الفصل 348
سكتت وما علقت وهي تجلس على الكنبه القريبة منه , من بعد فترة من تحقيقه لرغبتها وهو يحاول يستميلها عشان يرجع الدش ويشفر كل القنوات ماعادا الإي آر تي الرياضية و العربية والجزيرة لكنها مصرة على رأيها , كان يعصب عليها أحيانا وهو يتذمر من روحته لبيت عمه صالح عشان يشوف المباريات لكن يرجع يسكت , كانت أوقات ثورانه ورغبته في إرجاع الدش مرتبطة بأوقات المباريات الحصرية على القنوات الفضائية , وكانت تحاول قدر الإمكان في هالأوقات إنها تستخدم كل كياستها ولطفها ورقتها وكل سبل الإغراء عشان ينسى هالفكرة , لمن رمى الريموت وراحد لكمبيوتره زفرت بداخلها وهي تصرخ ~ ياربيييييييييييييييييييي , هذا واحد من هالأيام , يارب عديه على خير ~ ولمن ماسمعت تذمره عرفت إنه قاعد يشتغل على النت , زفرت براحة وراحت تحول السلك عشان تتفرج على أهلا أهلا في قناة المجد , قال بصوت بارد : لا تحولين عن الرياضية ..
لفت وشافته مثبت عيونه على شاشة الكمبيوتر , ابتسمت وسابت السلك مكانه و تحركت عشان تجيب ثلاجة القهوة ..
**************************
في نفس الوقت في الرياض :
فيلا عبد الكريم :
: عبد الكريــــم لااااااااااااااااااا ..
صرخة أمها اللي اخترقت المكان خلتها تلتفت بخوف وهي تدف كرسي مكتبها على ورى وتنزع السماعات اللي توها حطتها , جريت خارجه من غرفتها و شهقت وهي تشوف أمها متعلقه في أبوها اللي واقف قدام ماهر الواضح من بذلته إنه مستعد يروح وحده من رحلاته , كان أبوها ماسكه من تلابيبه و ماهر مدنق بصمت وخالد واقف عندهم وهو يقول : أبويه استهدي بالله , ما في شي ينحل بالصراخ ..
قال عبد الكريم بعصبية وهو يهزه : الطلاااااااق مو لعبة تفهم , الطلاق مو لعبة , إتق الله تطلقها طلقة ثانية وإنتم ما تزوجتم لسه , طلقه ثانية يامااااااااااااااااااهر , حلِيلك الطلااااااااااااق , تكلم ..
التزم ماهر الصمت وشهقت حنان وهي تفلت يدينها عن عبد الكريم وتضرب صدرها بصدمة وهي توها تستوعب الكلمة الخافته اللي نطقها ماهر وخلت زوجها ينفجر من العصبية , قالت باستنكار: طلقتهااااااااااااا , طلقت أريـــــــج ..
ورجعت حطتها على راسها وهي تقول : يا حسرتي على عيالي اللي واحد بيتزوج والثاني بيطلق , يا حسرتي على عيالي ..
ماتحرك سامر اللي كان عارف بالموضوع من جلسته و تصنمت سحر في مكانها تحاول تستوعب اللي ينقال ~ طلاق , طلاق للمرة الثانية , على إيه هالمرة ؟؟ هو كلمني بس ما توقعته بيسويها بهالسرعة , اش صاااااااار ؟؟ هو قال بعطيني فرصة أكلم أريج ~ تحركت بسرعة ومسكت يد أبوها اللي عمرها ماشافته بهالشكل وقالت برجاء : أبويه تكفى خلااااص ..
أول ما سمع صوتها المتوسل انتبه لنفسه ففلت ماهر و قال بحزم وهو يشيح بوجهه : لا أشوفك قدام عيوني إلا وإنت مصلح هالمصيبة اللي مسويها ..
قال ماهر بهدوء وعيونه مازالت على الأرض : أنا ماني متراجع عن الطلاق هالمرة ..
شهقت حنان وجلست على الأرض من شدة صدمتها الزواج بقي عليه أقل من شهرين , تحركت سحر و سندتها بخوف وهي تقول : أمييييييييييييييي ..
طالع عبد الكريم بحدة في ماهر و لمن شاف خالد يترجاه من ورا ماهر إنه ما يعصب ويثور مسك أعصابه بالقوة وهو يقول بحزم : إنت أخذتها وإنت اخترتها بنفسك محد ضربك على يدك ولازم تتحمل نتيجة اختيارك , دحين توكل على الله , روح رحلتك وإن شاء الله تهدأ وتفكر زين و إنت بعيد عن كل شي هنا ..
قال ماهر بعناد : أنا ماني متراجع عن الطلاق هالمرة لو إش ما صار ..
