظهرت أمامها ليمون مغطاة بالدماء،
بينما جبل قبض على سيفه ودموعه تكاد تنهمر وهو يرى ماركون القديم واقفًا أمامه.
---
لكن قبل أن تسود الفوضى تمامًا، تقدّم كاسر خطوة إلى الأمام،
صوته قويّ ومليء بالثقة:
"توقفوا… هذه ليست أرواحهم، بل ظلال من حقده. أنا خصمك، أيها سيد الحقد."
التفت إليه سيد الحقد بعينين متوهجتين:
"أنت؟ من تجرؤ على النظر إليّ بهذه الثقة؟"
رفع كاسر قبضته، والهواء حوله اهتزّ بطاقة نورٍ زرقاء قوية، وقال:
"لأنني أحد النبلاء الأربعة… حامل إرث العدل، وكاسر قيود الظلام."
ارتفعت صرخة النور من جسده، فاختفت الظلال التي كانت تهاجم رفاقه.
تشقّقت الأرض تحت قدميه، وانطلقت من حوله دوائر سحرية تشعّ باللون الأزرق الفاتح.
سيد الحقد ابتسم باستهزاء:
"جميل جدًا، يا وريث النبلاء. دعني أرى إلى أي مدى يصل صبرك… عندما تواجه أصل الكراهية نفسها!"
وانفجرت ساحة القتال من جديد، ضوء كاسر يتصادم مع ظلام الحقد، وكل ضربة بينهما كانت تُحدث عاصفة من الطاقة تمحو كل شيء حولها.
---
في الجهة الأخرى من المملكة، كان الملك فيصل يجلس على عرشه الذهبي،
أنفاسه متوترة، وعيناه تتابعان ما يجري في الخارج من خلال النوافذ المفتوحة.
كان يسمع أصوات التنين والدمار والقتال، لكنه ظل جالسًا،
رافضًا أن يتحرك، وكأن العرش هو ما يبقيه حيًا.
قال بصوت غليظ:
"لن أسمح لأحد أن يقترب من عرشي… لا ريان، ولا أخي ريحان، ولا أي نبيلاً من الأربعة."
اقترب الوزير ماركوس منه وقال:
"مولاي… المعركة تقترب من القصر، يجب أن نتحرك."
لكن فيصل نظر إليه بعينين غارقتين في الجنون والغرور:
"لن أتحرك خطوة. من يريد عرشي… فليأخذه فوق جثتي."
---
وفجأة، انفتح باب القصر الكبير بعنف، وظهر في السماء كيان آخر ينزل من بين الغيوم السوداء —
إنه سيد الخائن، أحد الإغريقيين الأربعة.
هبط بخطواتٍ ثقيلة على ساحة القصر، سيفان في يده،
وقال بصوتٍ كأنه صدى شيطانٍ قديم:
"أيها الأبطال… طريقكم نحو الملك يمرّ من خلالي.
أنا سيد الخيانة… من دمّر النبلاء في الماضي،
وسأعيد التاريخ الليلة، بدمائكم."
---
🕯️ نهاية الفصل الرابع عشر
> معركة كاسر وسيد الحقد تشتعل، والملك فيصل يزداد جنونًا على عرشه،
بينما يظهر سيد الخائن أمام القصر، ليعلن بدء المعركة الأخيرة قبل سقوط العرش.