عالم الظلال المفقود الجزء الثاني - الفصل الرابع عشر - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عالم الظلال المفقود الجزء الثاني
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر: مؤامرة النور المظلم --- في أعماق مملكة النور المفقودة، بينما كان الجميع يحتفل بانتهاء المعركة بين وريثي التنين، كانت الظلال تتسلل في صمت إلى زوايا القصر الملكي. خلف الجدران المذهبة والستائر الحريرية، كان هناك اجتماع لا يعرفه أحد… اجتماع يغيّر مصير المملكة إلى الأبد. في قبوٍ قديم تحت أحد الأبراج البعيدة، جلس الوزير مرمر أمام طاولة خشبية طويلة، تحيط بها شموع خافتة تترنح ألسنتها من تيار هواء غامض. كان صوته حادًا، باردًا كحد السيف، وهو يخاطب رجلاً مغطى بالعباءة السوداء، عيناه اللامعتان تفضحان خبثه. مرمر: "لقد حان الوقت يا فيك… وقت أن يسقط النور من عرشه. الملك أرصا أصبح ضعيفًا بعد الحرب، والناس يخافون مما حدث بين وريثي التنين. العالم يحتاج من يقوده… لا من ينتظر نهايته." فيك – كبير الحرامية: (يضحك ضحكة خشنة) "سمعت أن الملك يثق بك ثقة عمياء يا مرمر، ولو علم أنك تدبر له هذا لانتهى أمرك في لحظة. لكن أخبرني… ما المقابل؟ أنا لا أتحرك من أجل الكلام." مرمر: "المقابل هو السلطة. سأجعل منك سيد الظلال في هذه المملكة. رجالك سيحكمون الشوارع، والسحراء الذين معك سيكونون جيشًا جديدًا. أمّا أنا… فسأجلس على العرش." فيك: (يبتسم بخبث) "أتظن أني سأساعدك لتجلس أنت على العرش؟" مرمر: "بل سنقسمه بيننا… نصف الحكم لك، والنصف الآخر لي. النور والظلام، تمامًا كما فعل وريثا التنين، لكن بطريقتنا نحن." (يصمت فيك قليلاً، ثم يرفع يده ويصفق صفقتين خفيفتين. من الظلال حولهم يظهر أكثر من مائة رجل، جميعهم يرتدون عباءات داكنة وأقنعة من الحديد. كل واحد منهم يحمل رمزًا سحريًا يضيء باللون الأحمر القاتم.) مرمر: (بصوتٍ منبهر، يخفيه بالبرود) "ها هم رجالك… أقوياء، لكن هل يمكنهم مواجهة جيش النور؟" فيك: "ليس جيش النور ما أخشاه، بل تنين النور نفسه. لكن لا تقلق، لدينا سحراء من نوعٍ خاص، كل واحد منهم قاتل ألف رجل من قبل. كلهم سحر دمٍ ونار، وأنا… أملك أسرار البوابة القديمة تحت المعبد الأبيض." مرمر: "البوابة القديمة؟ تلك التي يُقال إنها تربط مملكة النور بعالم الظلال السفلي؟" فيك: (يبتسم ابتسامة شيطانية) "نعم… هناك، حيث يمكننا استدعاء أرواح الظلام القديمة. عندما نفتحها، لن يستطيع أحد أن يقف أمامنا، لا الملك أرصا، ولا وريثا التنين." مرمر: "إذن نبدأ الليلة. سيظن الجميع أننا نحمي المملكة من خطر قادم، بينما نحن من نصنع هذا الخطر. سألهي الملك بسلسلة اجتماعات كاذبة، وأنت تحرك رجالك في أحياء المدينة القديمة. عند منتصف القمر، سنفتح البوابة… وسنكون نحن حكام النور الجدد." فيك: "صفقة تمّت… لكن تذكر يا مرمر، الظلام لا يعرف شركاء. من يخون مرة… يخون دائمًا." مرمر: (ينظر إليه بابتسامة غامضة) "وأنا أُتقن الخيانة كما أتنفس الهواء." (يضحك الاثنان، ضحكة باردة تخترق جدران القبو. أصوات الجنود المائة ترتفع في الخلفية كهمسات لعنة قديمة، والرموز السحرية تبدأ تتوهج باللون الأحمر القاني، إيذانًا ببداية الفوضى.) في تلك اللحظة، تهتز الأرض تحت المملكة اهتزازًا خفيفًا، والسماء تنطفئ فوق القصر. ريان البعيد في جناحه يشعر برجفة في قلبه… كأن الظلال نفسها بدأت تتحرك من جديد.