عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 355 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 355

الفصل 355

اقترب منها وحنى وجهه بجانب وجهها و ... شهقت بقوة وهي تقوم نومها , حطت يدها على موضع قلبها وهي تهتف : بسم الله الرحمن الرحيم , أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. سحبت أنفاس مضطربة ورفعت جوالها المجاور لها , لمن شافت الساعة 2 بعد منتصف الليل , زحفت اللحاف ونزلت من سريرها وهي تمتم لنفسها : سهام الليل لا تخطئ يا وسام , سهام الليل لا تخطئ .. حمدت ربها على هالكابوس اللي صحاها من عز نومها , راحت الحمام وتوضت وخرجت صلت ركعتين استخارة وصلت الشفع والوتر ودعت فيه من قلبها ودموعها على خدها , وبعد ما فرغت من صلاتها جلست سارحة وهي تتذكر الأمس الغريب , كانت تحس باختناق أنفاسها حتى بعد ما انتهت ثورتها و شرحت لها نجلاء كل شي يتعلق بسامر ~ وسام أكيد اللي يصير دحين هو جواب استخارتك السابقة , بس أنا حسبت الموضوع انتهى بعد ما استخرت وصار موضوع فيصل و .... وساااااام ما خاب من استخار , بعدين خلاص أمك قالت إنه عارف بعمرك وبكل شي و فوق هذا شافك ووافق , ليش مترددة ؟؟ خايفة من ذيك الليلة ؟؟ عادي , كل البنات يخافون منها مو بس إنت , صح إنت عشتي تفاصيل مرعبة بسسسس , ياربي ارحمني , والله ماني عارفه اش فيني , أوافق ولا لا ؟؟ بسسسسس , مو معقولة بأرفض بعد ما حاولت أمي و خالي عبد الكريم جهدهم عشان يساعدوني , واش بيقول سامر لو رفضته , وحده زيي ممكن ترفض .... وسااااااااام لازم ماتفكرين في الموضوع كإجبار أو كشفقة عشان تقدرين تعيشين حياتك بشكل طبيعي , لازم تدخلين وإنت واثقة و .... أفففففففففف كيف بأكون واثقة و ......... وساااااام رجعنا , إنت مو سبب اللي صار , اللي صار كان مقدر ومكتوب وشي مو بيدك إنك تغيرينه فلاااااازم تعيشين به , لا تخلينه يأثر عليك , ترا الرجال ما يحبون الحرمة المهزوزة , .... لايكووووووون مستحية !! أستحي من إيه أنا ووجهي , مني صغيرة ولا عذ..... ~ غمضت عيونها وهمست بداخلها تأكد لنفسها ~ أنا عذراء في مشاعري , وسام إنت تجاوزتي مشوار طويــــــل بفضل الله وحده , غيرك انحرفوا مستغلين هالوضع وغيرك ضعيوا غيرهم من البنات , لكن إنتي الحمد لله صنتي نفسك وشقيتي طريقك بفضل الله بإرادة قوية وإيمان أقوى بإذن الله ~ فتحت عيونها وطالعت في نقوش سجادتها اللي أهدتها لها نجلاء في إحدى الرمضانات السابقة وقارنتها بنقوش الشرشف المماثلة لها , تلمست نعومة سجادتها وهي تصرخ بداخلها ~ لو كنتي مع أمك ومارمتك بكل برودة قلب ما كان صار لك شي من هذا كله لكن .... كنت بتكونين لحظتها زي جنى , فارغة عاطفيا تدورين الحب والحنان عند أي إنسان حتى لو كان من بنات جنسك , بعيدة عن ربك , عبايتك ضيقة مطرزة ورائحة العطر تفوح منك في كل مكان , كنت بتكونين زيها ~ حمدت ربها بداخلها كثير وهي تتذكر إلتزام نجلاء اللي زرعته