رص عبد الكريم شفايفه , لمن شاف خالد حركة قال باستنكار وهو يدف ماهر من كتفه : ماهر , قالك أبويه روح واستهدي بالله ..
طوى عبد الكريم يدينه وقبضها بقوة وهو يقول بأهدأ صوت قدر عليه : خالد خليه براحته , روح لا تتأخر على رحلتك ..
طالع فيه ماهر باعتذار ماتجاوز شفايفه قبل ما يعطيهم ظهره وهو يسحب شنطته بقوة بيد واليد الثانيه يعدل فيها بذلته اللي انفكت أزرارها ..
زفر عبد الكريم وهو يستغفر ويقول : أنا اش فيني , أنا اش فيني ..
قال خالد بضيق : والله يحق لك اللي سويته , أجل فرحان وهو يقول طلقتها ..
قام سامر وقال باعتراض : لا تحسب إنه كان هين عليه هالقرار , كلنا نعرف إنه يموت على التراب اللي تمشي عليه أريج ..
وطالع في أبوه الصامت بوجه شاحب وقال بتأكيد : أبويه والله كان صعب عليه هالقرار ..
همست حنان وهي تطالع فيه باستنكار : يطلقها في الملكة !! وهو مادخل عليها !! لسه ماشاف منها شي عشان يطلقهااااا , ياربي استر , يارب تهدي سرهم ..
وقامت وقالت وهي تحط يدها على كتف عبد الكريم : عبد الكريم ولا تجيب سيرة لأخوك , أنا أتفاهم معاه لا جا من سفرته , لا تزعل نفسك ..
أكبرت سحر أمها بداخلها , رغم إنه أمها تاخذ من كلام مرة عمها المسموم و تقابلها أريج ببرود فضيع إلا إنه هذا ما خلاها تفرح بانتهاء هالعلاقة ..
طالع فيها عبد الكريم وهمس وهو يفك أزرار ثوبه : الحمد لله على كل حال , الحمد للـ ..
وشخصت عيونه للأعلى قبل ما ينهار فجأة على الأرض , صرخت سحر بصدمه وهي تشوفه ينهار : أبويــــــــــــــــــه ....
وجري خالد له يحاول يسنده و تحرك سامر وهو يهتف : أبويه , أبويه ..
لكنه طاح على الأرض قبل ما يوصله أحد , طاح شماغه وعقاله من قوة الطيحة , طالعت حنان فيه بذهول , كان متمدد على الأرض بلا حراك , هزه خالد وهو يقول : أبويه , أبويه ..
وانطرحت سحر عند صدره وهي تهزه مع خالد وهي تصرخ : أبويه قووووووووم ..
زحفها خالد بقوة وخشونه وهو يصرخ : وخريييييييييييي ..
و سدح أبوه على ظهره , مسك سامر سحر وشد على ذراعينها يهديها ..
: أبويــــــــــــــــــــــــــه ..
صرخة ماهر شقت المكان وهو يجري من عند الدرج اللي طلعه درجتين درجتين بعد ماوصلته صرخة سحر , انطرح على الأرض وحط يده بسرعه على الجانب الأيسر من عنق أبوه , كان يلهث من الجري لكنه حاول يركز تفكيره مع دقات قلب أبوه , قال يهديهم : النبض كويس ..
و اعتدل في جلسته ونزع جاكته ورماه ورجع فتح فم أبوه وقرب إذنه منه ثواني و رفع راسه وهو يقول بهدوء غريب : التنفس طبيعي كمان ..
وحط يده على جبين أبوه وهو يسأل : نام أمس زين ؟؟
طالعوا كلهم في أمهم اللي كانت تطالع في المنظر بصمت , سحبت سحر جلابيتها وهي تهمس : أمي ..
هزت أمها راسها بلا وهي تقول بصوت مخنوق : نومه متقطع ويسهر كثير و .....
وهتفت لمن شافت عبد الكريم يفتح عيونه ببطء : أبو خالد ..
قال خالد وهو يقوم : تحركوا نوديه المستشفى ..
هز ماهر راسه وقال يمنعهم : ما يحتاج ..
وتحرك وقلب أبوه على جنبه اليمين وحط يده على راسه وهو يهمس : أبويه ..
فتح عبد الكريم عيونه وطالع بحيرة يحاول يستوعب اش اللي صار , رفع ماهر راسه بشويش ودخل رجله المطويه تحت راس أبوه عشان يرتاح وهو يقول : جاتك إغماءه بسيطة ..
حاول عبد الكريم يقوم لكن خالد رجع راسه على فخذ ماهر وهو يقول بخوف : أبويه خليك منسدح ..
قال عبد الكريم بثبات وهو يحاول يقوم : مافيني شي ..
أول ما سمعت حنان صوته صرخت : عبد الكريـــــــــم ..
