الفصل 372
وتأملها وهمس وهو يعدل شماغه : تراني غيار درجة أولى , يعني ممكن أذبحك المرة الجاية لو عرفت إنه أحد شافك وأقلع عيون اللي شافك كمان ..
بلعت ريقها وابتسمت وهي تقول بداخلها بسخرية : يلعن أبو الرومانسية ..
قال بهدوء وهو يكبح ابتسامته : العنود تراك رجعتي لأفكارك المسموعة ..
شهقت وغطت وجهها وهي تصرخ بداخلها ~ لااااااااااااااااااااااااااااااااااا , لاااااااااااا أنا ليه دايما كذا , ليه ما أعيش لحظات حلوة طبيعية زي باقي البنات , لازم الفشايل في كل مكان , ياربييييييييييييييييييييييييي , مكياجي رايح , وشكلي يخرع , ودخلت على أخوانه بهبالة و دحين شافني وأنا شايلة طيران عبد القادر , ريم وينك تقولين لي احفري حفرة وادفني نفسك فيها ~ ..
تأملها عدنان وهو محتار من مشاعره , تعود على الهودء حولينه , هدوء تام , كل النساء اللي في حياته كانوا قمة في الهدوء والرزانة , هذي جات وقلبت كل مفاهيمه اللي كان راسمها عن الحريم , زفر وقال بهدوء : عنود خلاص ..
~ عنود يا غبية , خلاص ارفعي راسك وروحي عشان تحفظين موية وجهك , كافي زاعقتي وفجعتي الرجال وقلتيله بصريح العبارة أنا خبلة , يلا تحركي , أهاااااااااا ماني قادرة أواجهه , يافشلتي , قال يلعن أبو الرومانسية قال , والله بيقول متزوج حونشية ~ هزت راسها بلا وهي مستمرة في تغطية وجهها , ابتسم وقال : قلنا خلاص , فهمنا الموضوع , المهم المرة الجاية انتبهي ..
بعدت يدينها ورفعت راسها بتكبر مصطنع وهي تبعد خصلات شعرها عن جانبي وجهها وتقول : إن شاء الله و ..
كانت تجاهد عشان ما يلتقي بصرها ببصره وهي تكمل : أستروا ما واجهتوا ..
طالع فيها بصدمة ورص شفايفه لثواني قبل ما يقهقه من قلبه , طالعت فيه بحدة وبلا تفكير ضربته على كتفه وهي تقول بغيض : لا تضحك ..
وشهقت بعد ما ضربته وهي تقول : أو أوووووو ..
رفع حواجبه بتسلية وقال بعفوية : يا أهلا وسهلا , تشرفنا ست عنود , خمس دقايق وهذي علومك أجل اش بتسوين بعد الزواج ..
لمن شاف الخجل يلون وجهها اللي دنقته بسرعة وهي تفرك يدينها باضطراب ابتسم وقرب منها وهو يهمس : روحي قبل ما أذبحك ..
ماتدري ليه حست بأقدامها ثقيلة و بكل طاقة جسمها تجمعت في قلبها اللي أخذ يضرب بعنف بداخلها , لكنها استجمعت البقية الباقية من طاقتها وبعدت عنه بخجل وهي تتحرك للدرج بلا أي حرف , غمض عيونه ونفث الهواء من فمه وسحب عدة أنفاس ودخل بعدها للمجلس , طالعوا فيه للحظة قبل ما يرجعون لموضوعهم , جلس جنب خالد وهو يقول بصوت حاول يخليه هادي : أحتاج مسدسك عشان بأودي أريج للكوفيرة بكرة ..
قال خالد : ما يحتاج , صقر عنده مسدس ..
وكمل بهمس ساخر : وترى عيونك فيها نظرة تايهة , أفضل إنك تروح تنام وتحلم بـ ..
لكزه بكوعه وهو يقاطعه بهمس غاضب : احتفظ بنصايحك لنفسك ..
~ ياربي كيف بأنام الليلة , الله يسامحك يا عنود , لازم أقول لخلود تنسى حكاية المقابلة , تنساها بالمرة ~ ..
*****************************
في شقة نجلاء :
شكرت نجلاء صقر اللي وصلهم وهي تدخل للشقة , وتمطت هيام بكسل , ضربتها نجلاء على ظهرها بخفة وهي تقول : أوريك , أوريك ..
زفرت وقالت بطفش : أمي , كافي هواش صقر , الله يخليك خلاص ..
وتحركت لغرفة النوم وقالت : يا عرووووووووووووووسة , بكرة الجوااااااااااااز ..
وسكتت لمن شافت وسام مستغرقة في نوم عميــــــــق , هتفت : عروس نايمة ليلة زواجها , حاجة غريبة ..
سحبتها نجلاء من كتفها وهي تهمس بغيض : سيبيها نايمة ..
ودفتها لخارج الغرفة وتحركت لها بلطف وسحبت اللحاف تغطيها زين وهي مستغربة هالنوم الثقيل اللي مو من طبيعتها , العادة لا تحرك اللحاف بوصة تفز من نومها , ابتسمت بفرح ومدت يدها ومسدت شعرها , شهقت وسام وقامت بفزع , قالت نجلاء بهمس وهي تطبطب عليها : اششششششش هذا أنا , هذا أنا ..
