الفصل 376
وجلست معاهم وهمست : أهم شي لا تخبرونهم ..
وبدأت تاكل وهم يضحكون ..
: خلوووووووووود ..
شربت من عصير أختها وقالت وهي تقوم : جاااااااااااااية , أفففففففففف ..
تنهدت العنود وقالت : الله يعينهم , هم السابقون ونحن اللاحقون ..
ومسدت يد أزهار وهي تكمل : تكون هي في السيارة رايحة مع حسان وأنا وإنت ندور لقمة ناكلها ورجولنا متكسرة و ...
هتفت الهنوف اللي انشرقت من الفشلة بتحذير : عنيييييييييييييييييييييد , والله لا أذبحك ..
***
رفع الجوال لمن تدق عليه الرقم الغريب وقال : نعم ..
وصله صوتها العذب وهي تقول بألم : عاااااااااااادية , أكثر من عادية , مافيها شي يخليك تسيبني عشانها أنا أحلى منها مليوووووووووون مرة ..
زفر جاسم لمن ميز صوتها وقال بحدة : وإنت كيف شفتيها ؟؟
: أنا في القاعة ..
اتسعت عيونه بذهول وقال : ليلى لا يكون ..
: ما كلمتها ..
زفر براحة وسكت , قالت بوجع : أنا أحلى منها , أصلا هي أقل من عادية بالنسبة لي , ليش فضلتها علي ؟؟ ليش سبتني ؟؟
قال بهدوء : لأنها زوجتي , ولأني أحبها ..
وكمل ببرود : ويمكن لأنك زوجة واحد ثاني وأم ولدين ..
: طليقة ..
: ولو ..
وكمل ببرود : إقتنعي إنك مجرد نزوة ..
هتفت : نزوة ؟؟
كمل بذات البرود : ولو في أقل من كذا كان قلتها , لا عاد تتصلين على جوالي ..
وصك الخط وهو يحس بالغيض , كل ما يتذكر إنه كان يعبث مع زوجة واحد ثاني واش كان حيصير لو هو كان مكانه وأحد يعبث مع أزهار , نفض هالفكرة المرعبة وهو يزفر بضيق ..
صوت البوري المختلط بصرخة عدنان اللي وهو يهتف : جسوم يلا ..
خلته يخرج من أفكاره ويحرك سيارة عدنان اللي ركبها عشان يرافقهم في مسيرة سامر وماهر , ابتسم لعدنان اللي يسوق السيارة المشرعة لسامر وقرب السيارة وفتح القزاز ودق البوري , التفت له عدنان وهو يفك القزاز , صرخ جاسم عشان يسمعه عدنان : عقبال ما أزفك لبيتك ..
ضحك عدنان وقفل القزاز ودق البوري بحدة لمن انطلقت سيارة ماهر المشرعة واللي حارب أسامة أخوانه عشان يسوقها أسامة , ضحك جاسم وقال : أكيد يتحلم إنه هو العريس , والله إنه حساااااااااااااان , كإنه حسان قدامي ..
****
بكل الغيض اللي كانت تحسه مشيت بخطوات حادة لها , قالت الهنوف برعب : عنيد , الحرمة اللي وسختيها جاتك وعيونها ماتبشر بخير ..
التفتت العنود بحدة وطاحت العباية من يدها لمن شافت ليلى جاية وهي لابسة عبايتها المخصرة المطرزة بكرستال يعمي العين , تأملت أزهار الحرمة وهي توقف عن لف طرحتها حول راسها , قالت العنود بحدة وهي تتقدم منها : خير , اش عندك ؟؟
قالت ليلى ببرود : كلامي مو معاك , معاها ..
وأشرت على أزهار , طالعت أزهار في سبابتها الموجهة لها وقالت بحيرة : أنا ؟؟
قالت بقهر : إيوه إنتي ..
قالت العنود من بين أسنانها : لو ما تحركتي من هنا بتفضحين نفسك قدام الله وخلقه وأزهار ما بينولها شي يا غبية ..
قالت ببرود : علي وعلى أعدائي , أهم شي أحرق قلبها ..
لصقت الهنوف في أزهار كإنها تحميها من شي مجهول وليلى تكمل : خليها تعرف إني حب زوجها الأول ..
شهقت الهنوف وقبضت العنود يدينها بقوة عشان ماتضربها قدام أهل عدنان ..
: إنت هي ..
صوت أزهار المتماسك خلى العنود تلتفت لها بصدمة , ابتسمت أزهار وقالت : سامحيني ما عرفتك رغم إني شفت صورك قبل , لمن استعدت ذاكرتي كثير من اللي مر علي نسيته وصورتك من ضمن اللي نسيته ..
وكملت ببرود : لكني ما نسيت وجودك ..
الصدمة زلزلت ليلى وهي تطالع في أزهار اللي كملت باحتقار : شكرا على كل حال , جيتي تسلمين ولا عندك شي ثاني ..