ورمت نفسها على صدره تصييح من قلبها , تسللت الدموع لعيون سحر اللي غطت وجهها وهي تنشج بصمت , تنهد سامر براحة وهو يرص ذراعينها أكثر , قال خالد بهدوء وهو يمسح ظهر أمه : أمي مافيه إلا العافية إن شاء الله ..
قال ماهر بابتسامة : أمي عادي , إغماءة تعب ..
ومسد جبين أبوه المقطب وهو يقول باعتذار مبطن : شكله أبويه مزعل نفسه هاليومين ..
زفر عبد الكريم وقام رغم محاولات عياله إنه يرتاح , ضم حنان وقال بصوت ثابت : اش فيك تصيحين ؟؟ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا , حنان , حنان ..
رفعت حنان راسها ولمن شافت وجهه الشاحب زاد صياحها وهي تضمه , زفر عبد الكريم ومسح شعرها بصمت , زاد صياح سحر بعد ماشافت منظرهم , حمحم خالد وهو يقول بمزح عشان يخفف الجو : نحن هنا ..
ضحكت سحر من بين دموعها ومسحتها بقفا يدها وهي تقول : طيب لا تطالع , خليها تفرغ اللي في قلبها ..
قال خالد بتريقه : مناظر مخلللللله بالأداب العامه , يمه عيب عليك تخلين عيالك يشوفون هالمناظر ..
ضحكوا وسكتوا لمن طالع عبد الكريم في خالد بحدة يعني أسكت وهو يقول : حنان الله يهديك لو صار لي شي كذا بتسوين , وأنا اللي أقول إنه عندي حرمه قوية مابأخاف على عيالي لو صار لي شي ولا ..
قالت تقاطعه وهي تبعد عن حضنه : ولا تنطقها , لا كتب ربي أجلك ذاك الساعة بأصبر نفسي لكن لا تنطقها قدامي ..
ورجعت تصيح وهي تقول : قلت لك لا تفكر كثير فوقك رب كبير لكنك ماسمعتني ..
زفر وهو يضمها وهو يستغفر ويحوقل , نزلت سحر بصرها للأرض وهي تدعي ربها إنه أخوانها ما يلاحظون خجلها عشان ماياخذونها مسخرة , ثواني وقال ماهر : خالد لا يفوتك , لا يفوتك شكل سحر ..
رفعت راسها وانصدمت لمن شافته يأشر عليها وخالد وسامر يطالعون فيها وهم ماسكين ضحكهم , قالت بحدة وهي تقوم : مالكم صلااااااح ..
تعثرت بتنورتها وهي قايمه من شدة الخجل فرجعت جلست على الأرض بقوة , انفجروا بالضحك عليها وهي تتأوه وهي تحط يدها على ظهرها وهي تصرخ : أنذااااااااااال ..
قامت حنان وسندت عبد الكريم اللي قام بصعوبة , قال ماهر يوصي أمه والكل قام يبغى يسنده : لازم ياكل له حاجة زينه وينام , أبويه ترى اللي صار لك من الإرهاق , شكلك مجهد نفسك كثير ..
تذكر عبد الكريم لحظتها فقال : رحلتك ..
قال بابتسامة : في ستين داهية , أدق عليهم دحين وأقولهم غياب اضطراري و ..
قاطعه بحزم : دحين تروح ..
قال باستنكار : أبويه غيابي أقل من القليل مافيها شي لو غبت اليوم و جلست معاك ..
هز عبد الكريم راسه وقال بلطف وهو عارف في قرارة نفسه إنه ماهر يبغى يجلس لأنه يحس نفسه السبب في إغماءته : أنا ما فيني شي الحمد لله , روح ياولدي , روح شوف شغلك ومصالحك , ما قصرت جزاك الله خير ..
قال ماهر بحزم : تبغى مصلحتي وراحتي خليني أجلس ..
وتبادلوا نظرة طويلة قبل ما يتحرك عبد الكريم للكنبة ويجلس عليها , زفر ماهر وخرج جواله بسرعة عشان يتصل بالمسؤول , بعد ما تطمنت حنان عليه لفت على سحر وقالت : سحر حبيبتي روحي حطي لأبوك شويه من شوربة الخضار وكاسة مويه وأهم شي علبة العسل ..
هزت سحر راسها وتحركت نازلة للمطبخ , طالع عبد الكريم في السقف المزين برسومات جبسية فخمة تتوسطه نجفه كبيرة من الكريستال , غمض عيونه وتمدد على الكنبه , ولمن حس بيدينها على راسه تكبسه بخفه همس : أم خالد ارتاحي مافيني شي ..
لكنها استمرت تكبس راسه بخفه وهي تقرأ عليه , كان عارف إنه السبب في اللي هو فيه موضوع وسام اللي شغله من عرفه ..