الفصل الثاني
توقف الحديثُ بينهمَا للحظاتٍ ، إلى أنْ سمِعَتَا جرسِ الكليةِ يرنْ، لتتنهدَ البطلةُ قائلةً :«آهْ ، إنهَا حصةُ الفرنسيةِ مجددًا، لاَ أعلمُ لماذَا أضافُوا هذهِ اللغة ! ألاَ يكفِي تعلمُ التركية فقطْ؟» ردّتْ جورِي :« منَ المأكدِ أنهُ يجبُ علينَا تعلمُ لغةِ الدولةِ المقيمينَ بهَا و إلاَ كيفَ سنتقِي شرّهمْ ؟ أمَّا بالنسبةِ للفرنسية فلا أعلمْ ، لكنْ أظنهَا ستفيدنَا ذاتَ يومْ » . ملَك باستهزاءْ:«فرنسَا! أأنتِ تمازحيننِي؟ فرنسَاا؟ أنتِ تعلمينَ جيّدًا أنّنِي أكرهُ هذهِ الدولة... » تفرقتِ الفتاتانُ لتذهبَ كلٌ منهمِا إلَى الفصلْ . ووسطَ ضوضاءِ المكانْ ، اتتْ إدارية لتعْلمَ الفصلْ أنّ هناكَ رحلةٌ منظمةٌ منْ قبلِ الجامعةِ للأوائلِ إلَى عاصمةِ البلدِ 'أنقرة' لمدةِ يومانِ . أُعجبَ البعضُ بهذِا الخبرِ والبعضُ لمْ يهتمُوا أصلاً لأنهمْ ليسُوا معنيّينَ بالأمرْ . بينمَا بدأتْ ملكْ في التخطيطِ لهذِه الرحلة: ملابسها، شنطةُ سفرهَا ، وهكذا حتى قطعَ حبلُ أفكارهَا دخول معلمتها لتبدأ الحصة الدراسية ...