الفصل الخامس والعشرين
الفصل الخامس والعشرون
الغابة كانت لا تزال مشتعلة، والهواء مزدحم بالحرارة والدخان، والصراعات الثلاثة كانت تتصاعد بشكل لا يهدأ. الأرض تهتز تحت وقع الضربات، والنيران تتصاعد من كل جانب، والسماء مظلمة كأنها تشارك في الحزن والفوضى.
في الجهة الشمالية، كانت المعركة بين مارس وثاريم الرابع قد بلغت ذروتها. مارس كان يلهث من التعب، جسده مغطى بالندوب، لكن عينيه لا تفقدان التركيز. ثاريم وقف أمامه، جسده يتوهج بالطاقة السوداء، يبتسم ابتسامة ماكرة، ثم قال بصوت يملؤه تحدي:
"لن تهزمني… أنت مجرد وهج ضعيف أمام الظلام الأبدي."
أجابه مارس وهو يشد قبضته على سيفه:
"الظلام لا يمكن أن يطغى على النور… هذه النهاية لك!"
اندفع نحو ثاريم بضربة قوية، تصادم الضوء بالظلال، وانفجرت شرارة كبيرة ارتفعت في السماء، ليقع ثاريم على الأرض مضرجًا بالدماء.
صرخ مارس بصوتٍ مليء بالغضب والراحة في آن واحد:
"لقد انتهى… الظلام لن يعيش بعد اليوم!"
وهكذا سقط ثاريم الرابع، ميتًا تحت سيف مارس، وعادت الأرض لتستعيد جزءًا من هدوئها في تلك الجهة.
على الجانب الآخر، كانت مليكة تواجه إيزيرا الخامسة، الفتاة التي تعكس كل الألم والضوء. إيزيرا كانت تتحرك بسرعة لا تُرى، ضرباتها تعكس كل قوة مليكة، لكنها لم تكن مستعدة للضربة الأخيرة.
صرخت مليكة وهي تجمع كل طاقتها:
"انتهى وقتك!"
اندفعت إلى الأمام بضربة رمحها النورانية، اخترقت جسد إيزيرا مباشرة، وارتفعت صرخة إيزيرا الأخيرة في الهواء:
"لا… هذا… مستحيل…"
وسقطت إيزيرا الخامسة، ميتة، والأرض اهتزت تحت وقع هبوطها.
لكن المعارك الثلاثة الأخرى لم تنتهِ بعد. في العمق، كانت قريش لا يزال يقاتل أورفان السادس، وزيل يقاتل فالكرون السابع، وإريال تواجه ليرون الثامن بلا هوادة.
وفجأة، دخل كاسر ساحة المعركة، قادماً من جهة الغابة الشرقية، عينيه تلمعان بالغضب والحزم. أمامه ظهر التاسع بين الاثني عشر الشرير واسمه داركول، ضخم البنية وملطخ بالطاقة السوداء، يلوح بيده فتنتشر موجات من الظلال.
قال داركول بصوتٍ جهوري:
"كاسر… لقد انتظرتك. لن تخرج من هنا حيًا!"
أجاب كاسر وهو يرفع قبضته:
"الظلال لن تهزمنا… لن أسمح لك بالاستمرار!"
اندلعا في معركة عنيفة، ضرباتهم تهز الأشجار من جذورها، والهواء يشتعل من قوة التصادم. كل موجة من قوة داركول كانت تهدد بتدمير الغابة، لكن كاسر كان يرد بسرعة ودهاء، مستغلاً كل لحظة ضعف لخصمه.
وفي الوقت نفسه، استمرت المعارك الثلاثة الأخرى، والنيران والظلال تختلط في منظر مرعب. كانت الضربات تتصاعد، والأصوات تتداخل، والصراعات تزداد شراسة.
وقف مارس عند حافة المعركة، ينظر إلى زملائه وهم يقاتلون:
"احذروا… لم ينتهِ شيء بعد… الظلال الاثني عشر ما زالوا موجودين، وقوتهم ستزداد."
وغابت الشمس، تاركة الغابة تحت رحمة الليل والدمار، والظلال تترقب من سيظل واقفًا بعد أن تتلاشى كل قوة.