الفصل 356
يوم الأحد 21 / 10 / 1427 هـ ..
بعد صلاة العصر في الرياض :
فيلا سلطان :
: هي إركد , وراك تدور زي المخبول , تقان واحد مقروص ..
دنق سامر راسه وسط ضحك عماته وجدته سلمى تقول باعتراض : سلطان , وراك على الولد , فرحان بيخطب , والله لو إنه إنت مكانه كان ترقص ببشتك فوق برج التلفزيون ..
قال وهو يعدل بشته : أنا لو مكانه كان أرقص عند قصر الملك مو عند برج التلفازيون بس ..
طالعت فيه سلمى بطفش ولفت على سامر وقالت بابتسامة حنونة : وليدي لا أوصيك , إقرأ على نفسك ..
قال سلطان وهو يلف فمها يقلدها بتريقة : إقرأ على نفسك ..
وكمل بأذية : يعني يعني حاطة نفسها فاهمة وغيره , اسكتي بس اسكتي ..
قالت أم أيمن باعتراض : أبويـــــــــه ..
قال بعصبية وهو يلف عليها ويأشر بعصايته : اسكتي إنت كمان , أصلا إنت دايم في صف أمك , إنت دلعوتها ..
أشر لها عبد الكريم تسكت ودقتها نجلاء وهي تهمس : اششششش , حسناء ماتعرفين أبويه إنتي , أمي اللي هي أمي ساكته , اشششش ترا مافينا لمضاربة جديدة , خليهم يروحون يخطبون بنتي ..
زفرت أم عادل وقالت : تتوقعين خوالها وأمها يقولون شي ولا يعترضون ..
لفت نجلاء بوزها وقالت بحدة وهي تأشر بيدها : والله لو فتحوا فمهم بحرف لأشق حلقهم شق , نقص علي , بنتي مربيتها وهم ولا سألوا فيها و يوقفون في وجه زواجها ..
قال عبد العزيز برعب مصطنع : أول مرة أشوف هالجانب منك يا نجلاء ..
قالت أم عادل بلا تفكير : وين كان كل هالعصبية والتهديد أيام فهد ..
ولمن تغير وجه نجلاء قالت باعتذار : تراني ما قصدت شي و ..
هزت نجلاء راسها متفهمة وقالت : لا عادي ..
وكملت بعد تنهيدة طويلة : أنا ما أفكر إلا في وسام دحين ..
وطالعت في أخوانها وأبوها اللي مستعدين عشان يروحون لبيت أخوال وسام , هي لو عليها ماكانت تبغى تدق لهم باب لكن أبوها وأخوانها أصروا إنهم مايمشون إلا بالأصول , ومادام فهد وصيها مختفي فلازم يخطبونها من أخوالها وأمها , رافقتهم إلى الباب وهي تفرك يدينها بتوتر وتطقطق أصابيعها , ابتسمت لسامر اللي يعدل غترته وعقاله بتوتر , حطت يدها على كتفه وشدت عليها وهي تبتسم بصمت , ابتسم وقال : الله يسهل , أحس نفسي غلط و أنا ماشي من دون ماهر ..
قالت بهدوء وعقلها مشغول : الله يخليكم لبعض ..
دنق وقال بمرح عشان يخفف توترها : تبغيني أصفع واحد فيهم قبل ما أجي , أذبح , أخنق ..
ضحكت من قلبها وقالت وهي تدقه : خليك مؤدب عندهم ولا تفتح فمك , إذا عقدت على وسام وتم كل شي صفعهم واذبحهم وسوي اللي تبغاه , دحين حاولوا تسايرونهم ..
ابتسم وقال : عمه ليش مهولة الموضوع يمكن يوافقون بلا شوشرة وغيره ..
لمعت عيونها بنظرة ألم وهي تقول : بلاك ما تعرفهم , روح توكل يا ولدي الله يفتح لك ..
سلم عليها وخرج وهو يلوح لعماته الواقفات وراها بابتسامة , وهو خارج شاف سطام واقف عند نهاية السلم الخارجي , ابتسم ورفع يده بالتحية بدون مايتكلم وذابت ابتسامته لمن شاف نظرات سطام الحادة له , نزل درجتين وهو يطالع فيه بحيرة و يحرك يدينه بيسأل اش فيه لكن سطام ماخلاه يكمل سؤاله وطلع الدرجتين الباقية ووقف على الدرجة اللي تحت درجة سامر , حرك يدينه بسرعة وهو يصدر أصوات حادة , استغرب سامر هجومه وقال وهو عارف إنه لايمكن يجاريه في حركات اليدين : بالله كيف بأخطبها وأنا ما أبغاها ؟؟ ..
