عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 387 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 387

الفصل 387

خرجت عاملة النظافة الباكستانية المحجبة وقالت بفرح لمن شافتهم : إنت ماما أزهار .. هز جاسم راسه بإيوه فقالت بلهجة مكسرة : مبروووووووك ماما كويييييييييييس في واهد ولااااااد واهد بِـــنت .. صرخت منى بلا شعور وطالع عمر في العاملة بعدم استيعاب , أول ما سمع جاسم البشارة خرج محفظته لقيها فاضية , دخل يدينه في جيووبه و خرج الورقة اللي لقيها وناولها الـ 100 ريال وهو يقول : الله يبشرك بالخير .. ثواني وانفتح الباب وخرجت الممرضتين المبتسمات , أول ما شاف ألوان اللفافتين المختلفة دمعت عيونه وما عرف يشيل مين أول , لف على عمر وانصدم لمن شافه منزل غترته ومغطي وجهه بيدين مرتجفة وأكتافه تهتز بصمت , غمضت منى عيونها وسندت جبينها على كتف عمر و هي تبكي من بكاه , لأول مرة من زواجهم تشوفه بهالضعف .. مسح جاسم دموعه وسحب أقرب الطفلين , باسها على خدها وحطها على حضن عمر وهو يقول : شوفي خالو كيف فرحان بك ؟؟ بعدت منى عن عمر وهي تمسح دموعها من تحت الغطى وبعد عمر يدينه وهو يمسح دموعه بخشونة , ابتسم لمن شاف وجهها الصغيرة وقال بصوت مخنوق : ليش شكلها زي عقلة الإصبع ؟؟ ما أعرف أشيلها .. قال جاسم بتريقة : زي ما تشيل صحن الجلي أو العجين .. ضحك عمر و تناولها بخوف وتردد وهو يقول بتوتر : فعلا زي الجلي , ليه خفيفة وتهتز كذا .. شهقت منى لمن شافتها وقالت وهي تبعد الغطاء الوردي عن وجهها : واااااااا ماشاااااااء الله تجنـــــن , عمر شوف شوف تحرك يدها .. قال عمر بإستئذان وهو يطالع في جاسم اللي شال الولد : بأذن في إذنها .. هز جاسم راسه وهو يبتسم له , رفعها عمر وقرب فمه من إذنها اليمين وبدأ يؤذن فيه بصوت خفيف عذب أول ما صدح الصوت قطبت الطفلة حواجبها وانتفضت بفزع وهي تحرك يدينها , ضمها عمر وبان في صوته الابتسام , قال جاسم لمن شاف حيرة الممرضتين : هذه سنة بس الناس نسيوها , الرسول كان يؤذن في إذن نونو ... وكمل بتريقة : عشان كذا كل البزران دحين شياطين مصغرة .. هزوا راسهم بتفهم وهم يطالعون في عمر بدهشة , بعد ما خلص الآذان بعدها وقال : الله يصلحها .. هتفت منى : يا قلبييييييييييييييييي كيف صعنوووووووووونه .. دقها عمر وهو يهمس : تراك تحمستي , صوتك وصل لآخر المستشفى .. دقته وهي تهمس : مالك دخل , هات خليني أضمها شويه .. بعدها وهو يقول بطريقة تملكيه : لااااااااا .. ولمن سمع ضحكتها المكتومة استحى من حركته العفوية وقال وهو يناولها : بس انتبهي لراسها تراني أحس حركة وحدة ويطيح من أكتافها .. ناوله جاسم الولد وهو يسأل الممرضة : وين أزهار ؟؟ لمن بدأ عمر يؤذن في أذن الولد قالت الممرضة خالية اليدين وهي تتوجه لمنى : بعد ما يسحى من مُكدر إحنا ودي غُرفة .. وكملت وهي تتناول البنت : لازم هادا حطي في حدانه دهييييين , عشان هو مررررررره صغيييييييييييييير .. قال جاسم بتريقة : إنتبهوا زيييييييين للبريئين اللي كانوا بيموتون بسبب الجشع .. ضحك عمر وقال وهو يناول الولد لمنى : أما عليك لساااااااااان .. قطب جاسم حواجبه وقال : لو ماكان عندي هاللسان كان ... وزفر , دقه عمر وقال : لو تفتح عمل الشيطان , الحمد لله اللي عدى كل شي على خير .. قال جاسم بغيض : طيب لنفرض إني كنت من ذوي الدخل المحدود , تموت حرمتي و يموتون عيالي قدام عيوني و أنا مكتف ؟؟ : سلااااااااااام .. لفوا على عبد الرزاق اللي تقدملهم ومعاه محمد ولد جلال وهو يخرج ظرف من جيبه , ناوله لجاسم وهو يقول : مايجي نعطيهم إياها على الجزمة .. ضربه عمر بأطراف أصابيعه على ذراعه وهو يقول : استحي .. حك عبد الرزاق ذراعه قبل ما يرد له نفس الضربة وهو يقول : وإنت استحي تضرب أكبر منك .. ابتسم جاسم وقال : بس إنت واياه , اش بيقولون عيالي لا شافوا عمهم وخالهم يتضاربون كل ما تقابلوا .. قال محمد بتريقة : عيااااااااااالي مرة وحده .. ابتسم جاسم وقال وهو يهز اصبعينه : قولوا ماشاء الله بنت وولد .. شهق عبد الرزاق وصرخ : توأم واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو .. ضربه عمر وقال : أذكر الله , قلك قول ماشاء مو واو .. بدأ يسمي ويكبر وقال بعدها بحماس : بأشوفهم .. قال عمر يغيضه : ودوهم الحضانة لأنهم لازم ينحطون في حضانات خاصة .. وكمل بأذيه : بسم الله ماااشاء الله , البنت حللللللوة خشمها حد السيف زيي والولد عيونه رمادية زيي كمان .. ضحك جاسم من قلبه لمن قال عبد الرزاق بغيض : لا والله , لا يكونون عيالك وأنا ما أدري .. كان عارف إنه عمر يشبه أزهار عشان كذا الأطفال لهم بعض ملامح خالهم لكنه قال : بس إنت واياه , أحشموا وقفتي .. وهمس وهو يدق عمر : بعدين حرمتك هنا , لا تشوفك تتعاند مع عبد الرزاق زي البزران .. حرك عبد الرزاق حواجبه وقال : زي البزران .. ضربه جاسم وهو يرميه بنظرة تسكيته , غطى عمر فمه والضحكه المكتومة تخرج من أنفه وهو يهمس : مُهزء .. زفر جاسم وقال : والله ما بيخلصون .. وتحرك للمصعد وهو يقول : أروح أودي الفلوس أحسن لي , أووو صح من مين أخذتوها ؟؟.. قال محمد : عمي علي أعطانا إياها من المواجيب اللي جاته .. ابتسم وخرج جواله ودق على أبوه .. *** فرك أحمد يدينه وهو يدور عند مدخل القاعة بتوتر .. : أبو جاسم وينك عن العشا ؟؟ التفت أحمد لأخوه وابتسم وهو يقول : شبعان .. تبع صالح علي اللي خرج من صالة العشاء وهو يقول : أفا عليك , أبو العروسة وتقول شبعان .. دق جواله فأشر لعلي مستأذن ورد بسرعة وهو يقول : بشر .. وصله صوت جاسم المليء بالفرح وهو يقول : توأم بنت وولد , مبروك عليك يا جدو .. قال بفرح : الله يبشرك بالخير , الله يبشرك بالخييييييير , رُزقت الموهوب وشكرت الواهب ورُزقت برهما إن شاء الله , جعلهم الله مواليد سعااااااااادة يارب .. وودع جاسم ولف على علي وصالح وقال بفرح : حرمة جاسم جابت توم بنت وولد .. هتف صالح : مااااااااااشااااااااااااااء الله , بالبركة بالبركة .. وقال علي بذات الفرح : رُزق الموهوب وشكر الواهب ورُزق برهما إن شاء الله .. وضم صالح أخوه وقال يمازحه بفرح : يعني صرت عجوز وأكبر مني يعني .. ضحك أحمد وقال : كلها كم شهر إن شاء الله ويجيب لك عبد الإله حفيد وأقولك ساعتها مين أكبر من