الفصل 352
قبل المغرب في جدة :
في شقة جاسم :
قطبت حواجبها وهي تدنق راسها أكثر تحاول تركز على الدعاء , كانت لابسة شرشفها ومتوجهة للقبلة , قطبت حواجبها أكثر وهي تحس بإصبعه ينغز خصرها , جاهدت عشان تبقى ثابته وهي تقطب حواجبها أكثر , ولمن حست بإصباعه يقرب دفته بكوعها , ضحك وقال : يلااااااااا تدعين لأمة محمد كلها إنت ..
ابتسمت شبه ابتسامة وهي تصلي على الرسول وتتحمد لله عشان تختم دعاءها , ولمن انتهت لفت عليه وقالت بحدة : جسوووووووووووووم ..
كان منسدح على الكنبة الطويلة اللي وراها وهو مدلي يده بكسل , ابتسم وقال : لك نصصصصصصص ساعة تدعين , حشا تراويح هي , ما صار دعاء ..
عدلت وضع شرشفها وقالت : أنا ما أدعي لنفسي بس , بعدين أنا ماحسبت أدخل في جو الخشوع جيت تنغزني ..
حرك حواجبه وقال بطريقة مسرحية : أنااااااااااا شيطان الإإإإنــس مواااااهااااهااااا هااااااااااااااااا ..
ضحكت وقالت وهي تقوم : يالله تسكنهم في مساكنهم , قوم إدعي الدعاء مستجاب في هالوقت , قول يارب فكني من حالة الخمول اللي أنا فيها ..
وشالت السجادة وهي تفكر في حالة جاسم في الفترة الأخيرة , صار من العمل للبيت ومن البيت للعمل , زفرت ولفت عليه وقالت مقترحة : اش رأيك تروح بعد المغرب لجده حمده ..
قال وهو يعطيها ظهره : كنت عندها الربوع ..
لفت بوزها ورجعت قالت بلطف : طيب اش رايك تروح تتعشى مع حسان من فترة ماخرجتم ..
قال بصوت متثاقل : أنا كل يوم في وجهه وقاعد معاه , تصدقين , غايضني ترابطه مع عبد الإله , أحس إنه صار منسجم معاه أكثر مني ..
قبضت يدينها وهزت راسها وهي تستغفر بداخلها , لف عليها فغيرت ملامحها على طول وابتسمت له وهي تقول : لا تنسى إنه كان لك فترة مهي بسيطة في الشرقية وماكان عنده إلا عبد الإله ..
طالع فيها بحاجب مرفوع وقال : خير اش عندك ؟؟
أخفت مشاعرها وقالت : لا ولا حاجة حبيبي , أروح أجهز لك قهوة ..
قال بأذية : قوليها قوليها عادي , مليتي من وجهي وتبغين تفتكين مني ..
وقبل ما تتكلم كمل : ماااااااااااااني متحرك من البيت ..
رسمت أجمل ابتسامة تقدر عليها ولفت عليه وهي تقول كاذبة : لاااا مين قاااااااال ؟؟
وجات له وجلست جنبه وهي تقول : لو اش ما صار مستحيل أمل منك حبيبي ..
وسلمت على خده وطبطبت على كتفه وهي تقول بحيوية ونشاط : أروح أجهز القهوة وإنت قوم تروش عشان تنشط نفسك ..
ولمن دخلت المطبخ زفرت وهي تقول بداخلها ~ كمان إحنا احريم مايعجبنا العجب , لا غاب وانشغل زعلنا وقلنا مهمل ولا جلس في البيت تتمنين يخرج شويه عشان تتنفسين شويه وتاخذين راحتك و .... , صح هم ليه ما يصيرون وسط , أفففففففف , المشكلة ما تقدر الوحده تجلس ساكته أو مقطبة لازم على طول مبتسمة ورااااااايقة , ياربيييييييييييييي ~ حطت الكافتيرا على النار وهي تدعي ربها يبعد عنها حالة الطفش اللي هي فيها , طالعت في الصينية اللي سحبتها من الدولاب وهي تفكر بأخوها , ارتسمت ابتسامة على شفايفها وهي تتذكر شكله , الفرحة واللمعة في عيونه , الراحة والاستقرار اللي لمستها فيها ..
