الفصل الرابع
الفصل الرابع – الجزء الثاني
أمام بوابة مملكة الظلال المفقودة، وقف الأبطال جميعًا، مندهشين من ضخامة البوابة والمظاهر الغامضة المحيطة بها. النقوش القديمة على الحجر تتوهج بضوء غامض، والهواء محمّل بطاقة مظلمة، وكأن المملكة نفسها تختبر أي شخص يحاول دخولها.
وفجأة، ظهر حارس البوابة، رجل ضخم، عيناه تلمعان بطاقة غريبة، وملابسه سوداء مزينة برموز قديمة. وقف أمام الأبطال ومنعهم من التقدم، وقال بصوت جهوري:
"لن تمروا من هنا… لا يمكن لأي كان دخول المملكة إلا بإذن الملك."
اقترب ريان وراقب الوضع، لكن الأمير ريحان تقدم، صوته حاد ومليء بالغضب:
"أنت تعرف أنني أنا الذي يجب أن أكون الملك! ليس أخي الغدار الذي قتل أبي!"
رد الحارس بحزن وامتثال:
"أنا أعلم ذلك، سيدي… لكن أخاك هو الملك الآن… وأنا خادم للملك. سامحوني، لم أستطع السماح لكم بالمرور إلا على كستي."
صمت الجميع للحظة، والجو أصبح مشحونًا بالتوتر. الأبطال شعروا بثقل الموقف، فالأمر لم يعد مجرد مواجهة قوة الظلال، بل صراع على الحق في الملكية والميراث.
ريان تقدم خطوة إلى الأمام، عينه تتوهج بالعزم:
"إذا كانت المملكة مختبئة خلف الخوف والطاعة لأخوه الغدار، فسوف نثبت أننا الأحق بها… ولن نسمح للظلام أن يسيطر عليها!"
الحارس نظر إلى ريحان وريان، ووجهه مليء بالحيرة والتردد:
"أنا مضطر للامتثال… لكن إذا أردتم الدخول… عليكم مواجهة اختباري… كستي هو الطريق، فقط من يتجاوز هذا الاختبار يستطيع دخول المملكة."
ليلين همست لريان وليانا:
"هذه المملكة لن تُفتح إلا للأقوى… اختبار الحارس سيكون صعبًا، لكنه ضروري."
الأبطال استعدوا، كل منهم يشعر بضغط المهمة القادمة، وهم يعلمون أن الاختبار لن يكون مجرد تحدٍ بدني، بل اختبارًا للقوة، الشجاعة، والذكاء. الرياح تعصف حولهم، والبوابة تتوهج أكثر، كأن المملكة نفسها تعرف أنهم مقبلون على مرحلة جديدة، أصعب وأهم من أي معركة خاضوها من قبل.
ريان أخذ نفسًا عميقًا، وقال بعزم:
"إذا كانت هذه المملكة تختبرنا… فسوف نثبت أننا الأبطال الحقيقيون… ولن نسمح لأحد أن يقف في طريقنا."
وهكذا بدأت المواجهة أمام بوابة مملكة الظلال المفقودة، حيث الاختبارات لم تكن مجرد قتال، بل بداية رحلة لاكتشاف الأسرار، واستعادة الحق، ومواجهة التحديات التي ستختبر إرادتهم إلى أقصى حد.