الفصل الثامن عشر
الفصل الثامن عشر: لقاء الأبطال الخمسة واكتشاف الاثني عشر
الضباب مازال يلف غابة الظل، والنهر الداكن يلمع بانعكاسات ضوء القمر الخافت. بعد أيام من التدريب المكثف، تجمّع الأبطال السبعة — ريان، ريحان، كاسر، ليانا، قريش، زيل، وإريال — عند نقطة الانطلاق للتجربة الحقيقية. كانوا يعلمون أن مواجهتهم القادمة لن تكون مجرد اختبار، بل مقدمة للحرب الحقيقية ضد الاثني عشر الشرير.
بينما كانوا يخطون بحذر نحو عمق الغابة، ظهر أمامهم فجأة خمسة أشخاص آخرين، ملثمين ومرتدين عباءات مظلمة، لكن كل واحد منهم كان ينبعث منه شعاع قوة لا يمكن إنكاره. توقف ريان وأخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:
"أنتم… أصدقاء؟ أم خصوم؟"
رفع أحدهم غطاء وجهه، وكشف عن عينين حادتين وبريق لا يخطئه أحد. قال بصوت هادئ:
"نحن أصدقاؤك… لكننا أيضًا مراقبو الظل، قادمون لنخبركم شيئًا لم تسمعوه بعد."
اقترب الأبطال بحذر، وفي اللحظة نفسها، أطل ظل غريب من بين الأشجار، طويل ومرعب، يشع بالسواد المتفجر.
قال أحد المقاتلين الجدد:
"هذا… هو الرقم الاثني عشر من الاثني عشر الشرير. لا يمكنكم مواجهته حتى تكونوا جميعًا على مستوى واحد، القوى التي استيقظتم عليها اليوم ليست كافية إلا إذا كنتم متحدين."
أحس ريان بالقشعريرة تسري في جسده، لكنه شد قبضته وقال بثقة:
"إذا كان الاثني عشر كاملًا، فعلينا أن نكون أقوى. لن نخاف من أحد."
ثم بدأت اللحظة الحاسمة، حيث اقترب الاثني عشر الشرير الحقيقي — ظل داركوس الأول — إلى المكان، مع إشارات تحرك موجة الظلام من بعيد. أحد الأصدقاء الجدد من الخمسة، أطلق يداه في الهواء، فظهر قوة نادرة، مزيج من النور والظل، تهدف لإظهار موقع باقي الاثني عشر الشرير وإرسال تحذير للأبطال.
ريان شعر بالاندفاع، وقال:
"الآن نعرف الخطر الذي ينتظرنا… لن نسمح لهم بتقسيم قوتنا."
الأبطال الاثني عشر — السبعة الأصليين والخمسة الجدد — وقفوا معًا على ضفاف نهر الظل، كل واحد منهم ينبعث منه بريق القوة الخاصة به. الريح تهب، والأوراق تتطاير، والنهر يغلي بطاقة غريبة، كأن العالم كله يجهز نفسه للمعركة القادمة.
داركوس، الذي رآهم مجتمعين، ابتسم ابتسامة ساخرة، وقال من بعيد:
"أخيرًا تجمعتم… لكن لا يظن أحدكم أن هذا يكفي. أنا سأبلغ سيدي، وسنرى ماذا سيفعل الاثني عشر الآخرون حين يعلمون بوجودكم!"
هتف الأبطال جميعًا معًا:
"لن نخاف… ولن نتراجع! كل واحد منا سيقاتل باسم الظل والنور، معًا!"
الهواء احتدم حولهم، الغابة اهتزت، والنهر المظلم ازداد قوة. هذه كانت البداية الحقيقية للاختبار، حيث كل تحرك وكل ضربة ستكون مقدمة لمعركة لن ينساها الاثني عشر الشرير، ولن ينساها الأبطال أبدًا.