عالم الظلال المفقود الجزء الثاني - الفصل الثاني عشر - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عالم الظلال المفقود الجزء الثاني
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر: سِرُّ وراثة التنين (المشهد الأول – قصر النور العظيم) القصر يبدو وكأنه بُني من أشعة الشمس نفسها. الجدران مصنوعة من الكريستال النقي، والأرضية تعكس الضوء حتى يصعب النظر فيها طويلًا. الأبطال يسيرون خلف الملكة لوريا عبر ممر طويل تتدلى منه سيوف ذهبية ورايات بيضاء تحمل شعار التنين المضيء. لوريا: (بصوت مهيب) أمامكم العرش الملكي… حيث يجلس الملك أرْصا، حاكم مملكة النور، وزوجته الملكة نيكي. تحدثوا بصدق، فكل كلمة في هذا المكان تُكشف نواياها قبل أن تُقال. (تُفتح أبواب القاعة الملكية ببطء، يدخل ريان ورفاقه بينما تُحيط بهم الحراسة. في نهاية القاعة يجلس الملك أرصا على عرش مذهب، وإلى جانبه الملكة نيكي، بينما يقف الأمير مرقس بجانبهما بعيون فضولية مليئة بالحذر.) أرصا: (بصوت عميق ثابت) أنتم من قَدِم من مملكة الظلال؟ ريان: نعم يا مولاي. جئنا نطلب التحالف لاستعادة المملكة من الطاغية فيصل. أرصا: (ينظر إليه نظرة طويلة) فيصل… ذلك الاسم لا يُذكر هنا إلا مقرونًا بالخطر. نيكي: (تنظر لريان بلطف) يبدو فيك بريق قديم… كأنك تحمل شيئًا ليس منك فقط. ريان: (بدهشة) ماذا تعنين؟ (يخطو رجل ضخم العضلات إلى الأمام، يحمل سيفًا ضخمًا مغطى بنقوش لامعة. جميع الحراس يبتعدون احترامًا له.) لوريا: هذا هو سفيان، أقوى مقاتل في مملكة النور… ووريث تنين النور. ريان: (ينظر إليه بإعجاب وحذر) وريث التنين؟ سفيان: (ينظر لريان بصرامة) نعم، كما أنك أنت وريث تنين الظل. (تسود لحظة صمت ثقيل في القاعة، تتبادل فيها النظرات بين الأبطال والملك.) أرصا: (ينهض من عرشه) منذ آلاف السنين، كان هناك تنينان… النور والظل. توازنا في قوتهما، لكن البشر خانوا العهد. انقسم العالم، فدفن كل ملك تنينه في قلب مملكته. والآن… يبدو أن الإرث عاد للظهور. ليانا: (تتقدم خطوة) وما الذي يعنيه هذا الإرث؟ لوريا: يعني أن وريثي التنين سيحدد مصير العالم. إذا اتحدا… ساد التوازن. وإن تصادما… دُمّر كل شيء. (يتبادل ريان وسفيان نظرات حادة، بين احترام وعداوة محتملة.) سفيان: (يتحدث بحدة) لن أسمح لتنين الظل بأن يهدد النور مرة أخرى. ريان: (يرد بقوة) ولن أسمح للنور بأن يظن نفسه وصيًا على العالم. (يتدخل الأمير مرقس بخفة ظل ساخرة) مرقس: يبدو أنكما تتشابهان أكثر مما تعلمان. (تضحك الملكة نيكي، لكن الملك أرصا يرفع يده إشارة للصمت.) أرصا: لن يكون هناك قتال في هذا القصر. (ينظر لريان) لكن إن أردت تحالفنا… عليك أن تثبت أنك وريث التنين حقًا. ريان: (بحزم) كيف؟ أرصا: ستدخل ساحة النور… وتواجه وريث النور نفسه. (يظهر ابتسامة على وجه سفيان) سفيان: كنت أنتظر هذه اللحظة… لأعرف من منا سيحكم مصير التنينين. (يتبادل الاثنان نظراتٍ تتطاير منها الشرارة الأولى لمعركة أسطورية قادمة.) --- (المشهد الثاني – غرفة الاجتماعات الملكية، بعد اللقاء) الوزير مرمر يقف بجوار خريطة ضخمة للعالم، يشير إلى حدود مملكة الظلال. مرمر: (بصوت هادئ) تنين الظل أطلق طاقة سوداء غطت نصف الأرض. إذا استيقظ بالكامل… لن تبقى مملكة قائمة. نوري (قائد الحرس): (ينظر نحو ريان) يعني أننا نُقامر بكل شيء إن تحالفنا معه. كاسبر (مساعده): أو نربح كل شيء… لو صدق في نواياه. (يبتسم أرصا وهو ينظر إلى الخريطة) أرصا: العالم يقف على حافة النور والظلام من جديد… وربما وريثا التنين هما الأمل الوحيد لعودته إلى التوازن. --- (المشهد الثالث – في الفجر، في فناء القصر) يقف ريان وسفيان وجهاً لوجه، والسماء فوقهما تتلون بين الأبيض والأسود، كأنها تعكس روحي التنينين. لوريا: (بصوت يدوّي) فليبدأ اختبار الورثة. (يتوهج جسد كل منهما بطاقة مختلفة — ريان بظلالٍ متحركة كالدخان، وسفيان بنورٍ يحرق الهواء. تتصادم طاقاتهما في انفجارٍ هائل يزلزل أرجاء مملكة النور.) — وتنتهي اللقطة عند لحظة الانفجار، معلنة بداية معركة الوريثين.