رمتها ليلى بنظرات حادة وراحت , همست الهنوف بصدمة : أزهار ..
وقطعت كلامها لمن تحركت أزهار للحمامات , شهقت العنود لمن بدأت أزهار تطلع اللي في جوفها في المغسلة , هتفت الهنوف : أزهاااااار ..
وبعدوا طرحتها وهم يمسحون وجهها بخوف , همست أزهار : ماعليكم تغثيت بس , أنا بخير , أنا بـ ..
واختنق صوتها لمن بدأت دموعها تنزل , هتفت العنود : زهر حبي لا تسوين في نفسك كذا ..
غطت أزهار وجهها وبدأت تصيح وهي تقول : ماكنت أبغاكم تدرون , حقيرة , هالحرمة حقيرة ..
ضمتها العنود وهي تقول : دحين تصيحين ليش درينا , صدق غبية وهبلة ..
زاد صياح أزهار وهي تقول : الله ستر عليها وعليه ليش تجي وتفضحه , ليش جاية متبجحة وشايفة نفسها وهي تعترف إنها ارتكبت حرام ؟؟ ياويلها من ربي , ياويلها من ربي , من ستر على مؤمن ستر الله عليه يوم القيامة , ليش سوت كذا ؟؟..
قالت الهنوف من بين دموعها : إنتي قلتيها لأنها وحدة حقيرة , اش تستنين من وحدة باعت نفسها لرجال ..
قالت العنود بضحكة : اللي يشوف شكلك قبل شوي وإنتي تواجهينها مايقول هذي بتستفرغ بعد ثواني ..
ضحكت أزهار وهي تبعد عنها وتمسح دموعها وهي تقول : ما أدري ليه لمن ما يعجبني شي من اللي يصير قدامي أطلع ..
قالت الهنوف بتريقة : أشوفك تهوعين كل ماشفتي عنيد ..
لفت عليها العنود وحطت يدينها على خصرها وهي تقول : نـــــعــــــــم يختييييييييييي و إن كنت بنت أبووووووووووك عيديها ..
همست الهنوف : أنا بنت أبويه بس ماني عايدتها لأنه الكل قاعد يطالع فيك الله يفشلك ..
لمن انتبهت العنود لنظرات الحريم نزلت يدينها وابتسمت بأدب وهي تهمس من بين أسنانها : شغلك في البيت , يا مخص التمثييييييييييل ..
جاتهم سحر وقالت : بنات عدنان دق علي يقول إنه جاسم يدق عليكم من فترة محد رد , اطلعوا يلا ..
همست أزهار وهي تلبس طرحتها : بنات أحلفكم بالله ما يدري جاسم عن اللي صار ..
وكملت بحزم : ولو أشوف وحده فيكم تطالع في بنظرة غريبة بأذبحها , ترا ماصار شي بينه وبين هالحقيرة , ومالها وجود في حياته من تزوجنا ..
زفروا وهم يلبسون عباياتهم , وتحركوا خارجين , أول مادخلوا السيارة قال جاسم : زهره إركبي قدام , أبويه راح البيت من زمان مع عبد الرزاق ..
طالعوا فيه أخواته من خلف أغطيتهم وهم يتذكرون شكل ليلى , جلست أزهار قدام وجلست بصمت , قال بلطف : هاااااا كيف كان جوازكم ؟؟
قالوا في وقت واحد : حلو ..
ضحك وقال : مادام في إجماع معناته حلو ..
استغرب صمتهم لكنه فسره على إنه تعب , مد يده وحطها على بطن أزهار وقال : حطيتي سدادات إذن لولدي عشان ما ينصمخ ..
ضحكت وقالت : كان طربان طول الليل ..
لمن سحب يده مدت يدها بسرعة وقبضت عليها ورجعتها لبطنها , ابتسم لها ورجع طالع في الطريق لثواني قبل مايلف عليها وهو يقول بحنان : عسى ما تعبتي ..
ضغطت على يده أكثر وهي تهز راسها بلا وهي تقول بضحكة : أصلا الدبيتين اللي معايا ما يخلوني أتعب , شوية ويشربوني فنجان القهوة عشان ما أرفع يدي ..
ضحك جاسم وقال وهو يطالع في المراية : ونعم بعمات ولدي , هذولي العمات ..
انكسر الحاجز في نفسها أخيرا وهتفت وهي تحط يدينها على خصرها : نعم نعم , ماصرنا عمات سنعات إلا دحييييييييييييييييين ..
ابتسمت الهنوف وقالت : يلا خرج نفسك , اش يفكك من لسانها دحين ؟؟..
وقبل ما تبدأ العنود هجومها قال بتريقة : اللي يفكني دقه وحده على جوال عدنان أقوله تعال خذ حرمتك صجت روسنا ..
صمت ساد قبل ما تهمس العنود : جسوم أختك آنا أهون عليك ترميني من دحين على صاحبك ..
انفجروا بالضحك على طريقتها ..