حرك سطام يدينه وضربها في بعض بعنف والأصوات الصادرة منه تحتد أكثر , ابتسم وقال : والله عارف إنها أكبر مني وعارف سالفة فيصل وكل هالأشياء , ياخي اش فيك ؟؟
زفر سطام ومسح وجهه ورجع حرك يده بحركات خفيفة وأشر على صدره , قطب سامر حواجبه وقال بصدمة : تحبها ؟؟
هز سطام راسه بإيوه ورجع هزه بلا وهو يعيد نفس الحركات , مسد سامر جبينه وقال : ماني فاهمك , عيد بس بشويش ..
طلع سطام صوت معصب وهو يعيد الحركات بغيض ..
: يقولك هو يحبها من طفولته لكنها رفضته واختارتك عشان كذا يبغاك توعده إنك تحبها من كل قلبك , إذا وعدته حيرتاح باله وقلبه عليها ..
لف سامر على صقر المتكي على الباب الخارجي بذهول ورجع طالع في سطام للحظات , لمن شاف العزيمة في عيونه زفر وقال : إن شاء الله ..
وكمل بعصبية : و ترى هالكلمات الجريئة ماعاد أبغاك تعيدها قدامي لو ربي كتب لنا نصيب , ياحلاته يجيني ولد عمي ويقولي أحب مرتك من الطفولة ..
ضحك صقر لمن ابتسم سطام براحة من سمع كلمة إن شاء الله وطنش بقية الكلام وهو يتحرك لداخل الفيلا , راقبه سامر بحواجب مقطبه , نزل صقر وقال : خليك منه و لا تشيل همه , تعرفهم البكم ما يفهمون قوة الكلمات اللي تنقال , طول عمره ياخذ على راسه بسبة كلامه ومايتوب ..
وحط يده على كتف سامر ورافقه للخارج وهو يقول : كلها كم شهر ويتزوج وتفتك من إزعاجه ..
هتف سامر : ليه هو بيزعجني مرة ثانية ..
هز صقر كتفه وقال : الله أعلم , ترى سطام عليه طلعات , يعني ممكن يجيك كل يوم ويطلب منك تجدد الوعد له ..
ولمن شاف الصدمة في عيون سامر قهقه وقال : اش فيييييك ؟ طنشه وبس ..
قال بضيق : ما أدري ليه أحس بشي جوتي , يعني أخوك فرد عضلاته قدام وسام ولوى مفصله ذاك اليوم من كثر ما يضرب فيصل وما اهتم بالوجع , ما أتخيل إنه ..
طالع فيه صقر وسأل بسخرية يقاطع شرحه : تغاااااااااااااااااااار ؟؟..
وقبل ما يرد سامر ضحك وقال : يمه منك تغار وإنت ما خطبتها لسه أجل لو صار كل شي رسمي اش بتسوي ..
ضحك سامر وهو يحاول يخفي الغيرة المفاجأة اللي اجتاحته من بعد ما اعترف له سطام إنه يحبها وقال : لا مو حكاية غيرة , بس ..
: سااااااااااااااامر , سواقين أبوك يالوسخ ..
أول ما وصله صوت جده المعصب واللي مخرج عصايته من الجيب ويولح لها وهو يكمل : لنا ساااااااااااعة نستناك ..
حس بامتنان لهالمقاطعة , ودع صقر وراح للسيارة بسرعة , وبعد ما قف أبوه المقعد وجلس عليها مع عبد العزيز وحمدان وحرك أخو خالد السيارة , لف وجهه وطالع في الطريق وهو يسرح بأفكاره ~ لو إنه كل شي طبيعي كان ممكن إنه وسام تقبل بسطام ؟؟ طبعا لي لا , خاصة وهو أكبر مني و ... , سامر بس هي خلاص رفضته , بس رفضته عشان سبب إنت عارفه مو عشان شي فيه , يكون وافقت علي لأني الوحيد اللي عارف بالموضوع و , سااااااااامر اش هالكلام ؟؟ إنت فكرت بهذا كله من قبل وقلبته من جميع النواحي , تذكر اللي قاله لك الطبيب النفسي , أهم شي تدخل لهالعلاقة وإنت واثق من نفسك تمام الثقة , واثق من رأيك , واثق من اختيارك لهالطريق لأني الرجل و بأكون المسؤول عن القيادة في هالعلاقة , لازم أرمي كل الماضي ورايا وأبدأ حياة جديدة تماما من أول يوم وهي كمان لازم تتناسى الماضي عشان تنجح العلاقة ~ ابتسم براحة وهو يشكر ربه اللي خلاه يصارح دكتوره النفسي اللي في مجمع الأمل واللي أشرف عليه لسنتين بكل الحقائق وباح له بكل أفكاره وهواجسه , كلام الطبيب ونصائحه وكشفه لحقائق خجل سامر إنه يسأله عنها كانت مفيدة بشكل كبير وهي اللي خلته بعد توفيق الله إنه يحزم أمره ويقرر إنه يخطب وسام ..