عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 386 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 386

الفصل 386

سحبت نفس عميق وزفرته وهي تتأمل جوالها .. : عنود اش فيك ؟؟ انتبهت العنود من سرحانها على صوت الهنوف المتوتر قالت بسرعة : هااااااا , ولا شي .. قطبت الهنوف حواجبها بعدم تصديق وقامت ريم ووقفت ورى الكرسي اللي جالسة عليه الهنوف يعني إنها بتعدل طرحتها وهي تقول : هي خايفة إنك ترجعين لحكاية إنك ما تبغين تتزوجين .. ورمت العنود بنظرة تحذير , صرخت العنود بداخلها ~ يانااااااااااس مو بيدي , أزهار تولد توأم وهي في الشهر السابع , يعني ما أقدر أقلق يعني ~ تحركت وقالت بمزح : إيوه رجاء ترا مافيني لمصيبة جديدة .. توسعت عيون ريم عن آخرها لمن سألت الهنوف : ليه , صارت مصيبة وأنا ماني دارية .. هتفت العنود : لااااااااااا .. وتمالكت نفسها وقالت : قصدت إنه المرة الأولى اللي انرعبت فيها كافيه و ... خرجت من الغرفة وهي تقول : كإني أسمع الجوهرة تناديني .. وزفرت لمن خرجت وتحركت وهي تقول : يارب , يارب تسهل لها ولادتها , يارب تحفظها وتحفظ .. وشهقت لمن تذكرت وقالت : واااااااااااااااااااااا , هي ماقالت لجاسم و ... جريت بسرعة من الدرج , لمن شافتها الجوهرة قالت بحزم : عنووووووود , اش هالجري ؟؟ استحي المفروض ... انقطع حديثها لمن سحبتها العنود وهي تهمس : جوهرة خااااايفة إن الولادة في الشهر السابع تأثر على التوأم .. زفرت الجوهرة وقالت وهي تربت على يدها : لا إن شاء الله , الطب تطور ياقلبي , صار عادي الولادة في الشهر السابع , بعدين في حريم يولدون في السادس والأطفال ما يصير لهم شي .. زفرت العنود براحة وقالت : الحمد لله , خفت .. وكملت وهي تفرك يدينها : ترى لو صار شي للأطفال بتموت أزهار وراهم .. ضربتها الجوهرة وقالت : الملافض سعد , قولي خير .. مرت من عندها سفانة وهي شايلة المبخرة وقالت : خلي إيمانك بالله أكبر من كذا .. قالت العنود وهي تضرب الأرض برجلها : مو بيديييييييييييي .. ولمن شافت نظرات الخنساء وسمية المتسلية , رفعت يدينها وهي تقول : يارب , يارب تحفظهم يارب .. وكملت : والله اللي يبشرني بخبرها له 200 ريال .. صرخوا بحماس وقالت الخنساء : إن شاء الله أنا اللي بأجيب البشارة .. دقتها سمية وقالت : إن شاء الله أنا .. وتحركت بسرعة وهي تقول : بأرابط عند خالة هدى .. ولحقتها الخنساء , زفرت العنود وقالت : فاااااااااااااضيييييييييييييين ... ولمن سمعت أغنية تحب ترقص عليها زفرت مرة ثانية وقالت : مو وقـــتــــه .. *** : أخوك وينه اختفى فجأة .. : هاااااااااا .. عقد أحمد حواجبه وقال حامد بعصبية : هاااااااا للحمير , نعم للأودام .. قطب حواجبه وقال : نعم .. وقبل ما يرجع أبوه يكلمه قال حامد بحدة : حواجبك حبوا خشام بعض فكها .. ابتسم ابتسامة مغتصبة وقال : نعم .. ضحكوا الشباب وكل يحمد ربه إنه مو هو اللي طاح في لسان حامد , ضحك أحمد وهمس لصاحبه : حامد , خف شويه .. وكمل بهدوء لولده : خلاص خلاص , كنت بأسأل أخوك وينه مختفي .. قال عبد الإله : أكيد خرج عشان شي نسيوه الحريم .. قا لحامد بطفش : هم كذا , يجون طايريييين ومافي بين عيونهم إلا القاعة ويوم يوصلون يبدأون اتصالات , والله نسينا والله نسينا .. قال عبد الرزاق من بين أسنانه : أنا لو تكلمت وده يرقعني بحصا وإنت ياكبر الابتسامة والتأييد , ليه ما أدري ؟؟ ابتسم عبد الإله وقال : أصبر عليه شويه ويحبك , تراه حبوب .. لف عليه وهمس باستنكار : حامد حبووووب ؟؟ أي وصف ينطبق على هالرجال إلا حبوب .. ضحك عبد الإله وقال : أنا أشوفه كذا , اشلي واشلك .. جاهم حسان وقال بتوتر : جاسم وين ؟؟ ماحب عبد الرزاق يوتره فقال : راح ودحين يجي إن شاء الله .. *** انتفضت منى لمن رن جوالها اللي في يدها وطاح على الأرض , استغفرت ورفعته بسرعة وهي تهمس : هلا أمي .. وزفرت وقالت : قبل شوية دخلوها .... ما أدري ليه أخروها ... أمي وجهها ما كان يطمن وتراها قالت كلام كثير كله وصايا كإنها تودع ...... يعني ؟؟ .. زفرت براحة وقالت : ما كنت عارفه إن الولادة جزء من ألم الموت .. الله يسهل لها .. ولمن شافت الاثنين جايين همست : يلا مع السلامة , الرجال جووا .. سأل جاسم وهو يأشر على الباب : دخلوها هنا ؟؟ هزت راسها بإيوه وهي مخلوعة من توجهه الخطاب لها , جا عمر وجلس جنبها وهمس : منايا أنا رايح أجيب المبلغ الباقي من عمي أحمد , إنت ... مسكت فيه بيدينها وهزت راسها بلا وهي تقول : ما تروح وتسيبني وتسيب أزهار , لو صحيت وماشافتك ولا صار شي لا قدر الله .. قال جاسم وهو يخرج جواله : خليك هنا , أنا أخلي عبد الرزاق يجيب المبلغ .. ولمن ابتعد وهو يكلم زفرت منى براحة وهمست : أشوه .. ربت على يدينها وضغطها وهو يطالع في الباب المعدني بخوف .. *** : خلي طاقتك في الدفع يا أزهار مو في الصراخ .. سحبت أنفاس عميقة وهي ترجع ظهرها بتعب للسرير وهي تقول : غصب عني .. ودمعت عيونها وهي تقول بألم : إنتي توجعتي كذا يا أمي يوم جبتيني .. وغطت وجهها بوجع , بعدت الممرضة يدينها وحطت لها كمام يبخ هوا خفيف يسبغ عليها بعض الراحة وهي تمسح لها العرق عن جبينها .. : يلا يا أزهار , دفعة قوية وينتهي كل شي .. رفعت أزهار نفسها وهي تحس بكل عظمة في جسمها تئن , ما تدري كم مر من العذاب قبل ما تسمع صرخة الدكتورة وهي تقول : برافو عليك , هذا الأول .. ورفعته بعد ما خبطت له ظهره بخفة وهي تقول : ولد .. أول ماشافته أزهار ينتفض وهي يطلق صرخة فزع تفجرت الدموع من عيونها , ناولته الدكتورة للممرضة اللي غطته بسرعة وقالت : دفعة ثانية يا ماما .. ضحكت أزهار من بين دموعها على الكلمة ومسحت أنفها بقفى يدها وهي تحس بآلامها تتجدد , زادت دموعها لمن سمعت بكى مولودها الأول وصرخت من أعماقها وهي تحس بالألم يمزقها لأشلاء : الله يرحمك يا أميييييييييييييييييييييييييييي .. : المولود الثاني يا أزهار .. ورفعته وهي تقول بفرح : بنت زي القمر .. أزهار اللي مهي مصدقة إن التوأم الثاني اللي قالت لها الطبيبة إنه مو واضح جنسه في الجهاز يطلع بنت تهالكت على السرير وغطت وجهها وهي تصيح وتصرخ : آآآآآآآآآآآآآآآآآه يا أميييييييييييييي , محتاجتك يا أمييييييييييييييييييييييييييييييي .. تحركت الدكتورة وهي تنزع قفازاتها بعد ماناولت الطفلة اللي صرخت للممرضة ومسحت على شعره أزهار بحنان وهي تقول : أزهار .. زاد صياح أزهار وهي تقول : ما بريتها في حياتها , ما وفيتها جزء من اللي حسته في ولادتي , آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا أميييييييييييييييييييييييي , ارجعي عشان أقولك سامحينييييييييييييييي ... ضمتها الدكتورة وهي تقول : الله يرحمها , دعيتيلها وقت الولادة والدعاء فيها مستجاب إن شاء الله .. ولمن جووا الممرضات بالطفلين أشرت لهم يرجعونهم وهي تمسد كتف أزهار بحنان وتطبطب عليه وأزهار تقول بصوت باكي : ماتت وأنا ما قلتلها سامحينيييييي إذا غلطت عليك في يوم , رفعت صوتي ولا طالعتك بنظرة حادة ولا تكاسلت عن خدمتك ولا ماسمعت كلامك , ماتت , ماااااااااااتت وماشافت أولادي , ما سمعتهم ينادونها جده , وهم بيكبرون وهم ما يعرفون إنه كان عندهم جده عظيمة زي أمييييييييييي .. همست الدكتورة : كله بأجره , وصدقيني بيعرفونها لأنه أكيد أمهم بتكون عظيمة إن شاء الله زي جدتهم اللي ربتها , صح ولا لا ؟؟ هزت راسها بإيوه وهي تهمس من وسط شهقاتها : إن شاء الله .. وبعدت عنها ومسحت دموعها وأنفها وهي تكمل : حوست الدنيا .. ضحكت الدكتورة وقالت وهي تناولها منديل : عادي , يصير في الولادات أشياء أخس من كذا .. وأشرت للممرضتين اللي تقدموا لها بالأطفال , ضحكت لمن شافتهم ورجعت لها الدموع وهي تحس بثقل في جسمها كله لدرجة إنها ماقدرت ترفع يدها عشان تلمسهم , هزت راسها بطيب فابتعدوا عنها وجاتها ممرضة ثالثة وحطت لها الكمام اللي كان يبخ هالمرة بقوة , ثواني واختفى المنظر اللي قدامها وسبحت في ظلام لذيذ بعيد عن الألم , حست نفسها خفيفة وبتطير من الراحة ..