الفصل الثالث عشر
الفصل الثالث عشر: نيران النور ضد طمع الظلام
---
كان السماء تمطر رمادًا فوق مملكة الظلال المفقودة، والهواء يختنق بحرارة المعركة.
في قلب الساحة الكبرى، وقف سفيان وحده، جسده مغطى بالغبار والدخان، وسيفه يشتعل بضوءٍ ذهبي يقطع العتمة.
أمامه، وقف سيد الطمع — أحد الإغريقيين الأربعة — عيناه تقدحان شررًا من الجشع الأسود، وجسده يُغلفه طيف كثيف من الطاقة المظلمة.
ضحك سيد الطمع بصوت أجشّ، وقال وهو يسحب رمحه الملتوي:
"أوه… وريث تنين النور، أليس كذلك؟ كم تمنيتُ أن أمتلك قوتك يومًا ما.
النور الذي فيك… سيكون ملكي قريبًا."
سفيان رفع رأسه، وفي عينيه لهب الإصرار:
"لن تملك شيئًا، لأن من يسعى لابتلاع النور… يُحرق به."
---
اندلع القتال! ⚔️
ضربة سيف من سفيان اصطدمت بموجة سوداء ضخمة من رمح سيد الطمع، فانفجر المكان بانفجارٍ هائل جعل الأرض تهتز والجدران تتشقق.
الجنود في الأطراف تساقطوا من شدة الانفجار، والساحة امتلأت بنيرانٍ بيضاء وسوداء تتصارع في دوامة عنيفة.
سيد الطمع صاح وهو يهاجم بلا توقف:
"كل ما فيك… سأبتلعه! قوتك، نورك، وحتى روحك!"
لكن سفيان كان قد تجاوز حدود البشر، تحرك بسرعة الضوء، ترك أثرًا من النور في كل خطوة، ثم صرخ:
"قوة النبلاء الأربعة… استيقظي داخلي!"
---
ارتفعت طاقة هائلة من جسده، أضاءت السماء فوق المملكة.
ثم مدّ يديه نحو السماء وهتف بصوتٍ ملأ الأفق:
"أيها تنين النور… لقد حان وقتنا!"
السماء انشقت، وظهر تنين عملاق أبيض متوهّج، جناحاه يمتدان كالشمس، وصوته دوّى كالرعد:
"سفيان… وريثي الحقيقي، لقد سمعت نداءك!"
سيد الطمع تراجع خطوة للخلف لأول مرة، وجهه مليء بالغضب والدهشة:
"مستحيل… تنين النور الحي؟ لقد دُفن قبل قرون!"
سفيان أشار نحوه بيده وقال:
"دُفن، نعم… لكنه يعود من أجل العدل. اليوم، يا سيد الطمع، ستعرف معنى أن تهاجم قلب النور نفسه!"
---
اشتعلت السماء بالنور الخالص، والتنين أطلق زئيرًا مدمرًا أحرق الظلال من حولهم.
الانفجار الذي تلا ذلك هزّ المملكة بأكملها، والظلال بدأت تتلاشى في الأفق كأنها رماد في مهب العاصفة.
لكن المعركة لم تنتهِ بعد…
سيد الطمع ما زال يقف وسط الدخان، يضحك بصوتٍ مجنون، بينما يقول:
"جميل… جميل جدًا يا سفيان، لقد بدأت أرى لِمَ كنتم تُسمّون النبلاء الأربعة!"
---
🕯️ نهاية الفصل الثالث عشر
> سفيان يُطلق قوة تنين النور ويعلن بداية الحرب الحقيقية بين النور والطمع، مع اشتعال معركة دامية تُنذر بدمار قادم يغيّر موازين الممالك المفقودة.