اوراق القدر - الفصل الثاني عشر - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اوراق القدر
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

الجزء الأول – اللقاء والنشوء الفصل الثاني عشر: شرارة التوتر كانت المجموعة تتجه نحو نهر صغير للراحة والسباحة، وكانت الأجواء مليئة بالمرح والضحك. لكن سامي لم يخفِ اهتمامه بليلى، وبدأ يتصرف بطريقة تزيد من إحساس عمر بالغيرة. بينما كانت ليلى تجلس على صخرة قرب الماء، حاول سامي أن يتحدث معها، يشاركها نكتة صغيرة، ويقترب أكثر فأكثر. شعر عمر بتوتر واضح، لكنه حاول أن يسيطر على مشاعره، فقال لنفسه بصوت منخفض: "هدئ نفسك… لا شيء سيغير ما بيننا." لكن سامي لم يكن مجرد متفرج عابر، بل بدأ يظهر موقفًا تحديًا ضمنيًا، عندما قال أمام الجميع: "ليلى، أعتقد أنكِ تمتلكين روح المغامرة، هل توافقين أن نستكشف هذا النهر معًا؟" نظر عمر إلى ليلى، وعيناها التقطتا نظراته بسرعة، وكأنها تقول له: "لا تقلق، أنا معك." اقترب عمر بخطوة، وأمسك يدها برفق، قائلاً بصوت حازم: "ليست هذه الطريقة للتعامل… نحن نأتي معًا." ابتسمت ليلى بخجل، وقالت له: "أنا معك دائمًا… ولا تقلق بشأن أي شيء آخر." شعر عمر براحة مؤقتة، لكنه علم أن وجود سامي سيكون اختبارًا مستمرًا لعلاقتهما، ليس فقط في الرحلة، بل لاحقًا بعد العودة إلى الوطن. وفي تلك اللحظة، مرت برأس عمر فكرة مقلقة: ماذا لو لم يكن هذا مجرد اختبار صغير؟ وماذا لو كان التحدي الأكبر في الخارج، في الوطن، حيث الصراعات العائلية ستزيد الأمور تعقيدًا؟ جلسا بجانب بعضهما على الصخرة، ممسكين بأيدي بعضهما، ينظران إلى انعكاس الشمس على الماء، كأنهما يحاولان تثبيت اللحظة قبل أن يفرض الواقع صعوباته القادمة. وهكذا، بدأ التوتر الخارجي يظهر لأول مرة، ليشكل جزءًا من الاختبار الحقيقي للحب بين عمر وليلى، اختبار سيزداد قوة مع كل خطوة نحو المستقبل المجهول.