الفصل الرابع
تجمع دفاترها المبعثرة في الأرض ، إنحنى نادر ليساعدها لكنها أسرعت بجمعهم ثم ذهبت من أمامه وهو يتأمل كيف تمشي بثقة ويقول :« يا حسرتاه ، ألم تعرفني أم تعمدت تصنع ذلك..؟ » . ركبت ملَك سيارتها وهي تردد أذكار المساء بصوت مسموع ،ثم انطلقت إلى بيتها القريب من شاطئ البحر ، دخلت البيت وأغلقت الباب ، غيرت ملابسها ثم ذهبت إلى المطبخ ، حضرت وجبة خفيفة لتأكلها ثم جلست في الصالة وهي تحمد ربها على كل النعم التي سخرت لها إلى أن سمعت صوت آذان المغرب فتوضأت وشرعت في الصلاة . بينما كان نادر يرتدي قميصه السعودي ويلف شماغه على رأسه ثم انطلق مهرولا إلى المسجد ليلحق الصلاة . فور عودته إلى منزله إتصل بأمه ليطمئنها على أخباره
فقالت الخالة فاطمة: ها اراك مرتديا قميصا سعودي
قال : ملك تحب هذه الثقافة فاكيد سأرتديه
أمه: هههه اعلم ذلك اعلم ، صلاة مقبولة إن شاء الله
إشتقنا لك حقا ، الم يكفنينا توديع اختك الكبرى لتكمل دراستها في بلجيكا .
فرّد : نحن كلانا بخير يا أمي لا تقلقي ،
قالت: الحمد لله ، ها صحيح ، أ إلتقيت بمحبوبة القلب ؟
قال: بالتأكيد ، لو ترين كيف ازدادت جمالا ورقة ...قاطعته أمه قائلة: هاي يا ولد احترم نفسك وهي تكتم ضحكاتها .
نادر: أمييي صرت 23 سنة اذا يمكنني التغزل بمعشوقتي.
الخالة فاطمة: معشوقتك ها. سنرى ان تعرفت عليك اصلا.
واكملا المكالمة بضحكات تسر القلب ، نعم هذه هي علاقة نادر بأمه ، وكأنها صديقته ...