عالم الظلال المفقود الجزء الثاني - الفصل الخامس عشر - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عالم الظلال المفقود الجزء الثاني
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر: استيقاظ الأرواح السوداء – بداية حرب النور --- ليل ثقيل يخيّم على مملكة النور المفقودة. السماء التي كانت دومًا مضاءة بهالة بيضاء نقية تحوّلت إلى لون رمادي باهت، والنجوم انسحبت كأنها خائفة مما سيحدث. لم يكن أحد يدرك أن هذه الليلة ستغيّر مجرى التاريخ. في أزقة المدينة السفلى، انتشر رجال فيك، كبير الحرامية، مثل الظلال. كانوا أكثر من مائة مقاتل، جميعهم سحرة دم ونار، يحملون رموزًا حمراء محفورة على صدورهم. كل خطوة يخطونها تُطفئ مصباحًا من مصابيح النور التي كانت تحرس الشوارع، حتى غرق النصف السفلي من المملكة في ظلامٍ دامس. في الوقت نفسه، كان الوزير مرمر في قبو المعبد الأبيض، يقف وسط دائرة ضخمة من الرموز السحرية. يحيط به عشرات من السحرة، وجوههم شاحبة وعيونهم تغمرها الحُمرة. كانت الأرض ترتجف تحت أقدامهم وهم يرددون تعاويذ قديمة بلغة منسية. مرمر (بصوتٍ يختلط بين الهيجان والنشوة): "يا أرواح العالم السفلي! يا من حُبستم في العتمة منذ آلاف السنين! أستدعيكم باسم الظلّ القديم… باسم لعنات النور الأولى! انهضوا!" (ينفجر الضوء الأحمر من تحت قدميه، وتتشقق الأرض لتظهر دوامة ضخمة من الدخان الأسود، منها تخرج صرخات مخيفة وأيادٍ متفحمة تمتد نحو السماء.) ساحر من أتباعه: "سيدي… الطاقات أقوى من المتوقع!" مرمر: (يضحك بجنون) "دعها تنفجر! مملكة النور لن تعرف الصفاء بعد اليوم!" في الأعلى، في ساحة القصر، كان ريان وسفيان وكاسر وليانا وريحان مجتمعين مع الملك أرصا بعد أن شعروا باهتزاز الأرض. ريان: "شيء ما يتحرك في أعماق المملكة… طاقة مظلمة، تشبه تلك التي قاتلناها من قبل!" سفيان: (يحاول التركيز على هالته النورانية) "لكن هذه ليست ظلالًا عادية… هذه أرواح، شرّ قديم لم أره من قبل." أرصا: "الوحيد الذي يملك علم الطقوس القديمة هو مرمر… يا إلهي!" نوري (قائد الحرس): "الوزير؟ مستحيل، إنه معنا منذ عهد أبيك!" ريان: "الظلام لا ينام، إنه ينتظر فقط اللحظة المناسبة." (قبل أن يكمل كلامه، يسمعون صرخات من بعيد. النيران تشتعل في أطراف المملكة، والسماء تتوهج بلون أحمر دامٍ. رجال فيك اقتحموا البوابات الداخلية، والجنود الملكيون يقاتلون في الشوارع.) كاسر: "لقد بدأت الحرب… مملكة النور تحترق!" --- في المعبد الأبيض (تظهر الأرواح السوداء بكامل هيئتها، مخلوقات هلامية تشبه الدخان، لها وجوه مشوهة وأجنحة مكسورة. تصرخ بأصواتٍ تشقّ العظام، وتبدأ بالزحف نحو المدينة.) فيك: (يضحك وهو يقف بجانب مرمر) "انظر إلى الفوضى يا وزير… المملكة تنهار كما أردت." مرمر: "بل كما أردنا نحن. الآن سيفهم الملك أنه لا نور بدون ظلام!" (يلتفت فيك إليه بابتسامة شريرة) "لكن تذكر… الظلام لا يحب الشركاء." (قبل أن ينهي كلامه، يختفي فيك بين الظلال، تاركًا مرمر محاطًا بالأرواح السوداء التي بدأت تتغذى من طاقته. ومع ذلك، ظلّ يضحك بجنون، وكأن الألم يمنحه متعة لا تُوصف.) --- في ساحة القتال الكبرى (الجنود يقاتلون رجال الحرامية، والسحراء يتبادلون النيران والبرق في السماء. ريان وسفيان يقاتلان جنبًا إلى جنب، الظل والنور متحدان من جديد، ووراءهم كاسر وريحان وليانا يصدّون موجاتٍ من الأرواح السوداء.) سفيان: "ريان! الأرواح لا تموت بالسيوف!" ريان: "أعرف… لكن يمكننا ختمها!" (يركّز الاثنان طاقتيهما، النور والظل، فتتكوّن حولهما دوائر متداخلة من الضوء الأسود والذهبي، تنطلق منها موجة طاقة ضخمة تُطهر نصف الميدان من الأرواح، لكنها تستدعي معها صرخةً خرافية تشق السماء.) ليانا: (ترفع رأسها، تصرخ بخوف) "ما هذا الصوت؟!" ريحان: "إنه ليس صوت الأرواح… هناك شيء أعظم يُستدعى من البوابة!" ريان: (بصوتٍ مبحوح) "مرمر… لقد فتح البوابة الكبرى!" --- في عمق المعبد (الضوء الأحمر يبتلع كل شيء، والأرض تتشقق أكثر. يظهر من الدوامة مخلوق ضخم، نصفه دخان ونصفه عظام سوداء، له ثلاثة وجوه تصرخ في وقتٍ واحد. الأرواح تدور حوله كأنها تخدمه.) مرمر (بصوتٍ مبحوح من الرعب): "لقد… استيقظ… سيد الأرواح السوداء!" (تنتشر موجة سوداء في كل أرجاء المملكة، وتخمد كل ضوءٍ فيها، حتى نور القصر نفسه.) --- نهاية الفصل الخامس عشر ⚔️🔥 الظلام يبتلع النور، والأبطال يقفون على حافة حرب لا تشبه أي حرب عرفوها من قبل. هل ترغب أن أبدأ الفصل السادس عشر: معركة القصر العظيم ضد سيد الأرواح السوداء؟