الفصل السابع
الجزء الثاني – الصراع والخطر
الفصل السابع: المساعدة الغامضة
بعد ليلة الهروب العاصفة، وصل عمر وليلى إلى بيت مهجور على أطراف المدينة، مختبئين من أعين الجميع.
كانت الجدران متصدعة، والنوافذ مكسورة، لكن المكان كان آمنًا مؤقتًا.
جلسا معًا على الأرض، يتنفسان بصعوبة، بينما المطر يتوقف تدريجيًا في الخارج.
قالت ليلى وهي تحاول تهدئة نفسها:
> "لم أعد أستطيع تصديق ما حدث… كل شيء أصبح صعبًا للغاية."
أمسك عمر يدها وقال بثقة:
> "هذا مجرد بداية. الحب الذي بيننا يستحق كل هذا. سنجد طريقنا، مهما كلف الأمر."
في تلك اللحظة، سُمع صوت خفيف عند الباب.
أمسكا بعضهما البعض بخوف، وتقدم عمر بحذر.
فتح الباب، ووقف أمامهما رجل غامض يرتدي عباءة سوداء، وجهه مخفي في الظل.
قال بصوت هادئ لكنه يحمل تهديدًا:
> "سمعت أن هناك من يحتاج إلى مساعدة… أعتقد أنني الشخص المناسب."
نظرت ليلى بعينين متسعتين:
> "من أنت؟ ولماذا تريد مساعدتنا؟"
ابتسم الرجل ابتسامة غامضة، وقال:
> "دعونا نقول إن لدي مصلحة… في أن أرى قدراتكما الحقيقية تُختبر. يمكنني أن أساعدكما على الهرب من كل العوائق، ومن كل من يقف في طريقكما… مقابل ثمن."
رفع عمر حاجبيه:
> "ثمن؟ ما هو هذا الثمن؟"
نظر الرجل إلى عينيهما بحزم وقال:
> "كل شيء له ثمن، وكل مساعدة تأتي بثمنها. أنتما بحاجة إلى الحماية، لكن في المقابل، سأطلب شيئًا قد تغيّر مصيركما إلى الأبد."
تبادلا نظرات متوترة، وعرفا أنهما أمام اختبار جديد: هل يقبلان المساعدة الغامضة رغم المخاطر، أم سيحاولان الاعتماد على أنفسهما حتى النهاية؟
بعد لحظة صمت، قالت ليلى:
> "إذا كان هذا السبيل الوحيد لنستمر معًا… سنفعلها."
ابتسم عمر برضا، وأومأ للرجل الغامض:
> "حسنًا… لنرَ ما الذي سيحدث."
وفي تلك اللحظة، شعر الاثنان أن رحلتهما الحقيقية بدأت الآن، وأن كل خطوة في هذا الطريق ستكون محفوفة بالغموض والخطر، لكنهما لن يتراجعا أبدًا عن حبهما المستحيل.