الفصل العاشر
الفصل العاشر: استدعاء الأُغريقيين الأربعة
---
في قصر الملك فيصل، كانت الأروقة مضاءة بضوءٍ ذهبي باهت،
لكن الظلال الطويلة على الجدران كانت تعكس شعورًا بالخطر الكامن.
الملك فيصل جلس على عرشه، عروقه بارزة من شدة التوتر، وعيناه تتأملان المكان كمن يبحث عن فريسة ضائعة.
اقترب الوزير ماركوس، وقد حمل بين يديه لفافة قديمة محفورة برموزٍ غامضة، وقال بهدوءٍ مليء بالثقة:
"جلالتك، حان الوقت لاستدعاء الأُغريقيين الأربعة… أعظم القتلة والأساطير السوداء التي عرفتها الممالك المفقودة."
ابتسم فيصل ابتسامةً شيطانية:
"الأُغريقيون الأربعة… نعم، لقد قتلوا النبلاء الأربعة في الماضي.
أريد أن أرى قوتهم أمام عيني، أريد أن أستعيد مملكتي بالقوة التي لا يُمكن لأحد مواجهتها."
---
قام ماركوس بفرد اللفافة، وبدأ يخط رموزًا معقدة على الأرض.
هدير غريب ارتجف في الهواء، والسماء تحولت إلى لون قاتم مع وميض أزرق وأسود يتخلله شرر البرق.
الأرواح القديمة بدأت تتجمع، وتظهر تدريجيًا في دوامة ضوئية ضخمة.
ظهرت على التوالي الشخصيات الأربعة، كل واحد منهم ينبعث منه هالة مظلمة تملأ المكان بالرعب والخوف:
1. سيد الغدر – ابتسامة خبيثة على وجهه، يحمل سيفًا منحنيًا ويداه ملطختان بالخيانات القديمة.
2. سيد الخائن – عينيه باردتان كالجليد، ويمسك رمحًا طويلًا يلمع كالظلام نفسه.
3. سيد الطمع – يرتدي درعًا لامعًا لكنه يلمع باللون الأحمر الداكن،
وعنقه سلسلة ذهبية تحمل رموز السيطرة والسيادة.
4. سيد الحقد – يمتلك جسدًا ضخماً، ويداه تضخمان بالشر، وهديره يجعل الأرض ترتجف كأنها تتحطم تحت قدميه.
---
وقفوا جميعًا أمام فيصل، وساد صمتٌ ثقيل، وكأن العالم كله توقف للحظة واحدة.
ابتسم الملك فيصل وقال بصوتٍ جهوري:
"أهلاً بكم أيها الأساطير… أنتم أقدم وأخطر قوى عرفها التاريخ، والآن ستعودون لتخدموني.
معكم، لن تكون هناك قوة تستطيع الوقوف أمام المملكة ولا أمام عرشي."
سيد الغدر رفع حاجبيه وقال بنبرة ساخرة:
"لن نخدم إلا من يستحق القوة، يا فيصل… ونحن هنا لنرى إن كنت جديرًا."
سيد الخائن ابتسم ابتسامةً باردة:
"سنرى إن كنت قادرًا على التحكم بنا، أم أنك ستصبح أنت ضحية خططك."
سيد الطمع وضع يده على قلبه وقال:
"القوة… كل شيء يتعلق بالقوة… ولأول مرة منذ قرون، سأحصل على ما أستحقه."
وسيد الحقد أصدر زئيرًا أسود، وأعلن:
"لقد حان وقت الانتقام من من دمرنا ومن تحدى إرادتنا… وسنملأ الممالك بالحقد والدمار."
---
ابتسم فيصل وقال بخبث:
"معكم، لا أحد يستطيع إيقافنا… مملكة الظلال المفقودة ستكون بداية الهيمنة الجديدة،
ثم الممالك الأخرى ستسقط واحدة تلو الأخرى."
رفع ماركوس يده، وبدأ يهمس بكلماتٍ غريبة، فاندلعت ألسنة من النار السوداء والرمادية حول الأُغريقيين الأربعة،
تجمدت الأرض من حولهم، وانطلقت أصوات هدير الأرواح القديمة وهي تستيقظ بعد قرون طويلة من السكون.
---
في الخارج، كان ريان ورفاقه يشعرون بارتجاجٍ قوي، وكأن قوة ما قد غزت الهواء، وبدأت نبضات الظلام تصل إليهم.
ليلين همست:
"إنه شعورٌ… لم أشعر به منذ مواجهة النبلاء الأربعة…
هناك من سيأتي… هؤلاء هم الأُغريقيون الأربعة."
ريان قبض قبضته، وعيناه تلمعان بالتصميم:
"لقد جاء الوقت… لن يكون هناك رحمة.
مع التنين الظل بجانبي، ومع أصدقائي، سنواجه كل هذا الشر وننتصر."
---
🕯️ نهاية الفصل العاشر
> تمهيد للمعركة الكبرى القادمة، حيث يلتقي الأبطال لأول مرة بالأُغريقيين الأربعة ويبدأ صراع القوة الحقيقية بين النبلاء الأربعة والأشرار الأربعة.