اوراق القدر الجزء الثالث - الفصل الثاني - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اوراق القدر الجزء الثالث
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

💔 الفصل الثاني: مطاردة الظل — أولى خطوات الانتقام كانت المدينة لا تزال مغطاة بالهدوء الزائف، لكن في كل زاوية كانت تتسلل خيوط التوتر. عمر وليلى خرجا من منزلها في وقتٍ متأخر، القلوب تضخ بالخوف والغضب معًا، عيونهم متطلعة إلى كل حركة في الشوارع المظلمة. ليلى، رغم غضبها ورغبتها في الانتقام، حاولت أن تسيطر على أعصابها: — "عمر… يجب أن نكون حذرين. إذا أوقعنا أنفسنا في فخ، سنخسر أكثر من مجرد دماء." ابتسم عمر بابتسامةٍ حزينة: — "أعرف… لكن كل خطوة تقودنا إلى الحقيقة. لن أترك هذا الظل يهرب بعد أن سلب حياتنا." بدأ الاثنان بتتبع الأدلة الصغيرة: آثار أقدام مختلطة، رماد من نارٍ اندلعت مؤخرًا، وقطعة قماش سوداء تركها الظل وراءه. كل هذه العلامات جعلتهما يقتربان من أولى الخيوط التي قد تكشف هوية القاتل. بينما كانا يقتربان من الحي القديم، سمعا صوتًا خافتًا: خطوات متسارعة تتوقف فجأة. التفت عمر بسرعة، لكنه لم يجد أحدًا. — "إنه هنا… قريب منا…" همس، بينما شعرت ليلى بقشعريرة تجري في عمودها الفقري. في هذه اللحظة، ظهر كريم، صديق عمر القديم، من بين الظلال: — "لقد كنت أراقب من بعيد. الظل ليس مجرد قاتل… هناك خطة أكبر من مجرد الانتقام. إذا أردتما النجاة، يجب أن تتابعا بحذر." تبادل عمر وليلى نظرات متوترة، ثم قررا السير إلى الداخل بحذر شديد، كل خطوة تمثل اختبارًا لشجاعتهما وثقتهما ببعضهما. بينما اقتربوا أكثر، بدأت ليلى تشعر بالغضب يتصاعد داخلها، كل دمعة لوالدها تتحول إلى نار. لكنها تعرف أن اندفاعها قد يكون قاتلًا: — "كل شيء يعتمد علينا الآن… لا خطأ هذه المرة." انتهى الفصل بمشهدٍ مشحون بالتوتر: ليلى وعمر يقفان أمام مدخل بيت مهجور، خلفه خيوط الظل الغامض، وكل خطوة إلى الداخل تقربهما من مواجهة الحقيقة، وسط شعور متصاعد بالخطر، والانتقام الذي يشتعل داخل قلبيهما. -