عالم الظلال المفقود الجزء الثالث - الفصل السابع - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عالم الظلال المفقود الجزء الثالث
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

الفصل السابع: قوّة النبلاء الأربعة السماء اشتعلت بألوانٍ متناقضة؛ نصفها نور أزرق ساطع، والنصف الآخر ظلال كثيفة تتلوى كالدخان الحي. في مركز هذا الانقسام، كان ريان واقفًا في مواجهة تنين الظل، والهواء من حولهما يغلي بحرارةٍ خيالية، كأن الأرض نفسها لا تتحمّل هذا الصدام. --- صوتُ التنين اخترق السماء: "أيها الفتى… هل تظن أن نورك قادر على محو ظلي؟ لقد ابتلعْتُ ممالك كاملة، ودفنتُ أبطالًا تحت جناحي!" لكن ريان لم يتراجع، وجهه مضاء بوميض طاقته، ويداه ترتجفان من شدّة القوة التي بدأ يستحضرها من أعماق جسده. أغلق عينيه وقال بصوتٍ مفعمٍ بالعزم: "أنا لست مجرد وريثٍ للنور… أنا أحد النبلاء الأربعة." --- اهتزت الأرض فجأة، وانفجرت من تحت قدميه أربع دوائر طاقية ضخمة، كل واحدة بلون مختلف: دائرة النور السماوي الزرقاء، ودائرة الظلال المضيئة البنفسجية، ودائرة العنصر الناريّ المقدّس الحمراء، ودائرة الريح الذهبية التي تدور حوله كإعصار من الضوء. ارتفعت فوق رأسه رموز غريبة تلمع، ثم اندمجت جميعها في جسده دفعةً واحدة! صرخ ريان بقوةٍ حتى ارتجّت الساحة: "قوّة النبلاء الأربعة… تفعّلوا!" --- الانفجار الذي تلا تلك الصرخة جعل كل من في الميدان يسقط أرضًا. حتى جنود الحرس تراجعوا من شدّة الموجة الصادرة عن ريان، وارتفعت غيوم الضوء لتشقّ السماء السوداء. وقف الملك فيصل في شرفة قصره، شعره يتطاير مع الرياح ووجهه مملوء بالدهشة والغضب: "هذا المستحيل… النبلاء الأربعة اختفوا منذ قرون… كيف يمتلك فتى مثل هذا قوتهم؟!" --- تنين الظل زمجر بعنفٍ حتى انكسرت نوافذ القصر: "قوّتك لن تنقذك من قدري!" فتح فمه العملاق، وأطلق شعاع الظلام الأزليّ، خطّ ناريّ أسود يخترق الأرض ويذيب الحجارة. لكن ريان صرخ: "درع النبلاء!" فارتفع حاجزٌ ضوئيٌّ على شكل جناحين هائلين من الضوء والرياح، تصدّى للهجوم، فانفجر الضوء والظلام في سماء المملكة، وارتفعت أعمدة الطاقة إلى أعلى حتى غطّت القمر نفسه. --- التصادم كان أسطوريًا: سيف ريان المشعّ بالنور اصطدم بمخلب التنين المغلف بالظلال. كل ضربة كانت تُحدث موجة طاقة تُسقط الجنود عن أسوار القصر. الجبال البعيدة بدأت تتشقق، والأرض تموج كما لو كانت على وشك الانفجار. كاسر الذي كان يقاتل جنود الحرس نظر بدهشة وقال: "هذه ليست مجرد معركة… هذا صراع بين أسطورة وأسطورة!" ريحان أضاف بصوتٍ مرتعش: "ريان… لقد أيقظ إرث النبلاء الأربعة!" --- في السماء، اشتبك الضوء والظلام، وتحوّلا إلى دوّامةٍ عملاقةٍ تمتصّ كل شيء حولها. ريان يندفع إلى الأمام، سيفه يشق الهواء، والتنين يهاجم بنفخةٍ مدمّرةٍ تُحوّل السهول إلى رماد. الاصطدام بين القوتين أضاء السماء كلها كأنها نهار. وفي تلك اللحظة، سمع الجميع صرخة ريان الأخيرة في هذا الفصل: "بهذا النور… لن تنجو بعد الآن يا تنين الظل!" ثم دوّى انفجار هائل غطّى المملكة كلها. الضوء والظلام امتزجا في كرةٍ طاقيةٍ ضخمة، واهتزت مملكة الظلال المفقودة حتى أساساتها. --- هدأ كل شيء للحظة… الغبار يملأ الأفق، لا أحد يرى ما حدث بعد. الأبطال ينظرون في صمت، والسماء نصفها مضيء ونصفها مظلم، كأن العالم نفسه ينتظر النتيجة. --- نهاية الفصل السابع ينتهي المشهد على صورةٍ غامضةٍ لريان واقفًا وسط الدخان، وسيفه ما زال يلمع، بينما جناح تنين الظل يتهاوى من السماء ببطء… دون أن يُعرف من الذي انتصر بعد.