بداخلها من نعومة أظافرها , الفروض اللي صلتها من كانت في صفها الثاني من المرحلة الإبتدائية , السنن اللي حافظت عليها و صلاة التراويح والتهجد اللي داومت عليها من المتوسط , إلين وصلت الثانوي وهي مشبعة بالإيمان اللي زرعته بداخلها شيئا فشيء وهي تجاهد في زوجها اللي أقل ما يقال عنه فاسق ماجن , زجاجات الخمر والدش والسهرات اللي تستمر إلى تباشير الصباح كل هذا كانت تصبر عليه على أمل إنها تهديه في يوم لكن هيهات , كان وكأن على قلبه الران اللي قرأته في القرآن , ما انتبهت من سرحانها إلا لمن سمعت صوت آذان الفجر حست نفسها لحظتها كأنها خرجت من بئر عميقة مظلمة , سحبت نفس عميق وخرجته وهي تبتسم , خرجت من غرفتها متجهة لغرفة نجلاء لكنها توقفت عن مشيها لمن شافت هيام جالسة على الكرسي قدام الكمبيوتر وعيونها متشبثة في الشاشة , زفرت وقالت : أصبحنااااااااا وأصبح الملك للــــــه .. شهقت هيام ولفت عليها وهي تقول : بسم الله فجعتينـــي يالخايسة يالـ ### .. فتحت وسام عيونها على اتساعها وهي تردد : يالخايسة يالـ ### .. وشهقت وقالت : بنـــــــت من فين جايبة هالكلمة .. وتوجهت لها بغضب , شهقت هيام وصرخت وهي تشرد عنها : واااااااااي ما قصدي , والله ما قصدييييييييييييي , وسااااااااااام ما أحب أحد يجري ورايااااااااااااا .. نزعت وسام شرشف الصلاة اللي كان يعيقها ورمته على الكنبة اللي تتوسطهم واللي كانوا يدورون حولينها وقالت بعصبية : والله بتنضربين أنا حلفت .. ولمن تحركت لليمين صرخت هيام وهي تشرد عنها : واااااااااااااااااا , توبــــــــــــــــه , أنا الخاااااااايسة , والله ما عاد أقول هالكلمة .. قالت وسام بحدة وهي توقف مكانها وهي تلهث : رخــــي صوتك لا تصحى أمي ووقفي مكانك ترا مافيني أطاردك .. قالت وهي تحط يدينها على خصرها : يا سلااااااااااااام , عشان تضربيني , حكم قراقوووووش هو .. وصرخت وهي تلف بسرعة لمن حاولت وسام تلحقها , صرخت وسام بغيض وهي تقول : بتنضربيــــــــــن .. فتحت نجلاء باب غرفتها وشهقت لمن شافتهم يجرون وسط الصالة حولين الكنب وهم يصارخون , قالت : وسااااااام , هيااااااااام , اش هالحركات؟؟ وحده 33 ووحده 27 الله يفشلكم فضحتونا مع الجيران .. صرخت هيام وهي توقف ورا الكنبه : ماااااااااااماااااااااا شوفيها بتضربني ليش قلت عليها خايسة .. رفعت وسام ثوبها وقالت : هي بس هالكلمة .. صرخت هيام بفزع لمن نطت وسام للكنبه ونقزت من فوقها عشان تمسكها , صرخت نجلاء وهي تغمض عيونها لمن انقلبت الكنبه وأصدرت ضجيج مختلط بصرخة البنتين وفتحت عيونها بسرعة وصرخت : وساااااااام .. وجريت تبعد الكنبه اللي فوقها , قالت هيام بغيض : عرفنا الحب لمييييييييين .. ودفت وسام اللي فوقها وهي تقول : قومي عني يالدبــــــــه يالبرميــــــــــــل .. ما قامت عنها وسام وضربتها على جانب ذراعها وهي تقول : أحســـــــن عشان ما عاد تتعلمين كلمات وسخة وتجين ترمينها بلا حساب .. قالت نجلاء بعصبية : وسامو اش هالحركات ؟؟ تبغين رجلك تنكسر زي ذيك المرة .. مسدت شعرها وقامت وهي تقول بهمس ممازح : آسفة , تعرفيني تجيني حالات خبال مفاجئ .. ومدت يدها تساعد هيام اللي ضحكت من قلبها وهي تقول : والله شكلك كان تحححححححفة و إنت ناطة زي طرزان , تصدقين وإنتي ناطة سمعت خلفية فيها صوته .. وقلدت صرخة طرزان , لمن شاركتها وسام الضحك زفرت نجلاء وهزت راسها وهي تقول : الله يبسطكم دوم يارب .. وتأملت وسام بسعادة , كانت تحس بانشراح عجيب لمن تشوفها سعيدة ومبتسمة وخالية من الهموم , لفت وسام عليها ولمن شافت نظرتها حست بخجل غريب فدنقت راسها بسرعة , استغربوا حركتها , قالت هيام بتريقة : خييييييييييييييييير اللهم اجعله خير , اش صار في الدنيا عشان تستحي ست وسا .... وسكتت وهتفت : وااااااااااااا لا تقولين إنك بتوافقين على سامر .. حست وسام بإحراجها يزيد وهي تقول بتلعثم : هاااا , لا , قصدي ,هااااااا ..... ووقفت عن فرك يدينها وأشرت على غرفتهم وهي تقول : بأروح أصلي الفجر و أتجهز عشان المدرسة .. وقرنت كلامها بتحركها نحو شرشفها الطايح على الأرض , طالعت فيها نجلاء بذهول وهي تحاول تستوعب إنه هالخجل والهدوء وعدم الثوران معناته إنها ... , وقبل ما تتحرك لها تحركت هيام وتشبثت في ذراعها وهي تصرخ : واااااااااااااا بيصير عندنا جواااااااااااااااز , أخيرا , أخيرا .. لفت عليها وهتفت باستنكار : هيام .. فردت هيام يدها قدام وجه وسام وهي تقول بطريقة مسرحية وبلغة فصحى : لاتقولي شيئا يا أختي العزيزة , فالتهرب و الخجل علامة الرضى .. حطت وسام يدها على خصرها وقالت : لا والله , أعرفهم يقولون السكوت علامة الرضى .. قطبت هيام حواجبها وقالت بجدية وهي تحط يدها تحت دقنها : والله , ما أفتكر إنه كان السكوت هو علامة الرضى .. ضحكوا عليها لكنها قاطعتهم وهي تطالع في وسام وهي تسأل بشكل مباشر : المهم إنتي موافقة على سامر ؟؟ سكتت وسام وماعرفت اش ترد , كانت تحس بخجل غريب وهي تفكر بانفجارها الغريب أمس وبمشاعرها المتناقضة المترددة اليوم , حست نفسها مهي متزنة وانفعلاتها مبالغ فيها و , قطع لأفكارها صرخة هيام وهي تقول : سااااااااااااااكته , أمييييييييي وسام ساكتــــــــــــه .. وقامت تنطط بفرح , ضحكت وسام وقالت نجلاء وهي تأشر عليها وعلى الأرض : هي يالخبلة , أهجدي الله يفضح إبليسك أزعجتي الجيران وقومتيهم من نومهم .. قالت بفرحة غامرة : بأكون أخت العروسة .. قالت وسام وهي خايفة من اندفاعها : لسه ما سوينا التحاليل .. التفتوا لها في نفس اللحظة وانتبهت وسام لحظتها إنها صرحت بموافقتها علانية , ضمت شرشفها وقالت بسرعة وهي تسمع صوت الإقامة : تأخرت عن الصلاة , ورايا سشوار و مكياج و لبس و ...... وشردت قبل ما تعلق وحده فيهم عليها لمن شافت نظراتهم , دخلت الغرفة وصكت الباب وسحبت نفس طويل وخرجته بصوت عالي وهي تقول بداخلها ~ استخرت الحمد لله و الله يقدم اللي فيه الخير ~ ...