الفصل الخامس
اغلق نادر المكالمة وهو يتأمل ملك في خياله وقال :«سبع سنين وانا محروم من رأيتك ، آهٍ ملاكي آه.». وفي الجانب الآخر عند ملك كانت ترتل القرآن بصوت دافئ يسمعه القلب قبل الأذن ، أكملت قراءة وردها اليوم ثم اسرعت إلى فراشها لتبدأ عادتها اليومية وهي التدوين ، بيدها مذكراتها وقلم حبر جاف ، تكتب تفاصيل يومها :' ...وعندما كنت في اتجاهي إلى باب الكلية ،إذ بي اصطدمت بشاب ليس بأطول مني كثيرا ، حاولت الاعتذار منه لكنه كان تائها في أفكاره المجهولة...' ولكن ملامحه ليست بغريبة علي ، لا علي من ذلك ... اكملت الكتابة ثم ذهبت للدراسة وتحضير حقيبتها لرحلة الجامعة غدا .
الساعة الخامسة وخمس دقائق ( 5:05 د ) رن منبه ملك ونادر ، استيقظا بحماس غريب وكأن قلوبهما اشتاقت لمثل هذه الأيام.
ملك تهرول الى الحمام للوضوء ، ارتدت لباس الصلاة وشرعت فيها . نادر وهو يلتقط ثوبه وشماغه بسرعة من الخزانة ثم وضع المسك وانطلق بسيارته للمسجد ،صلى ، قرأء سورة الرحمان ، ثم عاد لمنزله ليوضب حقيبته لأن أمه من كانت تفعل ذلك ، لكن الآن هو مسؤول عن نفسه ولربما عن شخص آخر أيضا .
الساعة 7:30 ملك تعدل حجابها الوردي بنعومة وهي تتكلم مع جوري :« هاا؟ أعيدي ماذا قلتي! ، الحالفة تنطلق بعد ربع ساااعة ، يا إلهي سأتخر هذكا ، أغلقي أغلقي الخط ولا تنسي حجز مكان لي بجانبك ، مع السلامة مع السلامة » وصلت ملك بأعجوبة قبل أن تفوتها الحافلة والتقت بنفس الشاب عند بابها حيث قال لها:«Come on up, ladies first.» ردت بصوت يكاد يسمع ونظرة باردة:«thanks» ركبت وهي تبحث بعينيها عن جوري التي كانت تلوح لها بيدها ...