هو الحب ام وهم باسم الجمال؟ اعترافات عاشقة في زمن الخداع - الفصل التاسع: الحنين وطنٌ بلا خريطة | روايتك

اسم الرواية: هو الحب ام وهم باسم الجمال؟ اعترافات عاشقة في زمن الخداع
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع: الحنين وطنٌ بلا خريطة

الفصل التاسع: الحنين وطنٌ بلا خريطة

--   الحنينُ غريبٌ؛   يُشبه المسافر الذي يرفض الوصول،   يعود كلّ ليلةٍ إلى المكان الذي لم يعد موجودًا،   ويجلس على أطلالٍ لا يراها سواه.   كانت تمشي في الشوارع ذاتها التي عرفته فيها،   لكن كلّ شيء بدا مختلفًا:   الأرصفة صارت أضيق،   السماء أقلّ زرقة،   وحتى العصافير مرّت بسرعةٍ كأنها تخاف من الذكريات.   في قلبها مكانٌ صغيرٌ ما زال دافئًا،   ليس حبًّا تمامًا،   ولا نسيانًا كاملًا،   إنه تلك المسافة الغامضة بين الاثنين... اسمها الحنين.   كانت تدرك أن الحنين لا يعيد أحدًا،   لكنه يمنحنا سببًا للبقاء.   فحين نفقد من نحب، نصبح بحاجةٍ إلى ظلّه   كي لا نشعر أن الفراغ قد ابتلعنا تمامًا.   أما هو، فكان يعيش في مدينةٍ أخرى،   يحاول أن يبني حياةً جديدة،   لكنه كلّما فتح كتابًا، أو سمع أغنية،   كان يجدها هناك، جالسةً على حافة ذاكرته،   تراقبه بصمتٍ كأنها تسأله:   هل ما زلتَ تذكرني كما كنت؟   لقد صارا غريبَين متواطئَين مع الذاكرة،   يعيشان في أمكنةٍ مختلفة،   لكن بين قلبيهما طريقٌ غير مرئي،   يسير عليه الحنين كلّ ليلةٍ بلا استئذان.   الحنين لا يحتاج خريطة،   لأنه يعرف الطريق دائمًا،   والمؤلم أنه لا يضلّ أبدًا. --- سؤال الفصل: هل الحنين استمرارٌ للحب، أم هو مجرّد رفضٍ للاعتراف بأن النهاية قد حدثت بالفعل؟ --