الفصل 380
في نفس الوقت في الطرف الآخر من الأرض :
بجوار البقعة الأنقى من الأرض :
في جدة :
فيلا صالح :
زفرت أم عبد الرحمن وصكت التلفون وهي تقول : حرام عليك يا ولدي ما ترد , الله يسامحك ..
: أميييييييييييييييييي ماتجهزتي ..
لفت على عهود وزفرت وهمست بضيق : وهذا وقته زيارات ..
لفت عهود بوزها وقالت وهي تمشي بخطوات واثقة بكعبها العالي وهي تقول : إيوه وقته , ما أظنك بتردين هذولي الناس , يلا تحركي ..
وطالعت في نفسها في المراية وبدأت ترتب خصلات شعرها بدلع وهي تقول : أخيرا خطاب ..
ولفت على أمها اللي تمشي بتثاقل وقالت : أمي مو معقولة بتقابلين الناس كذااااااااا ..
زفرت وقالت : غصب عني أخوك عبد الرحمن مايرد , قلبي ناغزني عليه من يومين ..
ابتسمت عهود وقالت كاذبة : غريبة أنا مكلمته اليوم ..
تجلت الفرحة على ملامح أمها وهي تهتف : والله ..
وتمسكت في عهود وهي تقول بلهفة : كلمتيه , سمعتي صوته ..
ابتسمت وقالت بلا أي شعور بالذنب : وقال سلمي على أمي واستسمحي منها , ماقدرت أرد عليها كنت مشغول ..
ابتسمت الأم وقالت : الله يطمن قلبك زي ماطمنتيني , ياااااا الله إنك ترده لي سالم غانم ..
ولفت وسألت : ماقلتيله إنه يتصل على حسان وعمك عشان يباركلهم بالزواج و ..
تأففت وقالت وهي تدفها : يووووووو يا أمي , خليك في همي دحين , يلا دحين بيجون الناااااااس , روحي إلبسي أكشخ لبس عندك ..
وتبعتها وهي تكمل : ولا أقولك أنا أطلع لك بنفسي أخاف تفشليني قدام الناس وتشردينهم ..
ولمن مرت من عند ريم اللي خرجت من المطبخ وهي شايلة ساندوتش وعصير قالت بقرف : وإنت خليك في الغرفة لا أشوف رقعة وجهك , صح ما تنافسين جمالي بس برضو ما يدخل إلا العروسة ..
قالتها بدلع وهي تلحق أمها , قالت ريم وهي ترميها بنظرات شذرة : والله إن صار توافق أعرف إنه هالرجال واحد من اثنين , يايحبه ربي ويبغى يبتليه بمصيبة ولا أمه داعية عليه ليلة القدر ..
توقفت عهود عن الحركة ولفت بحدة على ريم اللي رفعت حواجبها وهي تقول ببرود : خير قلت شي غلـــــــط ..
وكملت وهي تطلع للغرفة : صح ما أقدر أعلم أحد لكن أقدر أرمي كلام لمن أبغى أرمي ..
سحبت عهود نفس عميق وقالت بابتسامة : ما بأخلي شي يكدر علي , الليلة خطبتي ..
دقايق مرت قبل ما يحضرون الأهل , وكانت أم عبد الرحمن ترحب بهم وهي تقول : هذي هي بنتي الكبيرة عهود ..
ابتسمت عهود بخجل مصطنع وهي تصب القهوة لهم , ابتسمت الأم وقالت : بسم الله ماشاء الله ..
جلست عهود جنب أمها وهي تطالع الأرض , ابتسمت الأخت الكبيرة وهي تقول : كم عمرك يا عهود ؟؟
ماردت عليها عهود في حين قالت أمها : 24 سنة ..
ابتسمت الأخت وقالت : يعني مطلق أكبر منها بـ 12 سنة ..
وكملت بلطف : يمكن ما تعرفيني يا عهود أنا منار , قابلت أختك ريم في زواج أخو أزهار ..
ابتسمت أم عبد الرحمن وقالت : ما علينا من العمر وغيره , إحنا قلنالكم من قبل إحنا نشتري الرجال ..
بدأت منار تحكي عن مطلق وختمت كلامها وهي تقول : وصراحة محنا عارفين اش نقول , مطلق وده في نظرة شرعية بعد إذنكم طبعها ..
ابتسمت عهود بثقة وقالت أم عبد الرحمن بفرح : في أي وقت تطلبونه , حياكم الله ..
وبعد ما ودعوهم وخرجوا , صرخت عهود بحماس وبدأت ترقص وهي تقول : أخيرا , أخيرا ..
وزفرت وقالت وهي تتأمل تقاسيم وجهها الفتان في المراية : منتي أحسن مني في شي يا عنود , إنتي مهندس وأنا دكتووووووووووووووووور ..
ورجعت ترقص وأمها تضحك عليها وهي تنادي ريم , طلت ريم وقالت : أمي ناديتيني ..
قالت بفرح : تخيلي مين طلعوا الناس , أهل مطلق الدكتور اللي عالج أزهار ..
هتفت ريم بصدمة : مــــــــــــطــــــــــــــــــــلق ..
استغربت أمها هتافها ولفت عليها عهود بحدة ورجعت ابتسمت ورفعت حواجبها بتحدي , طالعت فيها ريم بكره وصرخت بغيض : خليهم مادام مايدروووون إنه لبس الخلاخل والبلى من داخل يستاهلون ..
وجريت لغرفتها وطبقت الباب بكل قوتها , لفت أمها وهتفت : عهود , اش فيها أختك ؟؟
قالت بتريقة : غيراااااااااااااانة , اش ذنبي إن الله حلاني وبشعها ..
: عهووووووووووووووووووووووود ..
رمت أمها بنظرة شذرة وتحركت بتأفف وهي تقول : أعد الأيام عشان أطلع من هالبيت , قرفففففف ..
: اللي يسمعك يقول قصرنا معاك في شي ولا ناقصك شي ..
لفت على أبوها اللي توه دخل وقالت : هلا أبويه هلا ..
وكملت بدلع وهي تضمه : وييييييييي ما قصدت كذا و قصدي ريم هذي قاعدتلي في كل شي ..
رفع حواجبه وقال : ريـــــــــــم !! ريم لا تهش ولا تنش ..
قالت بحزن مصطنع : والله عقرب ثرى , ما تدري عنها اش تسوي فيني ؟؟ تطلع عليه كلام وبلاوي ..
مسح صالح شعرها وقال وهو يمشي معاها : لا أكيد تتوهمين , بعدين مضاربة الأخوات لابد منها ..
وسحب شماغه ورماه على الكنبه وهو يلهث ويدور في جيبه , سحبت علبة الدوا من الجيب الثاني وفتحتها وناولته حبه وهي تقول : بالعافية ..
ابتسم وقال : الله يفرحني بك يابنتي ..
ابتسمت بدلع وقالت : قريييييييييييييييييييب إن شاء الله ..
وراحت لغرفتها وهي تدندن بمرح , جلست أم عبد الرحمن جنبه وبدأت تكبس رجوله وهي تقول بفرح : عبد الرحمن رد أخيرا ...
وبدأت تحكيله بضع الكلمات اللي سمعتها من بنتها وهي تصورها كحكاية سعيدة قبل النوم لصالح اللي ابتسم وهو يدعيله ويدعي لعبد الإله بداخله ...