عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 381 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 381

الفصل 381

بعدها بـ 13 يوم : يوم الخميس 7 / 1 / 1428 هـ : بعد العصر في بيت أحمد : صكت ريم الجوال بقوة وقالت بغيض وهي تلبس عبايتها وتتحرك لخارج الفيلا : يوم أقولك قارفتني في عيشتي تصدقين .. زفرت العنود وقالت تهدي ريم اللي ماكانت تبغى تروح للكوفيرة لكن عهود أصرت إنها تروح وبالتالي أمها أجبرتها تروح مع أختها : الله يعينك عليها .. ولفت على أزهار وقالت من بين أسنانها بغيض : اللي يشوفها الحيزبون يقول هي أول وحدة تنخطب في العالم كله , قال إيه , رايحة للشيخة عشان أول طلة لها بعد الخطوبة .. غمضت أزهار عيونها لمن حست بالمغص اللي صايبها من الصباح يرجع بشكل أقوى وقالت بهمس : عنود لا تغتابين عشان ما تاخذ حسناتك .. حطت العنود يدها على بطن أزهار وسألت : لسه ممغوصة .. دفت أزهار يدها بخشونه وقالت باعتذار لمن شافت صدمة العنود : سامحيني بس لمن أنمغص ما أحد يلمس بطني .. ابتسمت العنود وقالت وهي تعدل خصلات شعرها بحنان : أنا لو في اثنين يرفسون جوتي بأذبح كل اللي حولي مو بس أدف يدهم .. طالعت فيها أزهار بامتنان وقالت : شكرا لأنك جلستي معايا .. زفرت العنود وقالت بهمس : بيني وبينك من وفاة البندري وأنا أكره الصوالين , عشان كذا صرت أفضل اللي يجوون في البيت .. وزفرت لمن تذكرت بكاء الهنوف الحاد اليوم الصباح وقالت : الله يعين الهنوف .. ضحكت أزهار لمن اختفت المغصة وقالت : ماعليك , الجوهرة معاها .. ضحكت العنود وقالت : إيوه لو تنزل دمعة تصلبها بكفففففففففف .. قالت أزهار : حراااااااااام عليك , هي صح لسانها طويل ومتبري منها لكنها مهي نتوحشة .. أشرت عليها العنود وقالت بحماس : اغتبتيها , اغتبتيها .. ضربت أزهار يدها وقالت : يا فرحتك , هو في أحد يعاشرك ومايغتاب .. وبدأت تستغفر , قالت العنود وهي تحرك حواجبها : قوليلها عشان ماتصير غيبة .. شهقت وقالت : أقول للجوهرة , مستحيــــــــل أنا ماحسبت ترضى عني وتصير علاقتنا زي السمن على العسل .. وكملت برهبة : وإنتي تعرفين كيف لمن تعصب .. قهقهت العنود وقالت : نفسي ألقى أحد مايخاف من لسان الجوهرة و .. دقايق وجات نور وهي تعلن حضور الكوفيرة , قالت العنود وهي تقوم : أروح أتصل بسفسفه عشان تجي , خليها تبدأ بك .. وتحركت لجوالها , لقيت رسالة , فتحتها وتبسمت وهي تقرأها وقهقهت من قلبها ورجعت اتصلت .. أول ما وصلها الصوت الهادي وهو يسلم , ردت السلام وقالت بدلع : اتصلت عشان أقول إنه مابأغيره , عاجبني كذا .. زفر وقال بتريقة : يا طول لسانك في الجوال , لا تخليني أحلف أنزل لجدة أقصه وأرجع .. ابتسمت وهمست : إذا قصه بيجيبك بأطوله .. صمت ساد الخط خلاها تغمض عيونها بقوة وهي تدعي ربها إنها ماتمادت معاه قطعه وهو يقول : ما لقيت جواب يسكتك يالمصرية .. فتحت عيونها وعضت لسانها وهي تعترف بصوت عذب : آسفة قلبي , ناوية أجننك .. وصلتها لهجته الحازمة وهو يقول : عنيد .. ضحكت وقالت بنعومة وهي تجلس على سريرها : يا قلبها .. لمن وصلتها زفرته