الفصل العاشر
💔 الفصل العاشر: رسالة تحت المطر
كانت المدينة تغرق تحت مطر غزير، وأصوات الرعد تتردد بين الأبنية كأنها صدى للقلوب المتوترة.
وقفت ليلى تحت مظلة صغيرة، تتثاقل خطواتها بين الشوارع الفارغة، ممسكة بهاتفها بيد وبتنهيدة طويلة تحاول فيها تهدئة قلبها.
قررت إرسال رسالة إلى عمر:
> "أنا هنا… لا أستطيع البقاء بعيدة عنك. انتظرني عند الحديقة القديمة. – ليلى"
أخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت الركض تحت المطر، دون مبالاة بالملابس المبتلة أو بالبرودة التي تخترق جسدها.
كل قطرة مطر كانت كأنها تُذيب جزءًا من خوفها، لكنها كانت تشعر بالخطر يلاحقها من كل اتجاه… خاصة بعد تهديد والدها.
في نفس الوقت، كان عمر ينتظر في الحديقة، معطفه مبلل، شعره يلتصق بوجهه، وعيناه تبحثان عن أي حركة بين الأشجار الممطرة.
سمع فجأة خطوات سريعة، نظر وابتسم عندما رأى ليلى تهرول نحوه، شعر قلبه ينبض بسرعة كأنه سيتوقف إذا تأخر ثانية.
استقبلها في منتصف الطريق، أمسك بيديها وهو يبتسم بصوتٍ يرتجف:
> "ليلى… أخيرًا جئتِ."
ارتجفت ليلى، وضعت رأسها على صدره وهي تقول بدموعٍ ممزوجة بالمطر:
> "لم أستطع البقاء بعيدة… مهما حاولوا، مهما قالوا، قلبي لا يريد غيرك."
ابتسم عمر، ثم رفع وجهها نحو وجهه وقال:
> "أنا أيضًا… لن أتركك، مهما كانت الحرب بين عائلتينا. حبنا أقوى من كل شيء."
سقطت قطرات المطر على وجهيهما، لكنها شعرت كأنها مياه نقية تمحو كل كراهية الماضي.
احتضنا بعضهما البعض بقوة، وكأن العالم كله اختفى حولهما، ولم يبقَ سوى هذا الحب المستحيل الذي بدأ يتحدى كل العوائق.
لكن خلف الأشجار، كانت عين والدها تراقبهما من بعيد، والشرر في قلبه يزداد:
> "لن أسمح لهذا الحب… لن يحدث أبدًا."
ابتعد عمر وليلى عن النظر، متمسكين بيدي بعضهما البعض، وهم يعلمون أن الطريق أمامهما سيكون محفوفًا بالمخاطر، وأن كل خطوة ستكون اختبارًا للحب الذي لا يمكن أن ينكسر… مهما حاول العالم من حولهم.