الفصل التاني رسائل تفتح القلوب
الفصل الثاني: رسائل تفتح القلوب
اسمي جمال الدين، وهي إيناس. لم نلتقِ بعد وجهًا لوجه، لكن كل رسالة منها كانت تجعل قلبي يخفق بطريقة لم أشعر بها من قبل.
بدأنا نتبادل الحديث تدريجيًا، كلماتها رقيقة وخجولة، وصوتها في مخيلتي يملأ المكان دفئًا وهدوءًا. كنت أسمع نبرة لطيفة في طريقة كتابتها، وأبتسم بلا إرادة مع كل رسالة جديدة.
اكتشفت من خلالها أشياء صغيرة تجعلها مميزة: اهتمامها بالهدوء، حبها للأشياء البسيطة، طريقة تفكيرها الهادئة، وكل ذلك كان يظهر في كل كلمة تكتبها. خجلها لم يكن حاجزًا، بل كان جزءًا من جمال شخصيتها، شيء يجعلني أقدر كل لحظة أتواصل فيها معها.
كل رسالة كانت وكأنها نافذة صغيرة إلى عالمها، وعندما كنت أقرأها، شعرت أن هناك قربًا حقيقيًا رغم المسافات. لم يكن الأمر مجرد كلام، بل مشاعر حقيقية تتشكل تدريجيًا بيننا، مشاعر تزرع بذور حب صامت، ولحظات انتظار مشوقة لكل كلمة جديدة منها.
وهكذا، حتى بدون لقاء حقيقي، بدأنا نعرف بعضنا، نقترب من بعضنا، ونكتشف العالم الداخلي للآخر… عالم إيناس الخجول الذي أسر قلبي منذ الرسالة الأولى.