ضحكت وقالت : آآآآآآآآآآآآآآآآسفة , ماني قادرة أقاوم يووو .. وزاد ضحكها لمن كمل بعصبية : ياحبك للمنذلة , هذا كله ليش قلت لك ما أحب الكلام الحلو لأني ما أعرف أرد عليه .. قامت من السرير وحمحمت وقالت بصوت عادي : طيب لا تزعل , بأسكت خلاص .. وأجزاء من الثانية مرت قبل ماتهمس : ترا مايهون علي زعلك .. : يالله تطولك يارووووووووح , غيري اسمي في جوالك دحين وفكينا .. قالت وهي تتحرك لتريحتها وتخرج منها طقم إكسسوراها تجهزه : اختار واحد من ثلاثة , عدنان ولينا , الدب أو اللي مسجلته دحين .. : إنت اش عندك ويا هالأسماء البشعة , يلعن أبو الرومانسية .. قالت بتحذير وهي تعتدل في وقفتها : هي حقوق السب محفوظة , لا تسرق عباراتي .. وكملت بتريقة وهي تحرك يدها : خليك كووووول استخدم ستاااااااااايل خاص فيك .. لمن وصلتها قهقهته ابتسمت بحب , قال بعد ما ضحك : أكيد بوش بيموت الليلة , عنود صارت تستخدم إنجليزي .. قالت بتريقة وهي تخرج ورقة تحتفظ بها دوما في هالدرج : أهم شي لا تطلب مني أعيدها لأنها ما بتطلع من لساني مرة ثانية .. قال : المهم , ما بأشغلك وراك زواج , غيري أبو وردة مسروقة وحطي اسم جديد .. سكتت وهي تتأمل الكتابات اللي في الورقة .. : عنود .. : عنودي .. خرجت من أفكارها وقالت بهدوء : طيب , إن شاء الله .. ساد صمت قبل ما يهمس : نسيت أسألك كيف حالك ؟؟ غمضت عيونها بقوة وهي تقول : بأقولك بخير بس ماني بخير .. : عارف , عشان كذا اتصلت .. قالت تبغى تخرج نفسها من الكآبة اللي بدأت تجتاحها : كذاب أنا المتصلة .. وشهقت وقالت تفسر : ما قصدي بكذاب بمعنى كذاب قصدي .. : لا تتهربين .. قالت بصوت متهدج :عدنان ما أحب أتكلم ... قاطعها : أنا زوجك .. غمضت عيونها ودموعها تنزل بلا حساب , جلست على الأرض وضمت رجولها لصدرها وهي ترص فمها بيد عشان مايطلع أي صوت من فمها فيسمعها أحد وباليد الثانية راصة الجوال على إذنها .. : عنود كلميني .. هزت راسها بلا وهي تصرخ بداخلها ~ ألمي لنفسي لأنه محد حيفهمني , محد حيفهمني ~ تأملت الفراغ اللي كان يحوي سرير البندري واللي احتله حاليا شانزليه ملائم لألوان الغرفة وهي تصرخ ~ أبغاها ترجـــــــــــع , أبغاها ترجـــع , في كلام كثير ودي أقوله لها , محد حيفهم هالشعووووووور ~ .. : عنودي .. همست بشهقة : ماقيد حلمت بها .. : إيش , ماسمعتك .. مسحت دموعها وقالت بصوت باكي متقطع من كثيرة البكاء : ماقيد , ماقيد حلمت بها .. وانخرطت في بكاء صامت , وصله صوته الهادي وهو يقول : عنودي قلبي , ترا يقولون في ناس تحلم بس ما تتذكر أحلامها , بعدين حتى لو ما حلمتي فيها تصدقين يقولون الميت مايجي للناس اللي يحبهم عشان ما يحزنهم .. مسحت دموعها وقالت من بين شهقاتها : والـ .. والله .. همس : والله هذا اللي سمعته ما أدري عن صحته , لكن هذا اللي سمعته , المهم امسحي دموعك دحين , ترا أنا أكره الدموع .. ضحكت وقالت : زين اللي قلت لي , كل ما طفشت منك بأصيح عشان أكرهك في حياتك , تعرفني نذلة .. توقعت إنه يضحك لكنه همس بعتاب : لا تضحكين قدامي وإنتي متوجعة لأنك ساعتها إنتي اللي بتتضررين .