الفصل 384
بعدها بساعة في قسم النساء :
: الله يخليييييييييكم مو وقته , الله يخلييييكم جملوا هالليلة بس , لا ترفسون ولا ..
: أزهااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اار ..
بعدت أزهار عيونها عن بطنها المنتفخة ولفت على العنود وهي تهمس : الله يفشلك أخت العروس وتصارخين كذا ..
وقفت العنود عندها وهي تلهث وتقول : إلحقيييـ...ـيييني ..
: اش فيك تقطعين الكلام ..
بلعت ريقها وقالت : الهنوف تقول إنها ما تبغى تتزوج ..
قامت بصعوبة وقالت وهي تحاول إنها تتجاهل آلامها : إيــــــــش ؟؟
سحبتها العنود من يسارها وهي تقول : تعالي بسرعة شوفيها , تعرفينها خبلة و ..
لمن خروجوا من القاعة للممر تأوهت أزهار وهي توقف عن الحركة وسحبت يدها من العنود وحطتها على بطنها وهي تغمض بقوة وتستند بيدها على عمود الرخام العريض , شهقت العنود لمن شافت ملامحها وقالت : أزهااا ...
وصرخت وهي تغطي فمها لمن سمعت صوت غريب تلاه مويات تتسلل من تحت فستان أزهار , دمعت عيون أزهار وهي تقول : ما أبغى أولد هنا , ما أبغى أولد هنا ...
قالت العنود ببلاهة : ليه بيطلع رقاص ولا دقاق ..
ما عرفت العنود تقهقه على كلمتها الغريبة الغريبة ولا تصيح ولا تصرخ , صرخت أزهار وهي ترص بطنها بتوجع : عنود تحركيييييييييييييييييييييييييييييييييييي ..
صرخت العنود وجريت تدور عن أمها , أول ما شافتها واقفة عند طاولة من الطاولات وهي تبتسم للحريم صرخت : أميييييييييييييييييييييييييي أزهااااااااااااااار تولـــــــــد في الممر ..
شهقت هدى وجريت لها وتبعتها نورة , رصت أزهار فمها بقوة لمن حست بأوجاعها تزيد وهي تدعي بداخلها إنه ربي يحمي ولدها ..
: أزهار ..
رفعت راسها وطالعت في سفانة اللي شهقت وهي تمسكها , أنّت أزهار وهي ترص شفايفها أكثر عشان ما تصرخ من شدة الوجع , الوجع من أمس وهو يروح ويجي ومن أصبحت صارت نوباته متتابع بفترات متقطعة لكن الآن كانت تحس المغص متتالي بحيث ما يعطيها وقت ترتاح ما بين كل مغصة ومغصة ..
: يمه أزهار ..
أول ما سمعت صوت أم منى اللي جات مع بنتها وهدى ونورة تسللت دموعها وهي تقول : شكلي بأولد ..
وتعالى صوت تنفسها المخلوع وهي تقول بصوت مقطع : أنا في , أنا في , السا ... السابع , أخـ .. أخاف ..
ضمتها أم منى وهي تهمس بهدوء : عادي , الولادة المبكرة عادية , ما يتضرر الجنين فيها أهم شي إنت , تنفسي بعمق , تنفسي بعمق ..
سحبت أنفاسها بقوة ولمن شافت العنود جارية ومعاها العباية رجعت دموعها وهي تقول : ما أبغى أروح لوحدي , ما أبغى أروح لوحدي , أبغى أمي , أبغى أمي ..
وقبضت بكل قوتها على يدين أم منى وهي تقول : عارفه إنها ميته بس أبغاها شويه ..
غطت منى وجهها وهي تبكي بصمت والتمعت الدموع في عيون هدى وهي تهمس : كلنا هنا معاك يا أزهار , أنا بأروح معاك المستشفى لا تخافين يا حبيبتي ..
غمضت أزهار عيونها وسحبت نفس عميق وارتجفت شفايفها وهي تهمس : جاسم , جاسم ..
قالت العنود وهي تخرج جوالها بيد مرتجفة من شنطتها المفصلة مع الفستان : دحين أدق عليه , لا تخافين ..
قالت نورة وهي تتقدم لها : هاتي أنا أكلـ ...
وسكتت لمن صرخت العنود وهي تنفجر ببكاء هستيري : جاسم تعااااااااااااااال أزهار تولد ..
سحبت نورة منها الجوال بسرعة وخرم إذنها صرخت جاسم المدوية : إييييييييييييييييييييييش ؟؟
قالت بهدوء : جاسم حبيبي عادي , أزهار بدأ عندها شوية طلق ولازم نوديها المستشفى , تعال لباب العروسة ..
: ثواني وأنا عندك ...
صكت الجوال وبدأت تصرف الحريم اللي بدأوا يتجمعون وقالت بحزم لسفانة : سفانة تحركي وإسندي أزهار ووديها لباب العروسة بسرعة , أقرب لها ومافيه درج ..
