الفصل 361
صباح يوم السبت 27 / 10 / 1427هـ :
مستشفى الولادة في جدة :
عند الاستقبال اللي كان واقف عنده قبل خمس أيام مرت عليه كخمس أشهر من طولها نفث الهواء من بين شفايفه وهو يحاول يهدي نفسه وهو يشوف المسؤول يدور بين الملفات , التفت ليمينه لمن حس بيد على كتفه , ابتسم بتوتر لحسان ..
: تفضل يا شيخ , مبروك ..
التفت بسرعة وحس بمشاعر متضاربة وهو يشوف الظرف الملون الممدود اللي كتب عليه بخط عريض ( شهادة توافق ) , مد يده وتناول الظرف وهو يقول : الله يبارك في عمرك ..
ابتسم ولف على حسان اللي اندفع وضمه وهو يقول : ألف مبروووووووك ..
طبطب عبد الإله على ظهره وهو يتنفس براحة , ولمن بعد عنه تحركوا خارجين وهو يخرج الشهادة , ابتسم لمن شاف اسم المخطوبة المكتوب تحت اسمه , ناول الورقة لحسان اللي اتصل على جدته أول , ولمن سمع صوتها قال : مبرووووووك عليك يا جدة العريس والعروسة ..
وضحك وقال : والله توافق ..
ورجع ضحك وقال : جده عيب بلحيتي و شواربي تقولين أكذب عليك , والله توافق ..
وصك الجوال وقال وهو يلتفت لعبد الإله : تقول ما أصدق إلا لمن أشوف الورقة , مارضيت تبارك ..
قهقه عبد الإله وقال : عمري ما شفت وحده خوافة ومتشائمة زي جده حمده , اللي يسمعها وهي تبغى الورقة أول يقول إنها تعرف تقرأ ..
قال حسان وهو يرجع الشهادة للظرف : هي لا شافت هالقلوب والورد بتعرف إنه توافق ..
طالع لعبد الإله من فوق السيارة وقال بحماس وهو يفتح باب سيارة : أبو رحـــم ..
ضحك عبد الإله وقال وهو يفتح الباب المجاور للسائق وهو يقول : ســــــم ..
قال : لا بس أجرب اللقب الجديد ..
ودخلوا السيارة , رن جوال حسان , قطب وقال : يووووو ..
ورفع الجوال وقال : هلا والـ ...
وسكت لمن طلع صوت جاسم العالي من الجوال وهو يصرخ : يالنـــــــــذل , ليه ما خبرتنيييييييييييييييييي ..
ضحك وقال : أهبوووووووووو مسسسسسسسرع ماجاك الخبر توني خارج من المستشفى وداخل السيارة و ..
لف على عبد الإله وقال : صك في وجهي ..
رن جوال عبد الإله , ضحك عبد الإله لمن ميز النغمة , رفع الجوال وقال : هلا بو أحمد , الله يبااارك في ..
ضاربه حسان وسحب منه الجوال وقال بعصبية : والله ما النذل غيرك , مردووووووووووده يالـ#### , يالـ ##### تصك الخط في وجهي ..
قهقه عبد الإله وقال وهو يستمع لمضاربتهم : عصب أبو علي ..
وزاد ضحكه لمن صك حسان الخط وهو يقول بحماس : رديتها فيه ..
ثواني ورجع جوال عبد الإله يرن وحسان يعطيه مشغول كل ما رن قبل ما يخليه يكمل الرنه , سحب عبد الإله جواله وقال : خليك في السواقة , لا عصبت إنت وهالجاسم , شـــــي ...
ورجع رد على جاسم وهو يضحك على توعد جاسم ...
خلى حسان يحطه في البيت وأعطاه الظرف عشان يوريه جدته وهو منحرج إنه يروح بنفسه عشان يودي الظرف , دقائق وكان حسان جنب حمده وهو يناولها الشهادة , طالعت فيها وهي تصغر عيونها , ابتسم وقال وهو يقلبها : جده ماسكتها بالمقلوب ..
قالت بحدة : أعرف ..
ورجعت طالعت في الظلاسم اللي قدامها قبل ما تقول : إقرأ ..
ابتسمت نورة وهي تتأملهم بسعادة , ونطت الخنساء وراهم وقالت وهي تدخل راسها بينهم : جده أنا أقرأها ...
وبدأت تقرأ مضمونها وحمده تهز راسها بتفهم وأخير قالت : الله يتمم لهم على خير يارب ..
ولفت على مسفعها ومسكت طرفه المعقود فكت العقده وخرجت منه فلوس , سحبت منها خمسين ريال وناولتها له وقالت : جيب لي من هالباقات اللي فيها ورود ..
ابتسم حسان وهو يتناول الخمسين لكنها رجعت سحبتها وناولته 100 ريال وهي تقول : وهات من هالكيكات اللي يحبونها وأكتب مبروك وجدتك حمده ..
ضحكوا لمن قال حسان : يا حيييييييييييييييي , حمده الرومانسية ..
ونغز خصرها وهو يقول : من متى هالحركتااااات , ترى ما نقدر إحنا ...
انتفضت بقوة صرخت بعصبية وهي تضربه : ويعللللللللللك , كم مرة قلتلك لا تنغز يعل ينزغون عدوينك ..
قهقه وقال وهو يحرك حواجبه ويمد سبابته لخصرها بتهديد : ليه ما تحبين أحد ...
قاطعته بتحذير حاد وهي تبعد : حساااااااااااااانووووووو , بالعصااااااااااااا ..
قالت نورة : حساااااااااان , سيبك جدتك في حالها ..
: اش فيكم ؟؟
طالعوا كلهم لسفانة الواقفة عند الباب وآثار النوم على وجهها , نطت الخنساء من فوق السرير من بين جدتها وحسان وهي تصرخ : توااااااااااااااااااااااااااااااااافــــــــــق ..
طالعت فيهم سفانة بحيرة وعدم فهم , ولمن ضمتها بقوة وهي تقول : مبرووووووووووووووووووووك ..
فهمت الموضوع , طالعت فيهم بصمت وهي مهي عارفه اش تقول أو اش تسوي , أشر حسان على وجهها وقال : نفـــــــس التعابير اللي على وجه خطيبها ..
حمرت خدودها من الخجل لمن ضحكوا عليها , وشردت لغرفتها , قالت حمده : تعالي نسلم علييييييييييك ..
وضربت يدينها وهي تقول : شردت البنية ..
ولفت على حسان وضربته وهي تقول : كله منك ..
حك كتفه وقال : آآآآآآآآح , وأنا اش لي ؟؟
وقام وسلم على المية وقال وهو يدخلها في جيب ثوبه : يلا نشوفكم إن شاء الله , شكرا على الهدية يا جده ..
وتحرك خارج وهو يسمع توعدات حمده لو لهف المية وما جاب لها اللي طلبته منها ..
قامت نورة وراحت تلحق ببنتها عشان تبارك لها وتجيبها لجدتها اللي مانامت الليل لأيام من كثر ما تفكر بالنتيجة