مين .. ولمن شاف حسان جاي قال بحماس : تعال يا عريس , ينافسونك عريس وعروسة اليوووووووم .. ابتسم بحيرة وذابت ابتسامته لمن كمل أحمد بفرح عميق : جاسم جاله توأم بنت وولد .. هتف بحماس : واللــــــــــه .. ودور في جيوبه عن جواله وهو يقول : الخوااااااااااان , عشان كذا مختفي من مدة ... في الوقت اللي تعالت فيه تبريكات الموجودين لأحمد اللي كانت الفرحة تلتمع في عيونه .. *** زفرت وهي ترفع كاسة الموية لفمها وعقلها مشغول في عالم ثاني , شافت سمية جاية لها وهي تقول : عنود , عنووووووود ... وفجأة دوى صوت الخنساء من البعيد تقول : ولد وبـــــــــنت .. لفت سمية وقالت باعتراض : غشااااااااااااااشة , غشااااااشة أنا جيتها أول .. طاحت الكاسة من يد العنود وجريت لفوق وسابتهم يتهاوشون , فتحت باب غرفة العروسة وهتفت بفرح : أزهاااااااااار ولدت , جابت بنت وولد .. تعالت صرخات الحماس من سفانة وريم وطالعت فيهم الهنوف بفجعة وهي حاطة يدها على صدرها بصدمة , جريت العنود لها وضمتها وهي تقول بصوت مخنوق : أزهار ولدت , طلع التوأم الثاني بنت , طلع بنت .. صرخت سفانة لمن سالت دموع الهنوف : لاااااااااااااااا إلا الدموووووووووع .. وجريت ريم تدور على منديل ودموعها على خدودها , سحبت منديل وبدأت تمسح للهنوف اللي وقفوا سفانة والعنود حولينها وهم يهفهفون على وجهها والعنود تقول من بين دموعها : يا غبية بتصيرين بوزو وما بياخذك حسان وقتها .. ضحكت الهنوف من بين دموعها اللي مارضيت توقف , قالت سفانة وهي ترفع راسها للسما لمن حست بالدموع تتسلل لعيونها : حمير ما أبغى أعدم مكياجي يا زفوت , وقفوا صياح .. دخلت عليهم الجوهرة وقالت بفرح : أزهار ولـ ... وقطعت خبرها لمن شافتهم متجمعين على الهنوف , سألت بخوف : اش فيييييييييييييييه ؟؟ ضحكت سفانة وقالت : وصلنا الخبر , وشوفي اش صار فيهم .. قطبت حواجبها لمن شافت الثلاثة يصيحون وقالت بحزم : قلنا ولدت ما قلنا ماتت .. انهارت العنود جنب الهنوف وغطت وجهها وهي تصيح من أعماقها , وزاد بكى ريم وهي تمسح للهنوف اللي زادت دموعها , قالت سفانة وهي تتحرك لها وتقومها : عنود خلاص , بيسيح مكياجك وبتصرين ساعتها بوزو وعيونك عيون الباندا .. قالت العنود من بين دموعها : قبل سنة ماتوا أهلها , قبل سنة .. ضمتها سفانة وهمست : وربي عوضها الحمد لله , مفروض تفرحين لها .. رفعت العنود راسها ومسحت دموعها وهي تقول بحرقة : كانت تبغى أمها معاها .. ورجعت دموعها تنسكب وهي تقول بألم : لوحدها يا سفانة , ولدت لوحدها .. ضمتها سفانة وقالت وهي تقاوم دموعها : هذي حكمة ربي وقضاؤه وقدره , مايقدر الواحد يقول شي , بتعترضين دحين .. هزت راسها وهمست بصوت مخنوق : أنا ما أعترض أنا حزنانة بس .. قالت الجوهرة بخشونة : إنت حزنانة وهي فرحانة .. طالعوا فيها بحدة واستنكار , ضحكت خولة اللي دخلت وسمعت حديثهم و قالت بلهجة ألطف : الجوهرة قصدها إنتم البنات ما تدرون قد إيش تفرح الحرمة بعد ما تولد , فكه من تعب وقرف الحمل الولادة , الحمد لله ارتاحت .. بدأوا البنات يهدون ورجعوا انشغلوا في الهنوف اللي بدأت سفانة تعدل لها كحلها ..