اوراق القدر - الفصل الثاني - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اوراق القدر
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

الجزء الأول – اللقاء والنشوء الفصل الثاني: موقف غير متوقع بعد أن استقرت الحافلة عند موقع التخييم، بدأ المسافرون ينزلون بحذر لاستكشاف المكان. كانت أشعة الغروب ترسم ألوانًا برتقالية على السماء، ونسيم خفيف يحمل رائحة الأعشاب والزهور البرية. عمر حاول أن يساعد ليلى في رفع حقيبتها الصغيرة، لكن الأقدار كان لها رأي آخر. بينما كانت ليلى تحاول الموازنة على الأرض غير المستوية، تعثرت فجأة وكادت تسقط في الوحل القريب من النهر. بدون تفكير، مد عمر يده وأمسك بها، لكنهما اصطدما معًا بطريقة كوميدية: شعرها تلامس وجهه، وهو يحاول التوازن ليبقيها واقفة. ابتسم عمر بخجل وقال بصوت مضطرب: "أوه… حسنًا، أعتقد أننا بدأنا المغامرة بأقوى طريقة ممكنة!" ضحكت ليلى، رغم إحراجها: "أنت… كاد أن تجرني للوقوع! هل تفعل هذا مع كل الغرباء؟" ابتسم عمر بطريقة ساخرة: "لا… فقط مع الأشخاص الذين يبدون أنهم يحتاجون للمساعدة!" مرت اللحظة بسرعة، لكن شعورًا دافئًا نما داخل كل منهما. كان في عينيهما شيء من المرح والإعجاب المتبادل، شيء لا يمكن إنكاره حتى لو أرادا. مع نهاية اليوم، جلسا حول نار المخيم، وتبادلا الحديث عن المدن التي شاهداها، عن مغامراتهما السابقة، وحتى عن الأشياء المضحكة التي حصلت لهما في الماضي. كان الحديث سلسًا وعفويًا، مليئًا بالضحك والفضول المتبادل. وفي اللحظات الأخيرة قبل النوم، التفتت ليلى إليه وقالت بابتسامة خافتة: "لا أعرف لماذا، لكن شعوري يقول إننا سنلتقي كثيرًا خلال هذه الرحلة." أجابها عمر بابتسامة دافئة: "وأنا أشعر بنفس الشيء… كأن القدر كتب لنا لقاءً لم يكن متوقعًا." وهكذا، استمرت الرحلة، وبدأ عمر وليلى يدركان أن هذه العلاقة الصغيرة قد تصبح شيئًا أكبر من مجرد صدفة… شيء سيغير حياتهما إلى الأبد.