عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 388 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 388

الفصل 388

أزهار .. فتحت عيونها بتعب وابتسمت لمن شافته وهمست بصوت مبحوح : جاسم .. ضحك وقال بتريقة : اش هالصوت ؟؟ حمحمت وقالت وهي ترفع يدها وتتلمس حلقها : حلقي يعورني وفيه شي حامض .. ربت على يدها ومسح على شعرها وهو يقول : شكله من كثر الزعيق .. همست بصوت ضعيف : خسارة مافي صبر .. تأملها بحب وهو يهمس : بالعكس الدكتورة تقول ماشاء الله عليك كنت أهدأ مريضة مرت عليها من فترة .. ورجع يبعد خصلات شعرها وهو يهمس بصوت أخفت : توأم !! ابتسمت بتعب وقالت : كنت أبغى أقولك قبل الولادة بس ما توقعت أجيبهم في السابع .. وغمضت عيونها لثانية ورجعت فتحتها وهي تقول : كيفهم ؟؟ قال وهو يضغط يدها : أحسن مني ومنك .. قطبت وهمست وهي تغمض عيونها : سمي بالله لا تحسدهم .. رفع نفسه من المقعد وسلم على جبينها ورجع سلم على خدها وهو يهمس : شكرا .. ابتسمت من دون ما تفتح عيونها وهي تسأل بهمس : على إيه ؟؟ همس وهو يعدد على أصابع يدها اليمين اللي بين يدينه : لأنك تزوجتيني ولأنك تحملتيني ولأنك صبرت على مرضك و لأنك جبتيلي أحلى توأم في الدنيا .. وكمل وهو يدنق عليها ويطوي إبهامها : ولأنك خليتي لحياتي معنى .. وقرب فمه من إذنها وهمس : أحبك يا أم عمار .. فتحت عيونها على اتساعها ولفت عليه وطالعته بصمت , قام وجلس جنبها و ضمها لصدره وهو يقول بمرح : قومي بالسلامة عشاني وعشان عموري والدبه الثانية .. لفت يدينها بضعف حولينه وغمضت عيونها وهي تنشج نشيج صامت وهي تصرخ بداخلها ~ شكرا يارب , اللهم لك الحمد على نعمك , اللهم لك الحمد , ياربي لا تحرمني منهم يارب , يارب احفظهم لي يارب ~ .. بعد عنها ومسح دموعها وقال وهو يقوم : لايشوفك عمر تصيحين يقوم يقول ضارب أختي .. ضحكت لأول مرة من خروجها من العملية ومسحت دموعها وهي تحس بنشاط يجري في جسدها , مسد شعرها ورجع يعدل المخدات واللحاف , ضحكت أزهار وقالت : جسومي خلاص .. سحب جاسم نفس عميق وزفره وتحرك للباب ونادى عمر اللي دخل مع منى , أول ماشافته جاي رفعت يدينها وتغيرت ملامح وجهها ودموعها تتجمع في عيونها , جري لها عمر وضمها بقوة , شهقت قبل ما تصيح من قلبها وهي تقبض يدينها على ظهره بقوة , خرج جاسم وصك الباب وهو يحس بقلبه يتقطع عليها , كان عارف إنه يوم شافت أخوها تذكرت كل أهلها , مافتحت منى غطاها عشان مايشوفون دموعها اللي انسكبت وهي تتأملهم وهم على هالوضعية , كانت أزهار تصيح بصوت كسير وعمر ضامها بقوة وهو يمسد شعرها وهو يهمس بكلمات تصبير عذبة , قالت من بين دموعها : سميناه عمار .. كبت عمر دموعه وهز راسه وهو يضمها أكثر وهو يقول : على البركة , إن شاء الله يطلع أحسن من خاله .. مرت فترة قبل ما تبعد عنه وهي تمسح دموعها وهي تقول : ما أدري اش فيني بس أصيح ؟؟ ضحكت منى وقالت : عادي أمي ذبحتنا بكثر البكى بعد ما جابت كمال .. وراحت سلمت على أزهار وهي تباركلها وقالت : مابأفتح الغطى عشان ماتشوفون مكياجي كيف صار ... وتحركت للحمام الملحق بالغرفة وهي تقول : عن إذنكم .. اندق الباب فتحرك عمر وفتحه , ابتسم جاسم وناوله الجوال وهو يقول : الوالده تبغى تكلم أزهار .. أخذ الجوال وناوله لأزهار اللي قالت بصوت حاولت تسبغه بالقوة : السلام عليكم .. *** بلعت هدى ريقها وقالت بصوت مخنوق : وعليكم السلاااااااام , هلا بنتي , بشريني عنك , بخير ؟؟.... الله يقومك بالسلامة يا حبيبتي ... عسى ما تعبتي ..... زفرت هدى وقالت باعتراض للعنود : خليني أسمع أخبار البنت ... طالعت فيها العنود برجاء وهي تقول : خلااااااااص سلمتي عليها .. زفرت هدى وقالت : أزهار , خذي هالمرجوجة معاك .. وقالت للعنود اللي سحبت الجوال بفرح : لا تكثرين ترى البنت تعبانة .. العنود اللي سمعت صوت أزهار الهامس الواضح التعب في نبراته وهي تقول : هلا بأحلى مرجوجة , عسى ما صحتي , تراني أعرفك .. صرخت بفرح : أزهاااااااااااااااااااااااااااااااااااار.. ورجع اختنق صوتها وهي تقول : مبـ .. مبـ .. مبروووووووك ... وانخرطت في نوبة بكاء , سحبت منها الجوهرة الجوال وقالت : هذا بدل ما تهدينها يالخبلة .. وسلمت على أزهار وباركت لها وقالت : خذي الهنوف معاك .. تناولت الهنوف الجوال و قالت بلهفة : زهرة قلبي .. وصلها صوت أزهار اللي حالوت تسبغه بالمرح وهي تقول : هلا بالعرووووسة , قررتي تتزوجين أخيرا ؟؟ تمالكت دموعها وقالت بتأنيب : ما بتحضرين زفتي .. ضحكت أزهار وقالت : اش أسوي عيال أخوك طالعين على أبوهم مستعجلين .. ضحكت الهنوف ومسحت دمعة كانت بتتسلل لخدها وقالت : ما بأطول عليك , انتبهي لنفسك يا قلبي وألف ألف ألف مبروك , يتربون في عزك وعز أبوهم .. وودعتها وضمت الجوال براحة , قالت سفانة : ها نقدر ندخل حسان دحين عشان نزفك , ترى الوقت راح .. رجع التوتر لها لكنها تمالكت لمن شافت نظراتهم الحادة المحذرة , ابتسمت وقالت باستسلام : اللي تشوفونه ..