تحركت سفانة وضربت العنود اللي تصيح من قلبها وقالت : تحركي يا هبلة ..
سندوا أزهار وتحركوا ..
***
: إحــــــــلف ..
طالع جاسم بحقد في أخوه وقال : هذا وقت أنكت فيه معاك , هات مفتاح سيارتك , سيارتي مشرعة ما أقدر أسوقها ..
قال عبد الرزاق وهو يناوله مفتاح سيارته : أجي معاك ..
سحب منه جاسم المفتاح وقال : ما يحتاج , بآخذ عمر معايا , إنت غطي خروجنا عشان ما يقلق أبويه ..
وتحرك لعمر الواقف مع عبد الإله ومطلق , سحبه وهو يبتسم لهم , طالع فيه عمر بحيرة وسأل : اش فيه ؟؟
همس وهو يوجهه لخارج القاعة : أزهار تعبت شويه بنوديها المستشفى ..
هتف بخوف : تعبااااااااانه ..
فتح جاسم سيارة عبد الرزاق وقال بتوتر : عندها ولاده ..
فتح عمر عيونه على اتساعها وفتح الباب بسرعة , وتعالى صوت إحتكاك الإطارات بالسكة لمن حرك جاسم السيارة بسرعة قبل ما يقفل عمر بابه , أول ما وقف السيارة عند باب العروسة فتح الباب في نفس الوقت مع عمر اللي هرول للباب اللي دقه جاسم بقوة , فتحت نورة الباب وطلت من وراه بكامل حجابها وقالت : ثواني بس يا جاسم ..
ولفت على باب مدخل الحمامات المقفول , تحركت ودقته وهي تقول : يلا جاسم عند الباب ..
فتحت العنود الباب وقالت : بالقوووووووة خلتنا نخلع الفستان ..
تحركت أزهار بصعوبة وهي مستندة على سفانة اللي لبستها بمساعدة العنود ثوب ريم القطني , لبست عبايتها وطرحتها لفوها لها بسرعة ورموها على وجهها , همست وهي تغمض عيونها لمن حست ببوادر مغصة جديدة : صندلي ..
تلفتت العنود وهي ترفع عبايتها وتقول بتوتر : صندل , صندل سحااااااااااااب ..
جريت ريم لمن تذكرت شي , أول ما شافتها حمدة قالت بتوتر : ها بشري كيف ...
وانفجعت لمن انحنت ريم وسحبت صندلها الطبي السحاب من رجولها قبل ماتجري وهي تقول : سوري يا جـــــده , حالة طارئة ..
وناولته لهدى اللي ناولته للعنود , استندت أزهار على ظهر العنود المنحنية بعبايتها وهي تهمس من بين دموعها : آسفة , آسفة , عارفه إنه مو وقته و ...
: اششششششششش ...
سكتتها سفانة وهي تربت على كتفها بلطف , لفت أزهار لهدى وقالت : والله ما تروحين معايا لا إنت ولا العنود , منى وبس ..
هتفت هدى : لا تحلفييييييييين ..
وقالت العنود بعصبية : حلفانك على نفسك بس ..
هزت أزهار راسها وتحركت بصعوبة وهي تقول : هذا جواز الهنوف , مفروض أم العروسة وأخواتها ما يخرجون من الفرح ..
قالت منى برقة وهي تلبس قفازاتها : ما عليك يا عمه أنا معاها ..
وسندت أزهار , فتحت العنود لها الباب وهي تقول : أزهار ..
ابتسمت أزهار بصعوبة وقالت : لا تخبرون الهنوف وتفجعونها و ..
وسكتت وهي ترص بطنها وتنحني بصمت اخترقته أنّة توجع ..
أول ما شافها جاسم تناسى كل شي ودخل من باب القاعة وسندها بقوة وشالها وهو يحبس أنفاسه , فتح له عمر الباب وحط يده على حد السيارة خوف يضرب راسها أثناء تدخيل جاسم لها , دخلت منى للمقعد المجاور وثواني وانطلقت السيارة , كانت أزهار تحس بالعرق يتجمع على جبينها من شدة الألم لكنها رصت فمها بقوة , لكن الألم زاد فصرخت فجأة : ياااااااااااااااااااارررررررب ..
لف جاسم وهو يسأل: اش فيه ؟؟
وانتفض عمر والتفت وهو يهتف : أزهار ..
قالت منى تهديه وهي تتذكر بشكل ضبابي ولادة أمها لكمال : عادي يا عمر ..
وصرخت بلا شعور لمن شافت جاسم : طالع قداااااام لا نصدم ..
التفت جاسم ورص الدركسون بكل قوته و لمن سمع حدة أنفاسها ضغط دواسة البنزين أكثر وهو يضغط البوري بإلحاح للسيارات اللي تواجهه ..
حس بضغط قوي فرفعت نفسها وهي تصرخ : بأولــــــــــد ..
قالت منى بخوف : أزهار لا تدفعين , تنفسي بس , تنفسي