الفصل 349
في جدة :
بعد وجبة العشاء في غرفة حمده :
طالعت بتوتر فيهم ونزلت راسها وهي تفرك يدينها اللي تحسها زي مكعبات الثلج وهمست : أستخير أول و .. و .. اللي تشوفونه ..
ابتسمت أمها وسألت : ما بتسألين مين اللي نتكلم عنه ؟؟
طالعت فيهم سفانة لثانية ورجعت خفضت بصرها بصمت خجول , هم قالوا لها إنه طيب و مدحوا في أخلاقه وأهله وقالوا إنه أكبر منها بثلاث سنين وعنده وظيفة وبيت ملك , فركت يدينها أكثر وهي تصرخ بداخلها ~ شي أكيد أبغى أعرف منهو المتقدم ~ لكن صرختها ما تجاوزت شفايفها , حط علي يده على كتفها بحنان وقال : عبد الإله ولد خالك ..
رفعت وجهها لهم بصدمة وهتفت غصب عنها : عبد الإلــــه !!
قطب حسان حواجبه وسأل : وليه مستغربة ؟؟
حست أنفاسها تختفي وهي تقول : بس هو , قصدي , هو , مو , صحبة عهود و ...
ابتسمت نورة وقالت بلطف : لا يا قلبي , هالموضوع طلع مجرد كلام حريم عبد الإله ما له دخل فيه وما تقدموا لهم ولا كلموا البنت أصلا ..
قالت حمده بعفوية : الحمد لله , طلع هالكلام كذب , ماودي ولدنا يطلع عن العايلة , البنت مالها إلا ولد عمها ولا ولد خالها ..
بلعت سفانة ريقها وجالت ببصرها على ملامحهم ورجعت قامت وهي تهمس : عن إذنكم ..
وتحركت بسرعة , أول ما خرجت من غرفة جدتها تفاجأت بأختها والعنود المبتسمات , كانت ملامح السعادة مرتسمة بأجمل معانيها على وجوههم , زمت شفايفها اللي ارتجفت لثانية قبل ما ترمي نفسها على صدر العنود , ضمتها العنود بقوة وهي تهمس بفرح : ودي أصرخ بطول صوتي ..
وضمتها أكثر وهي تقول : يااااااااااااااااااااااااااي , كني أنا اللي انخطبت ..
ضحكت الخنساء وقالت : صدق صدق خبلة ..
تنهدت وقالت : أخيييييييييييييييرا من كم وأنا أستنى هالخطبة , كنت ماسكة لساني خوف ما يصير الموضوع رسمي ..
رفعت سفانة وجهها ومسحت دموعها وهتفت : كنت تدريييييييييييييين ؟؟
ابتسمت وقالت : من زمااااااااااااااااااا ...
وصرخت وهي تشرد لمن شافت الشر مرتسم في عيون سفانة اللي لحقتها وهي تقول : يا نــــــــــذلــــــــــــــه ..
،
،
،
الساعة 12 مساء :
في فيلا عبد الكريم :
انفتح الباب مختلط مع رنات الجرس وصوت جهوري يقول : السلااااام عليكم ..
شهقت سلافة وقالت : impaaaaaaaaaaassipol ..
وتحركت وطلت من فوق الدرابزين , شافته رافع ثوبه ويطلع الدرج درجتين درجتين , صرخت : عدنااااااان ..
كان مقطب حواجبه وهو يطالع في أرجاء الصالة الواسعة , ورجع لف عليها وابتسم وهو يمد يده و يقول : هلا سلافة , كيفك ..
سلمت عليه وهي تقول : اش جابك ؟؟ اليوم مو ربوع ..
ابتسم وقال بتريقة وهو يلف للدرج : عادي إذا مضايقك أرجع الدمام ..
قالت معترضه بصوتها النحيف وهي تمسك ذراعه : لاااااااااا مو قصدي ..
ابتسم وقال : جيت عشان أبويه , فينه ؟؟
استغربت من سبب جيته وقالت وهي تهز أكتافها : ما أدري فيـ ...
انقطع كلامها بصوت شهقة مختلطة بصوتها المتعجب الخايف يقول : عدنان , اش جابك ؟؟..
ابتسم وهو يلف على أمه اللي طلعت الدرج وقال : اش فيكم متعجبين ؟؟
وسلم عليها , مسكته وطالعت فيه ولفت حولينه تطالع فيه , ضحك وقال : اش فيكم ؟؟ جيت عشان خالد قالي إنه أبويه تعب شويه و ...
شهقت حنان وقالت : خاااااااااااااااااالد ..
وزفرت بقهر وقالت : قلت له لا يقولك لكنه مايسمع ..
صرخت سلافة باستنكار : daaaaaaaady تعب متى ؟؟؟ أنا وين كنــــت ؟؟
سأل عدنان أمه : أبويه فين ؟؟
قالت وهي تقطب حواجبها : ماشفته في المجلس الخارجي !!..
هز راسه بلا وسلافة تطالع فيهم باستنكار وهي تقول : لا تطنشونييييييي , بابي تعب من إيه ؟؟
قالت وهي تقطب حواجبها : غريبة قبل نص ساعة قال عنده موضوع ضروري مع واحد من أصحابه جاي له عشان كذا خرج للمجلس وأرسلت لهم القهوة مع سامر ..
