بوابة العوالم جزء 2 - لقاء الظل - بقلم Manel iheddenade | روايتك

اسم الرواية: بوابة العوالم جزء 2
المؤلف / الكاتب: Manel iheddenade
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لقاء الظل

لقاء الظل

--- الفصل الثاني: لقاء الظل مرّت أيام منذ ذلك الحلم، لكنها لم تستطع نسيانه. كانت الصور تتكرر كل ليلة: ضوء غامض في السماء، طفل يولد وسط العاصفة، وصوت بعيد يهمس باسمها. في البداية ظنّت أنه مجرد بقايا من ذكريات ماضيها في العوالم الأخرى، لكن في صباحٍ باكر، رأت الخبر في إحدى الصحف القديمة التي وصلت إلى المدينة: > "ظواهر غريبة تثير الجدل في الريف الشرقي، الأنهار تُضيء ليلاً دون سبب معروف." شعرت إليرين بقشعريرة تسري في جسدها. نفس الضوء، نفس الوصف، كأن البوابة التي أغلقتها بيديها لم تُغلق تمامًا. خرجت من بيتها وهي تحمل القلادة القديمة التي عادت بها من رحلتها السابقة، كانت قطعة بسيطة من حجرٍ أزرق باهت، لكنها بدأت تومض بخفوتٍ كلما اقتربت من الغابة. في منتصف الطريق، سمعت وقع خطوات خلفها. التفتت بخوف، فرأت رجلاً يقف تحت ظلّ شجرةٍ كثيفة، ملامحه غامضة، عيناه رماديتان كغبار العاصفة، وصوته هادئ لكنّه يخترق الصمت. قال: > "ظننتِ أن البوابة أُغلقت… لكنها لم تُغلق أبداً." تراجعت خطوة وهي تحدّق فيه بارتباك: > "من أنت؟" أجاب بنبرة غريبة تجمع بين الثقة والحزن: > "أنا الذي رأى ما رأيتِ، والذي يعرف أن القوة التي أنقذت العوالم... وُلدت من جديد." شعرت إليرين بنبضٍ قوي في صدرها، كأن شيئاً بداخلها يعرف أنه يقول الحقيقة. لم تستطع السؤال أكثر، فقد رفع يده ببطء، وأشار إلى السماء حيث بدأ ضوءٌ أبيض يخترق الغيوم الداكنة. قال بهدوءٍ كمن ينطق نبوءة: > "حين يولد النور في قلب الظلام... ستُفتح البوابة من جديد." ثم اختفى كما ظهر، تاركًا خلفه دوّامة من أوراقٍ ذهبت مع الريح، وفي يد إليرين كانت القلادة تضيء بقوةٍ لم تعرفها من قبل، كأنها تستعد لتُرشدها نحو قدرٍ جديد… لم يُكتب بعد. ---