: عندي ضاربه البوز وهنا مبتسمة ..
لفت عليه وهي تصرخ بداخلها ~ يااااااااااااااااااااارب , دقيــــــــقة راحة بسسسسسسسسس ~ حافظت على ابتسامتها وهي تقول : متى ضربت البوز يا عمري ؟؟
شافت في عيونه النظرة اللي تكرهها ~ لااااااااااااا , هذا معناته ناوي حرش , يدور على مضاربة , الله يعيني ~ , حط يدينه على خصره وقال بحدة : تراني أعرف الابتسامة اللي من قلبك واللي ترسمينها تمشية حال ..
زادت عرض ابتسامتها وهي تقول : جاسم متضايق من ..
قال بعصبية : لا تبدئين الموال , من أعصب تسألين متضايق من العمل ولا من أي شي ثاني , ليش ما يكون ضيقي منك ؟؟
ذابت ابتسامتها وهي تحط الصينية على الطاولة وهي تقول : إذا مضايقتك في شي قول ..
أشر على الصينية اللي ضربت الطاولة بقوة رغم عنها وقال : لا والله , تضربينها بقوة يعني معصبة , عصبيتك هذه على نفسك مو علي ..
زفرت وقالت بسرعة : آسفة ما قصدت , المرة الجاية بأكون أحرص وأنا أحطها ..
سأل بحدة : اش قصدك ؟؟ تسكيتة يعني ..
كانت تحس بدمها يفور بداخلها لكنها ذكرت نفسها إنه صبر على عصبيتها كثير في الأيام الماضية , قبضت يدها بقوة و فردتها وهي تهمس بهدوء : ما قصدت شي ..
أشر على يدها وسأل : واش هالحركة ؟؟
حست بضغطها يرتفع لكنها كبحته وهي تقول : حركة تريحني ..
ولمن فتح فمه يطلع سبب جديد للمضاربة قالت بصوت عالي : جسوووووم ..
وسحبت نفس عميق وكملت : قبل المغرب الشياطين تشد حيلها عشان تشغل الواحد عن هالوقت ..
ورسمت ابتسامة كرتونية , قال بعصبية : قصدك أنا شيطان ..
قهقهت من أعماق قلبها على فهمه الخاطئ , رماها بنظرة حادة وقال وهو يخرج : أحسن لي أخرج ..
لحقته وهي تحاول تمسك ضحكتها وهي تقول : لا والله ما قصدت , إنت فهمتني خطأ و ..
لمن خرج بعد ما سحب جواله ومفتاحه وصك باب الشقة بقوة , طالعت في باب الشقة للحظات نقزت بعدها وهي تصرخ : الحمــد لله ..
طالعت في الشقة , غمضت عيونها تنصت للصمت , تنهدت وقالت : أخيييييييييرا هدوء ..
راحت طفت عن الكافتيرا وراحت تمددت على الكنبه باسترخاء , لمن أذن المغرب قامت صلت الفرض والسنة ورجعت تمددت على الكنبه تقرأ الأذكار وهي حاطة يمينها على بطنها , وزفرت بعد ما انتهت وقالت : والله الشغل رحمة من رب العالمين , الله يعين اللي زوجها عاطل أو متقاعد ..
ولمن مر بعض الوقت قامت عشان تتصل عليه لأنه لو ما اتصلت عليه بيرجع ويسوي مشكلة جديدة , اتصلت مرة ومرتين وثلاث وهي تدعي بداخلها إنه مايرد , بعد الاتصال الثالث أرسلت رسالة رقيقة كتبتها وراحت لغرفة التلفزيون بعد ما سوت لها كوب نسكافيه , استرخت قدام التلفزيون وهي تقلب في قنوات المجد باستمتاع , كانت عارفه إنه لمن يرجع من خرجته بيسوي واحد من اثنين , إن كان معصب مرة بيسكت ويعلن زعله إلى صباح الغد اللي بيصحى فيه ويتعامل معاها كإنه ماصار شي , وإن كان رايق بيجي ومعاه شوكلاتتها المفضلة أو آيس كريم أو أي شي بسيط يعلن فيه أسفه بدون ما تخرج الكلمة من فمه ويرجع يتعامل معاها كإنه ماصار شي , زفرت وقالت : رجال ...