عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 382 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 382

الفصل 382

طاح الجوال من يدها وهي تغطي وجهها وتصيح من قلبها , كانت تصرخ بداخلها صرخات ما تجاوزت شفايفها , صاحت وصاحت وصاحت .. : عنود ويــنـــــــك , اتصلتي بسفاااااااااااانـــــــة .. صوت أزهار خرجها من نوبتها وخلتها تمسح دموعها وتحمحم بسرعة قبل ما تقول : جااااااااااااايــــــــــــه .. ومسكت طرف فنيلتها ومسحت أنفها ورفعت الجوال وهي تقول : وععععععع بلوزتي صارت لزجة , حماره ما جيت أصيح إلا عنده , دحين يقول علي صيا .. وسكتت وشهقت لمن شافت إنه مازال على الخط , حطت الجوال على إذنها وقالت : ألو .. وصلها صوته الضاحك وهو يسأل : خلصتي صياح يا أم بلوزة لزجة ؟؟ شهقت وهتفت بخجل : عدناااااااااااان .. قهقه وقال : خلاص خليني أبو وردة مسروقة وأنا بأغير عنودي لـ أم بلوزة لزجة .. هتفت : لااااااااااا , خلاص أغير اسمك , والله أغيره .. : إنزيـــن .. قالت بقرف : لا تقلب شرقاوي مو لايق عليك .. : عدااااااااال يامعوده .. ضحكت وقالت : يلا روح طولت علي وخسرتني .. : الفاتورة علي .. همست بدلع : حبيب قلبي خسارتي وخسارتك وحده , إحنا روح في جسدين .. : إنقلعي عن وجهي .. قهقهت وقالت بجدية : بأنقلع وما بأشكرك لأنك خرجت شي خانقني من كم يوم لأنه هذا واجبك علي كزوج .. صمت ساد قبل ما يقول بغيض : برضو إنقلعي .. ودعته وصكت الجوال ودقت على سفانة وخبرتها , حطت الجوال على الطاولة ومسكت الورقة اللي أرسلتها لها أزهار قبل رحيلها اللي غير أشيااااء كثيرة في حياتهم وقرأتها كإنها تقرأها أول مرة .. (( أختي الحبيبة , يا أحلى عمود كهرب في جدة كلها .. أشكرك لأنك كنت ومازلت وستظلين الأخت الرائعة التي لاطالما حلمت بها .. الآن فقط تذكرت لم انجذبت إليك وانسجمت معك وأحسست أنني أعرفك رغم فقداني لذاكرتي .. الآن فقط تذكرت أنك كنت دائما خيالا حلمته لأيام وأنا وحيدة بين ثلاث أولاد .. روحك الصادقة , عفويتك المضحكة , حبك للخير وسعيك له عندما تعرفين طريقه ... حافظي على تلك الصفات التي تميزك والتي أعشقها فيك .. لم كم مؤلم أن أقول إني راحلة على ورق .. ولكن أعذري جبني .. لم أستطع الحضور .. ذكرياتي التي أفقت عليها مؤلمة حد الموت يا عنود .. أمي غرقت بين ذراعي أخي .. أخي الأكبر الذي أعتبره والدي مات أمام عيني بين فكي قرش .. أخي الأصغر مات أيضا .. متوجعة أنا الآن .. متوجعة وخائفة .. ماذا سيحل بي وبأخي والوحيد ؟؟ الوحيد , كم هي مرعبة تلك الكلمة .. على أي أرض أقف .. تائهة أنا الآن .. ولكن هل تعلمين مايهون علي .. سأراهم يوما في الجنان .. عنود انتبهي لكل غالي لديك .. أمي , أبي .. الهنوف الهادئة الحساسة .. البندري العنيدة المتمردة .. البندري يا عنود , البندري .. أدخليها عينيك وأغمضي عليها الجفنين فهي بحاجة لك فوق ماتتصورين .. اهمسي لها أنك بجوارها دوما .. لا تسأليني لم هي بالذات ولكنها الوحيدة التي أتألم لتركها خلفي .. احتويها يا عنود فأنا أعلم أنك بلسم جراح .. كنت بلسمي لزمن طويل فكوني بلسمها الآن أرجوك .. أختك المحبة لك دوما : أزهار )) تلمست الورقة وهي تهمس : ما احتويتها يا أزهار .. ودمعت عيونها لمن فتحت الرسالة اللي بخط البندري ودعت من قلبها على عهود اللي كانت ترافقها في السوء ~ كيف عرفت أزهار إنه البندري تحتاج لأحد يحتويها ويهمس لها~ تذكرت كم من المرات مرت من عندها وهي على جهازها وماسألتها اش تسوي , المرات الأكثر اللي ما حاولت فيها تجبر البندري إنها تخرج من عزلتها وتحتك فيهم , بالعكس من شافت تغيرها أول ما دخلت الكلية كشت منها وبدأت تتهمها إنها تكبرت وماعاد يعجبها شي من دخلت الكلية , طوت الرسالة اللي تحسسها بالذنب الكبير اللي ارتكبته وقالت بعناد لنفسها : خليها هنا عشان تتذكرين دايما إنك فرطتي في أختك .. وصكت الدرج وهي تطالع في صورتها في المراية وهي تقول : ومايشفع لك إنك غيرتي معاملتك لها في آخر أيام حياتك .. همست بوجع وهي تتحرك خارجة من الغرفة : مايشفع لك , كنت تحت سقف واحد معاها .. ابتسمت لأزهار الجالسة بتعب على الكرسي والحرمة تسشور شعرها وجلست على الأرض عندها وضمت بطنها وهي تصرخ بداخلها ~ أزهار حامل بتوأم يابندري , واليوم جواز الهنوف , حنضحك ونرقص ونغني , هذي هي الدنيا يا بندوري , هذي هي الدنيااااا ~ خرجت من أفكارها المتألمة على يد أزهار اللي ربتت على راسها وهي تهمس : كلنا مفتقدينها يا عنود , كلنا مفتقدينها , خليك أقوى عشان الهنوف .. غمضت العنود عيونها تمنع دموعها قبل ما تقوم وهي تقول بمرح : لقيتها , سميهم سامر وماهر عشان كل عيد يكسونهم سامر وماهر وتوفرين إنت وجاسم فلوس كسوة العيد لهم .. ضحكت وقالت : الله بقطع شرك يالقحروطية يالبخيلة , أسميهم حشمت كسوة , روحي إنقلعي عني .. لفت العنود بوزها وقالت : يووووو تراك صايرة شرانية بقووووة .. ولمن سمعت صوت الجرس الخارجي يرن بشكل متواصل قالت وهي تنزل الدرج بغيض : مارحت عنها سفسفه الدب .. وجريت وقالت لسيتي : مدينة أنا أرد .. وزاعقت وهي تفتح الباب : جايتك يا مزعجـــــــــة .. ابتسمت أزهار للكوفيرة المصدومة من صراخ العنود وقالت بهدوء : عادي , تراها تمزح مع بنت عمتها , عادي .. وضحكت بداخلها وهي تقول ~ الله يخس إبليسك يا عنود , طيرتي قلب الحرمة بصوتك ~ .. وقفت الكوفيرة عن السشورة لمن وصلتها أصوات حادة , ابتسمت أزهار وغمضت عيونها وهي تريح ظهرها وقالت وهي تأشر لها : كملي كملي تراهم يسلمون على بعض ما يتضاربون ..