حافله الذكريات
يوم كنت حر
عندما كان الماضي جميلاً، استيقظت والمطر يصب على حقيبتي، والندى يداعب وجهي، وصوت الجرس يدخل أذني بلا استئذان. أسعد أيام حياتي كانت عند الاستراحة ولعب كرة القدم؛ كان كل شيء له طعم.
تغير كل هذا عند الساعة 12 ليلاً، وكان الزمن ينتظر ويترقب. عام 2011 بدأنا نسمع عن مواقع التواصل والعالم الرقمي، وبدأت وزارة التعليم تطلق ما يسمى "مسار الطالب"، يمكن من خلاله مراقبة التحصيل الدراسي ومستوى التلميذ. بعدما كان المعلم يكفي بالسؤال وكتابة النتيجة ورقيًا، أصبح النجاح يُجزأ على الورق.
ماذا حدث؟ هل وقع خلل ما؟ لقد بدأ مستوى الطلاب ينخفض، والجهل والسلوك غير الأخلاقي ينتصر. لقد انقلبت الموازين شيئًا فشيئًا، فبدل أن تساعدنا وتغير حياتنا، أصبح الظلام حالكًا.
هل هذا هو التطور الذي أردناه؟ ويبقى السؤال الفلسفي: هل العيب في الإنسان أم في العالم الرقمي؟