همست وسام وهي تفرك عيونها : جيتم ؟؟ كم الساعة ؟؟
سدحتها نجلاء وغطتها وهي تهمس : كملي نومك , كملي نومك ..
غمضت وسام عيونها وهي تقول : بس أنا أبغى آخذ منكم أخبار الجمعة والـ ...
وتثاقل صوتها ورجعت لنومها , ابتسمت نجلاء وتحركت عشان تطفي النور وتخرج وحست بخرفشة عند رجلها , بعدت رجلها ورفعت الورقة الطايحة وغصب عنها جرت عيونها على السطور ..
(( زوجتي ...... وسام ..
سلام الله عليك ورحمته وبركاته ..
سأسطر لك لاحقا اللقب المناسب قبل اسمك ولكن ليس الآن ..
وسام لتعتبري رسالتي هذه أول قطرات الحب والتفاهم بيننا والأفضل أن تعتبريها أول أساسيات علاقتنا ..
الماضي ..
إنه مجرد شئ مر علينا وعفا عليه الدهر ألا توافقينني على ذلك !!
لا أريد أن يقف ذلك الماضي حاجزا بيننا ..
لا أريد نقاشات عقيمة عنه لن تؤدي إلا لإيلامنا ..
لا أريده عائقا لسعادتنا التي أدعو الله أن تدوم ..
لذا فلنضعه خلف ظهورنا ولنسر قدما نحو الأمام ..
ليس كل الماضي ما قصدت ..
بل المؤلم منه فقط ..
لن أعدك يا زوجتي بأيام كلها ضحكات وابتسامات ..
لن أعدك يا زوجتي بحياة رغيدة هانئة لا يشوبها كدر ..
لن أعدك يا زوجتي بأن زواجنا سيكون كالخيال الذي ينتهي بعاشوا سعداء إلى الأبد ..
لن أعدك يا زوجتي أني لن أحضر بمزاج عكر يوما ..
لن أعدك يا زوجتي أني لن أغضبك أو أؤلمك يوما ..
لأنني بشر ولأنني ..
لن أمنع الحزن الذي لابد سيعترينا يوما ..
لن أمنع سوء الفهم الذي قد نغرق فيه يوما ..
لن أمنع صفعات الماضي التي قد تظهر في حياتنا يوما ..
لن أمنع أشياء كثيرة تمر على البشر رغما عنهم ..
لن أمنع القدر يا زوجتي ..
شيء واحد فقط سأعدك به ..
سأحبك ما استطاع بشر ..
سأحتويك بكل حنان في صدري ..
و سأجاهد لأكون زوجا صالحا يخاف الله فيك ..
وأتمنى من كل قلبي أن تعديني بذات الوعد ..
أتعلمين كيف ستعديني بهذا الوعد دون تصريح !!
كوني مبتسمة من كل قلبك عندما أراك في يوم زفافنا ..
كوني وسام التي أنا متأكد أنني سأحبها كثيرا ..
كوني بخير فقط ..
الرجل الذي أصبح زوجك .... سامر )))
ابتسمت نجلاء ومسحت دموعها وطوت الرسالة وحطتها تحت مخدة وسام الغارقة في النوم وصوت نفسها مسموع على هيئة شخير خفيف , ضحكت ومدت يدها بتمسح على شعرها لكنها ذكرت نفسها إنها حتفزع من نومها فاكتفت بتأملها بحب وهي تدعي بداخلها إنه ربي يسعدهم ويوفقهم ..
: الصبر يصنع المعجزات ..
التفتت نجلاء لهيام اللي همست بهالكلمة وهي تسحبها لخارج الغرفة , مسحت نجلاء دموعها وهي تقول : ما أتخيل إني بأفارقها ..
قالت هيام بمزح عشان تخفف عن أمها : خليها تروح عننا عمرت عندنا 33 سنة الله أكبر ..
ضربتها نجلاء باعتراض فضحكت هيام وضمتها قبل ما تقول باعتراف : قريت الرسالة ..
شهقت نجلاء ولفت عليها باعتراض , قالت تذكرها : إنتي قرئتيها كمان ..
قالت نجلاء بتهرب : أنا أمها ..
: وأنا أختها ..
وضحكت وهي تتفادى ضربة جديدة من أمها وهي تقول : كل ليلة تقرأها عشان كذا جاني فضول أقرأها يوووووووو ..
وضمت يدينها وطالعت في السما بحالمية وهي تهمس : ياربي ترزقني واحد حسااااااس زي سامر يارب ..
ضحكت أمها وقالت : استحي يابنت ..
قالت هيام بثقة : ربي أعطاها على قدر صبرها ..
وقطبت حواجبها وكملت بخوف : أنا ماحيجيني إلا واحد كشر لأني نقاقة ودلوعة ..
ضحكت أمها وقالت تطمنها : لا يرد القضاء إلا الدعاء , دايم إدعي إنه ربي يرزقك الزوج الصالح وبس ..