حكاية وعد - الفصل الحادي عشر 🌸💫 - بقلم أسماء محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكاية وعد
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الحادي عشر 🌸💫

الفصل الحادي عشر 🌸💫

الفصل الحادي عشر: استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم 🌸 دخل خالد بخطواتٍ واثقة، لكن قلبه مثقل بالقلق. كانت عيناه تبحثان في أرجاء الغرفة، حتى وقعتا مباشرةً على والدته الجالسة. اقترب منها بهدوء، وجلس بجوارها دون أن ينطق بكلمة، ثم مدّ يده وأمسك يدها برفق شديد، كأنه يريد أن يبدّد ما في صدرها من ضيق. خالد شد على يدها قليلًا، ثم قال بصوتٍ منخفضٍ يحمل من الطمأنينة ما يكفي ليذوب أقسى القلوب….بصي يا ماما انتي اغلي حاجه عندي إنتي كنتي جمبي في كل حاجه بس والله ياماما اللي في قلبي مش نزوة وهتروح لا انا حبيت وده قدر ربنا وكل شئ نصيب طالب منك تدعي ليا بالخير زي ما بتدعي ليا علطول. ابتسمت والدة خالد ابتسامة صغيرة غلبت عليها الدموع، كأن جدار العناد اللي كانت متمسكة بيه بدأ ينهار. مدت يدها وربتت على كف خالد برفق وقالت بصوت مبحوح…. خالد أنا علطول بتمني لك الخير انت ابني وطالما ده نصيبك وربنا كاتبهولك ، أنا معاك، وربنا يقدم اللي في الخير. ابتسم خالد ابتسامة كبيرة والدموع نزلت من عينيه من غير ما يحس، كان مكنش مصدق إن اللي طول الوقت بيتمناه حصل أخيرًا. اندفع بحب وحضن أمه بقوة، وكأنه طفل صغير لقى حضن الأمان اللي كان مفتقده…. ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. "خرج خالد ممسكًا بيد أمه، بعد أن سلَّما على خالو، وسارا في الطريق مع نسمات الهواء التي لفحت وجهيهما برفق. كان قلب خالد خفيفًا، كأنه يتحرر من ثِقَلٍ ظل ملازمه طويلًا". كان خالد مندمج جدًا في الكلام، ملامحه مليانة حماس وابتسامة….والله يا ماما هتحبي دارين زي منا حبيته بالضبط دارين دي انسانه فعلاً مختلفه وداخلت قلبي من غير استأذن والدة خالد بابتسامة…..ربنا يفرح قلبك انا يعني اكره لك الفرح "كان خالد مندمج جدًا في الكلام، ملامحه مليانة حماس وابتسامة مش بتفارق وشه، كل شوية يوصف لوالدته إزاي دارين مختلفة" ********* مع مرور الوقت حلَّ أسبوع امتحانات دارين، فغَلَب التوتّر على الأجواء، وبدت هي شديدة الاضطراب، حائرة بين صفحات الكتب، يسيطر عليها القلق ويشتّت تفكيرها. كانت تنظر إلى الأوراق أمامها وكأن الكلمات تتداخل في عينيها، فلا تكاد تُميّز بينها، وفي قلبها خوف من أن تُخيّب آمال نفسها وأحلام من حولها. مكتبها الصغير، تحيط بها الكتب والأوراق المبعثرة. كانت الغرفة هادئة إلا من صوت تقليب صفحات الكتاب بين يديها، وصوت أنفاسها المتسارعة من شدّة القلق. والدة دارين بقلق…. دارين نامي عشان تعرفي تحلي بكره كويس دارين وهي بتفرك في الورق….معلش ياماما ادخلي نامي وأنا هخلص قلقانه ومش عارفه انام والدة دارين تحاول تهون….. إن شاء الله خير هفضل ادعي بكره ربنا يكرمكوا دارين بابتسامه رغم التعب….. إن شاء الله أنهت دارين مذاكرتها وقد غلبها الإرهاق، فأغلقت كتبها بهدوء، ثم قامت لتتوضأ وتتجه إلى سجادة صلاتها. وقفت بخشوع تصلي ركعتين، ترفع بينهما دعاءها الصادق…اللهم وفّقني، واجعل جهدي سببًا لنجاحي، وقرّ عيني بما أحب. "شعرت بطمأنينة تسري في قلبها، وكأن حملًا ثقيلاً قد زال عن صدرها. ابتسمت بخفوت، ثم تمددت على سريرها وهي تستودع أمرها لله، وما هي إلا لحظات حتى غفت في نوم هادئ يحمل في طياته أمل الغد." ******** جلس خالد مع سعد أمام البيت في الهدوء، والهواء العليل يتسلل بخفة بين نسماتهما. كانا يتبادلان أطراف الحديث، وكأنهما يفرغان ما في صدريهما من قلق وضغط الأيام. سعد بضحكة خفيفة وهو يميل ناحية خالد بعينين يملؤهما الفضول…..