عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 393 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 393

الفصل 393

ضمه أكثر وهو يهز جسده كإنه يهدهده وهو يقول : عمير , عمير , عمير .. يد قوية قبضت على كتفه وسحبته وصاحبها يصرخ : تحرك النار وصلِت هنا .. الرؤية كانت متمايلة من دموعه وما حس بنفسه إلا وهو مسحوب خارج المقطورات , صرخ وهو يحارب اللي ماسكه : أخويـــــــه لاااااااااااااااااا , أخويه هنااااااااااااااااااااااك , سيبنييييييييييييي لازم أجيبه .. هزه الرجال وهو يصرخ : ماااااااااااااااااااااااااااات , عايز تموت ورااااااااااه .. طالع عمار في جسد عمير اللي بدأت سحب الدخان الأسود الخانقة تحيط به ورفع راسه للسما وهو يتشبث في الرجال وهو يصرخ بحرقة : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه .. لبسه الرجال وحده من الستر وضمه وهو يناوله السترة الثانية و سحبه بعيد عن المكان , في ثواني حس بكل الحرارة اللي تجري في دمه من شدة الألم تختفي لمن أحاطت به المويه الباردة من كل مكان , شهق بقوة وهو يطلع لسطح الموية بتأثر السترة , سمع الصوت الجهوري للرجل اللي سحبه يصرخ بهلع : آآآآآآآآآباااااااااااااا , آآآآآآآباااااااااااااااا .. شافها كإنه اتسلط عليها ضوء ما , كانت تناضل الأمواج في البعيد , صرخ وهو يسبح بكل قوته : أزهاااااار , اسبحي على ظهرك , اسبحي على ظهرك .. التفتت له و اختفت في الأعماق , شهق لمن عابت عن عيونه وصرخ : أزهاااااااااااااا .. وانشرق بفعل وحده من الموجات اللي ضربت وجهه , كح بقوة وهو يحس باختناق في أنفاسه , ولمن تجاوز الشرقة وفتح عيونه انصعق من المنظر اللي قدامه , ناس تصارع عشان تطلع لسطح الموية على أكتاف ناس وصرخات آخرين يتساقطون زي الجراد من سطح السفينة المشتعلة , بكاء أطفال وعويل شق ظلمة الليل , فاق من ذهوله لمن ما لقي أزهار بين المتصارعين اللي عقله رفض إنه يخاطر بنفسه ويروح عندهم عشان يدور أخته و بدأ يستغفر وهو يهمس برجاء : أعوذ بالله من سخط الله , أعوذ بالله من سخط الله , اللهم إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي , أستغفر الله , أستغفر الله , أستغفر الله .. : آآآآآآآآآآآآآآباااااااااااااااااا .. التفت للرجل لقيه يتشبث بأبوه يرفع لسطح الموية وهو يهتف : آبا , اسمعني بس , المفروض إنك ما تقاومش , آبا , آآآآآبا أنا حمسكك قوي .. تحرك عمار بسرعة وساعده في تثبيت العجوز اللي كان بيغرق نفسه من كثر خبطه للموية بيدينه وبدأ يلبسه السترة وهو يقول : خلي الوالد يلبسها ... هدأت مقاومة العجوز للموية لمن طفى جسده بفعل السترة , ابتسم الرجال لعمار وقال بلهجته المصرية الصيلة : روح يارب يرحم أخوك ويبلغه أعلى منزله في الجنه يارب .. طالع فيه العجوز بامتنان وهمس بصوت ضعيف : الله يجلعه في ميزان حسناتك , أما نوصل البر إن شاء الله حعرفك كيف أؤلك شكرا بحأ وحئيئي .. ولمن سبح عمار للنقطة اللي شاف فيها أخته قال له الرجال اللي يسبح ببراعة : متشكر يا أخ ... ابتسم عمار و قال : عمار .. مد الرجال يده مصافح وهو يقول : أحمد حسين .. صافحه و ابتسم على الموقف اللي هم فيه وسط الصراخ والغرق يتصافحون !! ضغط أحمد كفه وهمس : الواحد لمن يموت محروء بالنار إن شاء الله شهيد يا عمار .. دمعت عيون عمار وشكره بصوت مخنوق وهو يعطيه ظهره وهو يسبح لللامكان ...