اوراق القدر الجزء الثاني - الفصل الثامن - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اوراق القدر الجزء الثاني
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

💔 الفصل الثامن: كان المساء هادئًا بشكلٍ غريب في شقة عمر الصغيرة. جلس بجانب ليلى، وعلى الطاولة أمامهما أوراق وصور قديمة، جمعتها ليلى من بيت جدّها بعد جهدٍ طويل. قالت ليلى بصوتٍ متردد: > "عمر… أعتقد أني عرفت سبب كل هذا الخلاف بين عائلتينا." رفع رأسه بقلق: > "ماذا تقصدين؟" دفعت نحوه صورة قديمة بالأبيض والأسود، يظهر فيها رجلان واقفان بجانب سيارة قديمة، أحدهما يحمل ملامح قريبة من عمر. قالت ليلى بهدوء: > "هذا جدّك، الحاج سليم الراوي، وهذا جدي، محمود الكيلاني." تجمد عمر مكانه: > "الراوي… والكيلاني؟! لا يمكن…" أومأت ليلى بعينيها الدامعتين: > "الخلاف بدأ قبل أكثر من ثلاثين سنة، عندما كانا شريكين في مشروع كبير. حدثت خيانة مالية واتهم كل واحدٍ منهما الآخر بالسرقة، ومنذ ذلك الوقت… أصبح اسم الراوي عدوًا لكل من يحمل اسم الكيلاني." أسند عمر ظهره على الكرسي، وكأنه تلقى ضربة على صدره. > "يعني كل ما مرّينا به… كل نظرات الكره، وكل التحذيرات… كانت بسبب الماضي؟" قالت ليلى بصوتٍ مكسور: > "نعم، خلاف آبائنا وأجدادنا دمّرنا من غير ذنب." صمت طويل سيطر على المكان، لا يُسمع سوى أنفاسهما المتقطعة. ثم نظر إليها عمر بعينين مليئتين بالإصرار وقال: > "إذا كانت أسماؤنا هي السبب في فراقنا… فلنعد كتابتها بأنفسنا." ابتسمت ليلى وسط دموعها: > "لكن هذا مستحيل يا عمر… عائلتي لن تقبل." اقترب منها وأمسك بيديها بقوة: > "كل حب مستحيل يبدأ بكلمة ’لن يقبلوا‘، وينتهي بكلمة ’قاتلنا من أجله‘. وأنا مستعد أقاتل من أجل حبنا." كانت تلك اللحظة بالنسبة لهما فاصلة، ليست فقط في الحب، بل في مواجهة التاريخ نفسه. لكن في الخارج، كانت الأخبار تنتشر بسرعة. فقد عرف والد ليلى بمكانها… وكان الغضب في عينيه يعني أن العاصفة القادمة لن تكون سهلة.