اومال مالك كده خالد بعدم فهم….مالي كويس أهو ابتسم سعد بخبث وهو يمد يده يخبط على كتف خالد بخفة…..لا بتفكر انا عارفك لسه بتفكر فيها برده خالد بابتسامه…. أنا مش ببطل تفكير فيها أصلا مشغول عقلي الفتره دي عندها امتحانات ربنا معاها سعد بغمزه وهو يضحك بخفة….. ماشي يا رومانسي أول مره أشوفك قلقان علي حد كده مكنتش قلقان كده لما كنت بتقدم في الجيش خالد بضحكه….. أنا عن نفسي مستغرب بس لم تحب بجد هتعرف اللي بقوله وهتحس بي . ابتسم سعد ابتسامة خفيفة، لكن عينيه كانوا باين فيهم حاجة مختلفة، وكأن كلام خالد لمس جواه وقال بنبرة أهدى…. فعلاً علي قد ما كنت بقول الحب بهدله بس طلع حلو وإحساسه أحلي خالد بابتسامه….انت وصلت للمرحله دي ربنا معاك بقا ضحك سعد بسرعة علشان يغير الجو، ومد إيده وضرب خالد على كتفه بهزار … بنتعلم منك بقا قعدوا خالد وسعد يضحكوا ويهزروا، والكلام شدّهم من غير ما يحسّوا بالوقت. ضحكاتهم ملّت الجو، والنسمة الباردة كانت مكمّلة اللحظة. فجأة خالد بص في ساعته وقال بدهشة…الساعه بقت واحده ونص سعد وهو يعدل هدومه…. لازم امشي بقى كفايه ضحك دخل خالد البيت، توجه إلى غرفته مباشرة، توضأ وصلّى ركعتين، ثم جلس يدعو الله كعادته. وبعدها غلبه النعاس فنام سريعًا. ********* في صباح اليوم التالي، استيقظت دارين مبكرًا لتجهّز أغراضها، ثم جلست تدعو الله بتضرّع. وبعدها ارتدت ملابسها ونزلت تلتقي بصديقاتها. فاطمة بابتسامة…..مش مصدقة اننا رايحين أول امتحان ثانوية العمر بيعدي بسرعة سما وهي تربّت على كتفه بلطف، محاولة أن تمنحه بعض الطمأنينة والهدوء….. أكتر واحده فين بتتأثر بس حقيقي انا برده مش مصدقه دارين بضحكه…. بحاول من امبارح أهون علي نفسي انتو ما شاء الله يلا عشان نلحق مواصلات استقلّوا المواصلات في طريقهم إلى المدرسة، والأجواء يملؤها التوتر. وحين وصلوا، وجدوا المدرسة محاطة بصيوان كبير، وضابط يقف عند البوابة يُشرف على التفتيش، فكان الجو مشحونًا ومثيرًا الرعب والقلق. دارين بقلق، وهي تشد على حقيبتها….. يارب يعدي النهارده على خير سما بتوتر….هو في ميتم ولا ايه انا بدات اتوتر فاطمة بضحكة غرضها التهوين…. إن شاء الله خير تفتّشوا بدقّة، ثم خرجوا ليتوزّعوا على اللجان، وكان الخوف يخيّم على الوجوه، والقلق يتجلّى في كل كلمة تُقال، وفي كل حركة تُصنع. دخلت دارين اللجنة وهي في غاية الارتباك، مرت عشر دقائق ثقيلة حتى وُزِّعت أوراق الامتحان، فأمسكت بورقتها وبدأت تحلّ بهدوء، غير أنّ بعض الأسئلة وقفت أمامها لتزيد من توترها. بعد مرور ثلاث ساعات من التوتر والشدّ العصبي، انتهى وقت الامتحان. دارين بابتسامة خفيفة تحمل تفاؤل….عملتوا ايه سما أسرعت نحو دارين بعد خروجها من اللجنة، واحتضنتها بقوة، وهي تقول بفرحه وارتياح…. الحمدلله عدت على خير فاطمة بابتسامة…. الحمدلله بجد كنت مرعوبه اويي غير الغش اللي كان في اللجنة وأصوات كتيره بس الحمد لله خرجت دارين وسما وفاطمة معًا، كان التعب ظاهرًا على وجوههن لكن الضحكات لم تفارق حديثهن، وكأنهن يخففون عن بعضهم ثِقل الامتحان. تبادل الدعوات والضحك على المواقف داخل اللجان، ثم تعانقن بمحبة، وكل واحدة ركبت في طريقها عائدة إلى بيتها، وهن يحملن داخل قلوبهن دعمًا متبادلًا يشد من عزيمتنا. "وصلت دارين إلى البيت مرهقة، فتحت الباب بهدوء ودخلت لتجد والدتها في انتظارها. ألقت الحقيبة على الكرسي وجلست تلتقط أنفاسها، ثم ابتسمت لوالدتها مطمئنة، وكأنها تقول إن الأمور مرّت بسلام رغم القلق والتوتر." بعتذر رسمي عن تاخير النشر ان شاء الله هنزل لكم التكمله بكره او بعده على حسب ما انا هكون فاضيه يعني 🎀🌸 ما تنسوش التفاعل بالكومنتات 💗 عشان أستمر 🙈