قطب حواجبه وسأل : سامر وينه ؟؟
قالت بابتسامة حنان : في غرفته , صار ينام بدري عشان يصحى بدري , تعرف صار في العيينة ..
هز راسه ونزل الدرج , طالعت فيه سلافة باستنكار ورجعت لفت على أمها وسألت بغيض وصوتها يزداد نحف : ليش مطنشيني ؟؟
تحركت حنان وشالت شنطته وهي تهمس بحب : الله يخليلكم أبوكم ويخليكم له و ...
صرخت سلافة : maaaaaaaaaaaaaaaaaaaaam ..
انتفضت حنان وطاحت منها الشنطة وهي تقول : بسم الله الرحمن الرحيم , إنت هنا ..
قبضت سلافة يدينها بغيض وطلعت صوت مقهور قبل ما تروح لغرفتها وهي تضرب رجولها في الأرض بغيض وهي تقول : دايما كذا , دايما كذا ..
قالت حنان بصوت عالي : سلافه حبيبتي تعالي , ماسمعتك , سلافه ..
: thaaaaaaaaaaaaaaaaaaanks ما أبغى شي ..
وصكت الباب , هزت حنان أكتافها وشالت شنطة عدنان وتحركت لغرفة سحر , فتحت الباب بعد ما دقته لقيتها نايمة رغم الأنوار المفتوحة ومحمولها قدامها على السرير مفتوح على صفحة منتداها المفضل ونظارتها ضاغطة على خدها , زفرت وسحبت النظارة وبعدت المحمول وحطته على الطاولة جنب النظارة ولحفتها وتحركت طفت الأنوار وقفلت الباب وهي تدعي بداخلها إن الله يصلح أبناءها ويهديهم , نزلت لقيت عدنان جالس في الصالة جنب أبوه وهو حاط يده على ركبته يكبسها بحنان , من يومه وهو أحن وأبر الأبناء عليها وعلى زوجها , دعت له بالتوفيق وهي تسمع عبد الكريم يقول : معناته كنت مطير يا سيد عدنان ..
ابتسم عدنان وقال : مي ذيك السرعة , ما جاوزت الـ 120 ...
قال عبد الكريم : الله أكبر , 120 لو انفقع إطار ولا شي لا قدر الله , تراني أحلفك يا ولدي ما تجاوز الـ 100 في الخط السريع ..
ابتسم وهز راسه وهو يقول : إن شاء الله , المهم بشرني عنك ..
زفر وقال : ارتحت من شي ودخلت في شي ..
وطالع فيه بنظرات حادة وهو يقول : تصدق إنه ماهر طلق أريج ..
فتح عدنان عيونه على اتساعها وهتف : مرة ثااااااااااااانية , لاحول ولا قوة إلا بالله , هو اش عنده هالولد ؟؟ ..
تنهد وقال : ما أدري عنه ..
قطب عدنان حواجبه وقال بطفش : هالمرة ما بأتدخل , خلهم هم يصطفلون , كل ما تضاربوا راح أحد يصالحهم ..
همس عبد الكريم : أمك الثانية ما رجعت , يمكن عشان كذا المشاكل زايدة ..
فتح عيونه على اتساعها وهو يهتف : خالتي عاليه ما رجعت البيـــــت !!
وانتبه لأمه اللي تحركت بخفة رايحة للمطبخ عشان ما تتدخل في مناقشتهم , قال : أمي ..
لفت عليه حنان وهي تقول : هلا ..
طالع فيها طويل قبل ما يهمس : أمي روحي لخالتي و ...
شهقت وقالت بحزم : مستحيـــــــــــــــــل لو أمي الله يرحمها تطلع من قبرها وتقولي روحي لها مارحت ..
قال : بس إنتي عارفه ما لها سِلفة إلا إنتي , عماتي استحالة يروحون لها لأنهم ما يطيقونها و ..
قاطعته : عدناااان , إنت تعرف اللي بيني وبين مرة عمك ..
قال باعتراض : أمي مرت 29 سنة ..
قالت بألم : وهي 29 سنة تذكرني بهالشي ..
قام لمن شاف نظرة الألم في عيونها وهمس : أمي اللي صار كان مو بيدك و ..
أشاحت بوجهها عنه وهمست : أجيب لكم شي تشربونه ..
وتحركت للمطبخ , زفر عدنان ولف على أبوه اللي هز أكتافه بحركة عجز , رجع طالع في المطبخ وتحرك نحوه بحزم ..
: لا أصدق عينااااااااااااااي , عدناااااااااااني هناااااااااا ..
تلاشى عزمه والتفت بابتسامة لسامر اللي فرد ذراعينه عن آخرها , ضمه بترحيب وهو يقول : أمي تقول إنك نايم ..
ضحك وقال : شغلني المنتدى شويه وما نمت , متى جيت ؟؟
أجل موضوع الحديث مع أمه وتحرك راجع للصالة مع سامر وهو يجيب على أسئلته ويسأله عن باقي أخوانه , خالد خرج يتعشى مع هند والبنات وماهر مايدري عنه ..