الحرية الوهميه
يوم كنت حر
يقول الكاتب فهد عامر الأحمدي في كتابه نظرية الفستق – الجزء الثاني (صفحة 304):
"السعادة ليست سلعة خارجية يمكن شراؤها، بل تجارب ذاتية يصعب تكرارها. إن لم تشعر بالرضا حيال ما تملك، فلن يشعرك المزيد بالسعادة والسرور."
ومعظمنا يظن أن تصفح الإنترنت ومشاهدة مقاطع الفيديو يجلب له السعادة، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا. فعقولنا تُخدَع بارتفاع مؤقت في مادة الدوبامين، مما يجعلنا مدمنين عليها إدمانًا لا يختلف عن التدخين، بل ربما يفوقه خطورة.
هذه "الحرية" التي نظن أننا نعيشها داخل الشاشات ما هي إلا حرية مزيفة. فنحن نتحرك كما تشاء الخوارزميات، ونضحك أو نحزن وفق ما يُعرض أمامنا، بينما يُسرق وقتنا بصمت.
لذلك أوصيكم وأوصي نفسي أولًا:
ألا نُكثر من استخدام هذه المواقع.
وأن نكتفي بما لا يتجاوز نصف ساعة يوميًا.
وأن نتذكر أنها صُنعت في الأصل لتطوير الذات وتسهيل حياتنا، لا لتدميرها.