اوراق القدر - الفصل العاشر - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اوراق القدر
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

الجزء الأول – اللقاء والنشوء الفصل العاشر: ضيف غير متوقع في صباح اليوم التالي، بينما كانت المجموعة تتناول وجبة الإفطار بالقرب من النهر، وصل سائح جديد إلى المخيم، شاب يبدو غريبًا عن الجميع، لكنه يحمل مظهرًا واثقًا قليلًا، وابتسامة شبه غامضة. اقترب السائح من المجموعة وبدأ الحديث معهم، مقدمًا نفسه باسم سامي. بدا ودودًا في البداية، لكنه سرعان ما ركز نظره على ليلى بشكل غير مريح بالنسبة لعمر. قال عمر بابتسامة متوترة: "مرحبًا، أنا عمر… وهذه ليلى، صديقتي في الرحلة." ابتسم سامي بخفة وقال: "سعدت بمقابلتكما… أرى أنكم قريبان جدًا." شعر عمر ببرودة خفيفة في قلبه، رغم أن السائح لم يفعل شيئًا مباشرًا. لم يستطع تفسير شعوره بعدم الراحة، لكنه شعر أن وجود هذا الشخص قد يضيف توترًا غير متوقع بينه وبين ليلى. حاول عمر أن يبقي الموقف طبيعيًا، لكنه لاحظ أن ليلى بدت مترددة بعض الشيء، وكأنها لا تعرف كيف تتصرف مع سامي. قال عمر في سرّه لليلى: "لا تقلقي… لن يدوم هذا الشعور طويلاً، فقط تجاهلي الأمر." لكن سامي لم يكن مجرد شخص عابر، بل بدأ يشارك المجموعة في الأنشطة، ويكون قريبًا من ليلى في كل فرصة، مما جعل عمر يشعر بالغيرة لأول مرة بطريقة واضحة. مع نهاية اليوم، جلس عمر وليلى بعيدًا عن المجموعة، يتحدثان بصوت منخفض: "أشعر أن شيئًا ما تغير… لم أكن أعتقد أن مجرد شخص جديد يمكن أن يجعلني أشعر بالقلق هكذا." قال عمر. "أشعر بنفس الشيء…" أجابت ليلى، واضعة يدها على يده. "لكن ربما هذا اختبار صغير لنا، لنرى مدى قوتنا معًا." ابتسم عمر، وشعر بأن قلبه أكثر يقينًا مما مضى: أن الحب بينهما لن يكون سلسًا دائمًا، وأن كل خطوة نحو البقاء معًا ستحتاج إلى شجاعة أكبر مما كان يتوقعان. وهكذا، بدأ أول اختبار خارجي لعلاقتهما، اختبار صغير لكنه يحمل في طياته إشارة لما هو أكبر قادم بعد العودة إلى الوطن… الصراعات الحقيقية التي ستضع حبهما على المحك.